أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، أن الإمارات تعتبر واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف الآثار والأزمات والكوارث، وكشفت عن استعداد الهيئة لإطلاق مشروع إلكتروني ذكي للإنذار المبكر لحالات الطوارئ والأزمات قبل نهاية 2017.
والذي يمثل المنظومة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، في ما يتعلق بإنذار الجمهور بالأخطار والأحداث القادمة، والإجراءات الصحيحة للتعامل معها، من خلال منظومة تستخدم أحدث التقنيات للتعامل مع الحدث، بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، والمشغلين لخدمات الاتصالات بدولة الإمارات.
أحدث الوسائل
وأشارت الهيئة، في مؤتمر صحافي عقد أول من أمس بمناسبة اليوم العالمي للحد من الكوارث، إلى أن المنظومة الذكية للإنذار المبكر تعتمد على أحدث وسائل الاتصال، بما يسهل عملية إرسال الرسائل التحذيرية للجمهور من خلال الهواتف الذكية ووسائل الإعلام والألواح الذكية، موضحة أنه سيتم إجراء تفعيل تجريبي للمنظومة قبل إطلاقها رسمياً.
كما كشفت الهيئة أن العدد الإجمالي للمتدربين المنتسبين بالدورات التخصصية التي نظمتها منذ إنشائها وحتى نهاية 2016، بلغ 6180 متدرباً، حيث تعمل الهيئة على تأهيل الكوادر البشرية عن طريق خطط التدريب التخصصي للطوارئ والأزمات.
وأكد سيف سلطان العرياني، الأمين العام للمجلس الأعلى لأمن الوطني رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، أن الإمارات تمثل نموذجاً رائداً في الاستعداد والجاهزية للتعامل الناجح مع حالات الطوارئ والأزمات.
ثقافة الجاهزية
من جانبه، قال الدكتور جمال الحوسني مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إن العالم يحتفي يوم 13 أكتوبر من كل عام، باليوم العالمي للحد من الكوارث، بهدف تعزيز ثقافة الاستعداد والجاهزية للحد من المخاطر والكوارث.
وقال إن شعار الاحتفال باليوم العالمي للحد من الكوارث «بيتنا آمن»، يتوافق ويتطابق كلياً مع التوجه السديد لحكومتنا وقيادتنا الرشيدة، في أن البيت أساس المجتمع.
معايير دولية
وأوضح أن الهيئة عملت على إصدار عدد من المعايير، بالتعاون مع مؤسسات الدولة المعنية، ومنها ما يعنى بالصحة والسلامة في المناطق الصناعية، هدفها رفع كفاءة تلك الجهات، وأن يكون لديها برنامج يعنى بالصحة والسلامة المهنية الداخلية المؤسسية، منها أنظمة الإنذار المبكر وغيرها، ونحن قمنا بتطوير هذه المعايير الدولية، لتتناسب مع البيئة المحلية وترجمتها إلى اللغة العربية.
ووفقاً لبيئة دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه تم التشاور مع 26 مؤسسة محلية واتحادية، في ما يتعلق بإصدار هذا المعيار، حيث سيتم تطبيقه في المناطق الصناعية.
أما المعيار الثاني الذي يعنى باستمرارية الأعمال، هدفه رفع كفاءة وقدرات الجهات، سواء كانت الحكومية أو القطاع الخاص، في الاستمرار بتقديم الخدمات الضرورية.
وأوضح الحوسني أنه بعد مرور 10 سنوات على تأسيس الهيئة، أنه على المستوى الوطني لم نواجه أحداثاً كبيرة، مشيراً إلى أن هنالك بعض الأحداث، ومنها إنفلونزا الخنازير، والذي كان يشكل تهديداً عالمياً، حيث نجحت الإمارات في التصدي له بشكل مبكر، وضمان عدم وصوله للدولة، من خلال إجراءات محكمة.
منطقة آمنة
وأكد الحوسني أن الإمارات لا تقع ضمن سلسة الزلازل، وإنما قد تتأثر ببعض الموجات الارتدادية، وهي لا تشكل خطراً على دولة الإمارات، وبنيتنا التحتية قوية، ونعمل مع البلديات لوضع معايير للمباني، بحيث تتحمل هزات زلازل بقوة 9.6 ريختر.
وقال إن شعار«بيتنا آمن»، هو النهج والاستراتيجية التي حملتها الدولة، ناشدة إياه لكافة الأمم والأقطار والمجتمعات الدولية بمشارق الأرض ومغاربها، فبذلت، وما زالت تبذل، الكثير من الجهود الدبلوماسية ليسود السلام والوئام أرجاء العالم، باذلة كل أوجه العطاء والدعم والمساندة كافة الدول والمجتمعات والمنظمات، متصدرة قائمة الدول المانحة عالمياً.
كشف تقرير للهيئة، أن دولة الإمارات بذلت جهوداً حثيثة للحد من آثار وتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية التي شهدتها العديد من الأقاليم حول العالم، والتي راح ضحيتها الآلاف من البشر، وزادت من حدة الاستضعاف في تلك المناطق، حيث لم تغب الدولة عن تلك الساحات، وكانت حاضرة بقوة، من خلال تقديم الإغاثات، ومساندتها ودعمها للمتضررين والمنكوبين في مختلف المجالات الإنسانية.
وأوضح التقرير أن الإمارات، بقيادتها الرشيدة، واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار الأزمات والكوارث، وذلك بفضل التزامها الأخلاقي تجاه الضحايا والمتأثرين.
