أكد الدكتور محمد الجار الله وزير الصحة السابق بدولة الكويت ورئيس الجمعية الخليجية لجراحة السمنة أن 70 % من مواطني دول التعاون مصابون بزيادة الوزن والسمنة، منهم 40 % زيادة في الوزن و30 % زيادة السمنة، مرجعاً ذلك إلى نمط الحياة والوفرة المادية وعدم ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.

لافتاً إلى ضرورة وضع برامج لمكافحة السمنة من كافة الوزارات والمؤسسات بدول المجلس للحد منها، لأنها تعد المدخل الرئيس لعدد من الأمراض غير المعدية، مثل مرض السكر والقلب وأمراض السرطان الأمر الذي يكلف ميزانيات دول المنطقة أموالاً هائلة في سبيل ايجاد العلاج.

جاء ذلك خلال تنظيم مستشفى القاسمي بالشارقة صباح أمس مؤتمر (يوم الشارقة العلمي للسمنة والسكري) بحضور محمد عبد الله الزرعوني مدير منطقة الشارقة الطبية ومشاركة 300 من الكادر الطبي من العاملين بمختلف مستشفيات الدولة.

و الذي يعقد على مدار يومين ويهدف إلى الوقوف على الجديد في حل مشكلة السمنة والأمراض المصاحبة لها والحديث عن الجراحات الحديثة التي أجريت في مستشفيات مختلفة بحضور أطباء من إيطاليا واليابان وتايلاند والبرازيل والنرويج ومشاركة الأطباء العاملين بمختلف مستشفيات الدولة.

كما يتضمن المؤتمر ورشة عمل تدريبية لتدريب الأطباء من الإمارات والسعودية ومصر ولبنان والأردن وباكستان على احدث أنواع جراحات السمنة باستخدام افضل الوسائل وأحدث التقنيات، وذلك انطلاقاً من منهجية الفريق الواحد لكوادر وزارة الصحة ووقاية المجتمع وحرصها على الارتقاء بالخدمات الصحية وفى نطاق الاحتفال بيوم السمنة العالمي.

انتشار كبير

وقال محمد عبد الله الزرعوني في كلمة الافتتاح إن أمراض السمنة والسكرى انتشرت انتشاراً كبيراً في دول الخليج، لذا اصبح من الضروري الوقوف على أسبابها وطرق العلاج الصحيحة لها، كما أن وزارة الصحة أولت أهمية كبرى للتصدي لهذا الداء ومكافحته وكانت سباقة في تنظيم المؤتمرات واستقدام الخبرات المختلفة وإمداد المستشفيات بالأجهزة والمعدات اللازمة في هذا المجال.

إضافة إلى أنها نجحت في نشر جراحات السمنة بجميع مستشفياتها، منوهاً إلى أهمية الدور البارز لمستشفى القاسمي في مجال جراحة السمنة والسكري منذ العام 2008 لما تملكه من كوادر طبية متميزة في تلك الجراحات، لافتاً إلى أهمية اطلاع الكوادر الطبية العاملة على أحدث المستجدات العلمية في مجال جراحة السمنة والأسلوب الأمثل في تلك العمليات وبما يندرج تحت السياسة العامة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع تجاه العمل على تشجيع هذا التوجه الذي يحقق الفوائد المرجوة على مستوى الأطباء واستفادة المرضى من التطوير الدائم للخدمات الصحية المقدمة.

20 دقيقة

من جهته أكد الدكتور طارق مهدي استشاري جراحة السمنة والسكري بمستشفى القاسمي انه تم اجراء 60 عملية ساسي خلال الفترة الماضية، كما أن عمليات الساسي مضاعفاتها أقل وأن إمكانية إعادتها مرة ثانية أكثر سهولة من عمليات القص والتكميم، فيتم ذلك خلال 20 دقيقة فقط، مبيناً أن المؤتمر تم خلاله استضافة أمهر الأطباء حول العالم في إجراء مثل تلك العمليات، من ضمنهم مخترع عملية الساسي، لافتاً إلى أن 60 % من المرضى المصابين بالسكر من النوع الثاني وزنهم زائد، وبعد اجراء العملية يقل الوزن والمضاعفات، مثل زيادة الدهون، فإذا كانت 140 وحدة تنزل إلى 35 وحدة.