شعار يوسف خالد في الحياة، لا يوجد مستحيل في طريق النجاح، فهو شاب طموح لم يتجاوز عمره الـ17 عاماً يمتلك حساً فنياً مميزاً، وأسلوباً خاصاً يعبر به عن ذاته ورؤيته حول الطبيعة والمواقف والأحداث.

وقد جسد هذه الرؤية بإبداعات فنية دمج فيها ذاتيته وهواجسه التشكيلية بتقنية خاصة تتسم بالتفاصيل المذهلة والألوان المفعمة بالحياة.

ويقول يوسف خالد في حديثه لـ«البيان»: «تمكنت من كسر طوق التوحد بالرسم بعد أن وجدت ضالتي من خلال رسم الشخصيات الكرتونية التي تعتمد على الخيال والإبداع، ومجسمات من الصلصال والجص، فقد استطعت بالفن أن أضيء العتمة وأكسر قيد عزلتي عن طريق رسوم كونت من خلالها عالمي الخاص».

كما يمتلك يوسف خالد مواهب ومهارات إبداعية في الطباعة الحرارية على الملابس والأقمشة والمشغولات الخزفية، ويرى أن أعماله هي مساحة سعادة ورسالة خاصة ترسم البسمة على وجوه البشر، وتتسم بطاقة إيجابية لا حدود لها.

عالم استثنائي ذلك الذي يعيشه من يعانون مرض التوحد من بين أصحاب الهمم، عالم فيه وحدة، ولكن يوسف استطاع بالطموح والإرادة القوية أن يجعل من مرض التوحد دافعاً إلى مزيد من النجاح والنبوغ، فصوته الجميل في إلقاء الأناشيد والقصائد بعدة لغات، منها:

الإنجليزية والفرنسية وبالطبع اللغة العربية، أهله للمشاركة مع الفنان الشهير غسان صليبا في الحفل السنوي لمركز «أولادنا لذوي الإعاقة» في أنشودة «دعني أسمع صوتك»، التي تمثل فئة اضطرابات التوحد، كما كان له مشاركة مميزة بأنشودة رائعة مع المنشد الشهير سامي يوسف، ويقول يوسف: إن السر في قدرتي على ذلك، الإرادة التي كنت متسلحاً بها والإصرار ورعاية أسرتي التي التفت حولي وساندتني.

وفي مركز أولادنا لذوي الإعاقة، تلقى يوسف منذ التحاقه به في عام 2005، العديد من الدورات التدريبية والخدمات التعليمية والتربوية، كما أن دور المحيط الأسري في صقل مواهب يوسف المتعددة كان محفزاً على مساعدته على تخطي الصعاب التي واجهته.