يشارك المجلس الوطني الاتحادي بوفد برئاسة معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس، في اجتماعات الجمعية 137 للاتحاد البرلماني الدولي التي ستعقد في مدينة سانت بطرسبرغ - روسيا الاتحادية خلال الفترة من 14-18 أكتوبر الجاري.
وتقدم المجلس الوطني الاتحادي بمشروع قرار بند طارئ بشأن «دور البرلمانيين في وقف اضطهاد أقلية الروهينغا في ميانمار: الدعوة لتحرك دولي عاجل لحماية لحقوق الإنسان»، وذلك حرصاً منه على مواكبة توجهات الدولة وسياستها الخارجية والدفاع عن القضايا التي تتبناها، لا سيما التي لها علاقة بتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
تقصي حقائق
وطالب المجلس في مشروع قرار البند الطارئ بدعوة سلطات ميانمار للسماح بدخول لجنة تقصي الحقائق وموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومندوبي وسائل الإعلام من دون عراقيل إلى إقليم راخين، وبدعوة البرلمان في ميانمار لإجراء تعديل على قانون المواطنة لعام 1982، ومنح أقلية الروهينغا حق المواطنة الكاملة وفق مبادئ القانون الدولي ومراجعة قوانين التجنيس، وضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع تدمير دور العبادة والبنية التحتية في ولاية راخين.
كما طالب بدعوة مجلس الأمن الدولي إلى إحالة كل من تورط في جرائم ضد الإنسانية من إبادة وقتل وذبح وتشريد ضد أقلية الروهينغا إلى المحكمة الجنائية الدولية، أو ملاحقتهم دولياً لمحاسبتهم على انتهاكاتهم للمواثيق والاتفاقيات الدولية المستقرة، وضرورة تقديم حكومة ميانمار كل التسهيلات اللازمة بتسليم هؤلاء الأشخاص للمحكمة الدولية وفق القواعد الدولية، ودعوة الأمم المتحدة وكل الهيئات الدولية المعنية إلى فرض عقوبات دولية ضد سلطات ميانمار لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
وطلب المجلس الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي باتخاذ الإجراءات اللازمة وفق ما ورد بالقرار لتنفيذه.
إدانة العنف
وجاء في مشروع القرار أن المجلس الوطني الاتحادي يطالب بإدانة أعمال العنف والاضطهاد والتطهير العرقي والتشريد والقتل التي تمارس بحق أقلية الروهينغا، وإدانة استغلال هذه الأزمة من جانب بعض الجماعات مبرراً لشن هجمات ضد مراكز الشرطة في إقليم راخين، وبضرورة التزام ميانمار بمسؤولياتها الدولية في توفير الحماية لأقلية الروهينغا، واتخاذ التدابير اللازمة والفورية لكفالة المساءلة الجنائية والقضائية لكل من يثبت انتهاكه لمبادئ حقوق الإنسان.
ودعا المشروع برلمان ميانمار إلى السعي من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في تقارير الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية المعنية بمراقبة حقوق الإنسان التي أكدت أن أقلية الروهنيغا في ميانمار هم أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم، وضرورة اتخاذ سلطات ميانمار إجراءات فورية وعاجلة لإنهاء جميع أعمال العنف، والتصدي لكل الممارسات التي تنتهك مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وكل الهيئات الإقليمية والحكومية المعنية إلى التدخل الفوري العاجل لوقف المأساة الإنسانية ضد الروهينغا، والتعامل مع هذه الأزمة على أنها تمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
