علم راشد المرزوقي جيداً أن قهر الإنسان لإعاقته يجعله يشعر بالسعادة والثقة بذاته، لذا قرر أن يعيش حياة هانئة، رغم ما لحق به من إعاقة بسبب إصابته بشلل دماغي نتيجة نقص الأكسجين أثناء الولادة، لم يدخر ذووه منذ ذلك الحين وسعاً في علاجه حتى إنهم اضطروا لاصطحابه في رحلات علاجية إلى عدة بلدان آسيوية وأوروبية.

يقول راشد الموظف في هيئة تنمية المجتمع: ما زلت أخضع للعلاج الطبيعي، إلا أن أكبر التحديات التي واجهتني خلال مسيرة النجاح هي عدم تمكني من الحصول على شهادة معترف بها نتيجة لاتجاهي للدراسة في مركز دبي للرعاية الخاصة، وذلك لافتقاد شريحة أصحاب الهمم إلى الدمج التعليمي حينها.

ولم ينكر المرزوقي دور هيئة تنمية المجتمع التي ساعدته على الالتحاق بدورات عدة بهدف تطوير الذات، وتنمية مهاراته، الأمر الذي عزز الصورة الإيجابية وبناء صورة مشرفة لذاته وساعده على تحقيق أهدافه، فضلاً عن مساندة الأهل وخاصة والده الذي كان له الدور الكبير في مساعدته على قهر الإعاقة.

التحق المرزوقي بمركز دبي للرعاية الخاصة للعمل كمتدرب، ثم انتقل إلى بنك دبي الوطني ومنه إلى فندق كمبنسكي ما أكسبه خبرات تدريبية أهلته للعمل في هيئة تنمية المجتمع من 2010 وحتى الآن.

وحول أهم الصعوبات التي واجهته خلال مسيرة التميز أوضح راشد أنها تتمثل في غياب الدمج التعليمي الأمر الذي حرمه من تحقيق حلمه في الالتحاق بالتخصص الذي يرغب فيه بالجامعة، فضلاً عن الانتقال من البيئة التعليمية بالمركز إلى البيئة العملية من دون تأهيل، إلا أنه تخطى هذا الأمر بمعاونة زملائه وتفهم كبير من الإدارة التي تبدي كذلك تعاوناً في مسألة تفريغه للعلاج أسبوعياً.

وحصل المرزوقي على عدة جوائز وشهادات تقدير كان منها جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز عن فئة الجندي المجهول، وحصد المركز الرابع في جائزة الشيخة هند للقرآن الكريم على مستوى الدولة، وكان حينها أول شخص من أصحاب الهمم يشارك في هذه الجائزة.