قال فهد محمد الحمادي مدير إدارة التغير المناخي: إن مجلس الوزراء الموقر اعتمد في شهر يونيو الماضي «الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050»، في تأكيد لتوجه الدولة الريادي في العمل المناخي، ووضعت الخطة إطاراً وطنياً متكاملاً لتوحيد الجهود ذات الصلة بالتغير المناخي التي تبذلها كافة الجهات المعنية في الدولة وتحديد الأولويات،.

وسد الفجوات، وضمان التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص بما يخدم مصالح الدولة على كل المستويات، ويمثل التكيف مع تداعيات التغير المناخي إحدى الأولويات الثلاث للخطة الوطنية.

وأضاف بأن أهمية التكيف تكمن في قدرته على تعزيز صمود النظم البيئية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية مع التداعيات الخطرة لتغير المناخ، الذي أصبح أمراً واقعاً لا لبس فيه، موضحاً أن اتخاذ إجراءات ناجحة للتكيف مع التغير المناخي يتطلب المرور بـ 3 مراحل، حيث يتم في المرحلة الأولى تقييم الوضع الحالي من خلال إجراء حصر شامل لتدابير التكيف القائمة وتحديد الفجوات.

بالإضافة إلى دراسة المخاطر المتوقعة لتغير المناخ على مختلف القطاعات، ويتبعها، في المرحلة الثانية ترتيب المخاطر حسب أولويتها وتحديد تداعيات التغير المناخي التي تتطلب اتخاذ إجراءات بشكل عاجل لكل نظام بيئي وقطاع اقتصادي واجتماعي، أما في المرحلة الثالثة فسيتم إشراك الجميع في تطوير وتطبيق إجراءات التكيف المناسبة والتي ستغطي 6 محاور.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الإحاطة الإعلامية الأولى لهذا العام لاستعراض الخطة الوطنية للتغير المناخي2017-2050، الذي عقد صباح أمس بمبنى زارة التغيير المناخي والبيئة بأبوظبي، لاطلاع الإعلاميين على البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي المعتمد في الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات التي عقدت في سبتمبر الماضي.

تطوير

وأوضح الحمادي خلال الإحاطة أن آلية تطوير الخطة الوطنية للتغير المناخي مستمدة من رؤية الإمارات 2021، والاستراتيجية الوطنية للتنمية الخضراء، والأجندة الخضراء، وأطلع الحضور على الأهداف الأساسية للخطة الوطنية للتغير المناخي، وهي إدارة انبعاثات غازات الدفيئة مع الحفاظ على النمو الاقتصادي، والتأقلم مع التغيرات المناخية، وزيادة القدرة على التكيف، وتعزيز التنويع الاقتصادي في الدولة من خلال تبني حلول مبتكرة وإشراك القطاع الخاص.

كما نوّه بالجدول الزمني للخطة الوطنية للتغير المناخي بدءاً من عام 2016 المبنية على أطر سياسة قائمة إلى 2021 كنقطة التحول لرؤية الإمارات، ومراقبة وإعادة تقييم النتائج على فترات منتظمة.

دراسة

ذكر فهد الحمادي أن العمل على مبادرة «تطوير البرنامج الوطني للتكيف مع التغير المناخي وتنفيذه» سيبدأ في أوائل 2018، إذ سيتم إجراء دراسة ميدانية لحصر الجهود القائمة في مجال التكيف المناخي وتحديد الفجوات في 4 قطاعات رئيسة، وإعداد برنامج تدريبي لزيادة الوعي وبناء القدرات في القطاعات المختلفة والبدء في تنفيذه، وإجراء تقييم للمخاطر المترتبة على تغير المناخ وتحديد أولويات العمل في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى إيجاد آلية مبتكرة لتنسيق الجهود ومراقبة الأداء بين مختلف الجهات المحلية والاتحادية.