أكد وزراء وخبراء مشاركون في منتدى المعلمين الدولي «قدوة» أن معلم المستقبل يجب أن يكون ملماً بكافة المهارات الحديثة وقادراً على تطويع التكنولوجيا من أجل دعم الأجيال الناشئة ومساعدتها على الاستعداد الأمثل لسوق العمل.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح إن المعلم يشكل نواة أساسية ضمن استراتيجيتنا لاستشراف المستقبل، مشيرة الى ان منتدى قدوة طرح نقاشات ثرية وأفكار مبدعة بمشاركة خبراء من مختلف أنحاء العالم، مشيرة ان منتدى «قدوة 2017» يعد قصة نجاح كبيرة لأنه يركز على المعلم والاستراتيجيات التي يمكن ان نتوجه اليها في المستقبل.
وأكدت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، أن استراتيجيات الوزارة تركز على تطوير الفصول الدراسية عبر تزويد المعلم بكل الآليات والأدوات التي تسهم في خلق بيئات تعليمية متقدمة مشابهة لأي بيئة في العالم معتبرة أن المعلم مطالب بالتركيز على مهارات القرن الواحد والعشرين وأساليب التدريس بالابتعاد عن الحفظ والتلقين بالاتجاه نحو تنمية المهارات التفكيرية لدى الطلبة.
ونبهت الى ان حكمة مؤسسي الدولة بأن الإنسان لا يجب أن يتوقف عن التعليم، عززت من التطور والتقدم الذي تشهده الدولة في القطاع مشددة على أن منتدى قدوة 2017 معني بالدرجة الأولى بمعلمي دولة الإمارات لإطلاع المعلمين على مختلف التجارب التعليمية المطبقة في العالم لافتة إلى أنه تم وضع الأساسيات للتحول الذكي وتطبيقها في المدارس، إذ عملنا على توفير مختبرات علمية، وأجرينا تجارب تعليمية، تخدم التحول الذكي في التعليم، فالعالم الافتراضي لن يكون بعيداً، والتعليم المدمج بدأ بالفعل تطبيقه في مدارس الدولة سواء الحكومية أو الخاصة.
ونوهت بأن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى تطبيق كافة الممارسات الإيجابية في القطاع لتزويد معلميها بالأدوات التي تسهم في تحقيق الفائدة لجيل المستقبل، لاسيما عن التركيز على أن تكون المناهج الدراسية مرنة وتركز على متطلبات سوق العمل.
وأكدت الدكتورة نجلاء النقبي مديرة برامج الابتكار والتعلم الإلكتروني في دائرة التعليم والمعرفة أهمية منتدى قدوة 2017 الذي يجمع العدد الأكبر من نوعه من المعلمين والإداريين والمهتمين بشؤون التعليم، مشيرة الى ان المنتدى يركز على «التعليم من اجل المستقبل» ذلك التصور الذي أكد عليه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، في كلمته الافتتاحية في المنتدى امس دعا إلى ضرورة مواكبة المعلم للتغييرات المعرفية والإدراكية التي يتمتع بها الجيل الجديد.
وأضافت ان المعلم مطالب بأن يواكب هذه التغييرات، ليتحول من معلم تقليدي يحاضر إلى معلم مبدع يسهل العملية التعليمية على الطالب ويشجعه على أن يكون طالباً مبدعاً باحثاً محللاً.
وأكد هيف بنيان الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين على أهمية المهارات في المعلم وانه لا فائدة من وجود المعرفة في المعلم من دون مهارة.
وأشار الى انه على المعلم ان يسعى الى تطبيق المهارات والخبرات اللازمة التي تساعده على مواجهة تحديات التعليم.
وأشارت خولة خليل معلمة في ثانوية العين التطبيقية والفنية إلى ضرورة دمج التكنولوجيا في أساليب التعلم التي يستخدمها المعلم في العملية التعليمية، فالمعلم رقيب وموجه يتمتع بقيم وأخلاق توجه استخدام هذه التكنولوجيا بالطريقة الصحيحة.
مهارات القرن 21
قالت نجلاء النقبي انه يجب على المعلم أن يزرع في الطالب مهارات القرن الـ 21 عبر تحفيز الطالب وتعليمه طرق التحقق من المعلومة وصحتها وكيفية مواجهة المعلومة غير اللائقة، وكذلك كيف يتصرف الطالب إذا تعرض لبعض المشكلات الإلكترونية بطريقة صحيحة، وما هي واجباته ومسؤولياته ومعرفة قوانين الجريمة الإلكترونية.