أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع إغلاق 3 صيدليات في المناطق الشمالية بسبب مخالفتها النظم واللوائح الصادرة عن الوزارة من خلال تعمدها صرف المضادات الحيوية من دون وصفة طبية.
وأكد الدكتور أمين حسين الأميري الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس لجنة التراخيص الصيدلانية أن الوزارة وبناءً على التوصيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بشأن ترشيد استخدام المضادات الحيوية أصدرت التعميم رقم (394) لعام 2015 بهذا الخصوص.
موجهاً إلى مديري المكاتب العلمية وممارسي الرعاية الصحية في القطاع الصحي العام والخاص ومديري الصيدليات والصيادلة المسؤولين في القطاع العام والخاص، بقصد التنبيه والتحذير من صرف المضادات الحيوية إلا بموجب وصفة طبية وذلك وفقاً للضوابط وأصول ومبادئ مزاولة مهنة الصيدلة.
مواظبة
وأشار إلى مواظبة وزارة الصحة ووقاية المجتمع على القيام بأعمال التفتيش والتدقيق للتأكد من التزام جميع الصيدليات بالبنود الخاصة بهذا التعميم وستتَخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الصيدليات المخالفة، بسبب عدم التزام بعض الصيادلة العاملين في القطاع الخاص بأخلاقيات مهنة الصيدلة. وأوضح أن إجراءات الإغلاق ذات صيغة انضباطية لتطبيق معايير الامتثال للوائح وليست عقابية.
وأكد حرص وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات على أهمية ترشيد استعمال المضادات الحيوية وتجنب المخاطر المترتبة على سوء استعمالها وخاصة القدرة المتزايدة للجراثيم على مقاومتها بما يؤدي إلى فقدان فاعليتها، وحذر بشدة من تناول المضادات الحيوية من دون استشارة الطبيب وعدم صرفها من الصيدلية إلا بوصفة طبية مع الالتزام بالبروتوكولات العلاجية عند وصفها وفقاً لحالات المرضى.
وضرورة الالتزام بالجرعات المحددة ومواعيدها عند استهلاك الدواء وعدم التوقف عن تناول العلاج عند تحسن الحالة لأن ذلك يؤدي إلى ظهور البكتيريا مرة أخرى وقد تكتسب مناعة ضد المضاد الحيوي، وعدم إعطاء الأطفال المضادات الحيوية إلا في حالة الضرورة القصوى وذلك تحت إشراف طبي.
وقال الأميري إن الدراسات والتحقيقات الميدانية عالمياً أثبتت أن ما بين 50 و80% من الجراثيم أصبح لديها مقاومة عنيفة للمضادات الحيوية، مما يؤدي إلى ارتكاس الجهاز المناعي وبالتالي إطالة مدة المرض وصعوبة علاجه وزيادة مخاطر المضاعفات التي قد تؤدي إلى الوفاة.
700 ألف وفاة
قال أمين الأميري ان إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى وفاة نحو 700 ألف شخص سنوياً عالمياً؛ لأن المضادات الحيوية لم تعد تؤثر على نوعيات معينة من البكتيريا، وأن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية يؤدي إلى حدوث الأوبئة ما لم يتم التدخل وإيجاد حلول جذرية.
