كان عازفاً عن المجالس والتجمعات الاجتماعية، ليس لنقص في شخصيته وإنما لأنه يعاني مما يسمى بـ«الخجل الاجتماعي» الذي منعه حتى من المشاركة في الإذاعات والأنشطة المدرسية، عندما كان على مقاعد الدراسة في السنوات المختلفة، وهذا النوع من الخجل بالمفهوم النفسي العلمي يعتبر أزمة عارضة قد تصيب الجميع على السواء من رجال ونساء وأطفال ويتعرضون للخجل في مختلف مراحل حياتهم وفي كثير من المناسبات.

الشاب إسماعيل البلوشي الذي عانى كثيرا من هذه المشكلة، تبدلت حياته 360 درجة بعد أن عرف سبيلاً للتطوع وسلك دروبه التي أنارته له هيئة تنمية المجتمع بدبي، حتى أصبح يسعى بنفسه للمشاركة في كل فعالية تسمح له بمخالطة الناس عن قرب.

مناسبات

ويروي لنا البلوشي أنه كثيرا ما كان يتجنب التجمعات والمناسبات الاجتماعية والعائلية بسبب خجله ويفضل أن يكتفي بصديق أو اثنين، إلى أن بلغ السنة السابعة والعشرين من عمره، ثم تلقى رسالة على هاتفه المحمول عام 2013، تفيد برغبة دائرة السياحة والتسويق التجاري، في متطوعين لتنظيم حدث «أكبر تجمع للطهاة بدبي» الذي دخلت فيه الإمارة موسوعة «جينس». لم يتردد إسماعيل في المشاركة بالتطوع في الحدث خاصة وأنها تزامنت مع ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للحكم في دبي، رغبة منه في رد الجميل لوطنه.

سعادة

بحث بعدها البلوشي عن كل فرص التطوع بعد أن لاحظ مدى السعادة التي شعر بها في الفرصة الأولى، وكيف بدأت حياته في التحول نحو الأفضل، فقد استطاع أن ينمي مهاراته الكامنة، وزال عنه الرهاب الاجتماعي، من خلال إتاحة الفرصة له بالتعامل المباشر مع الجمهور والرد على استفساراتهم وإرشادهم، حتى تدرج في الوظائف حتى أصبح مسؤولاً عن مواقع التواصل الاجتماعي في دائرة التنمية السياحية بإمارة عجمان.

مهارات

وأكد البلوشي أن التطوع نمى مهاراته في التواصل الاجتماعي ومواجهة التحديات الصعبة، وأزال الحاجز بينه وبين المجتمع لينفتح على الحياة ويقبل عليها بكل فاعلية ونمى خبراته، حتى أضحى إعلامياً ومتحدثاً لبقاً ففي العديد من الاحتفالات يكون هو عريفاً للحفل.

وحصل على العديد من شهادات التكريم، مثمناً لهيئة تنمية المجتمع بدبي حرصها على معاونة المتطوعين وتدريبهم من خلال تنظيم المحاضرات والدورات التدريبية لهم في كافة المجالات، مشيراً إلى أنه يطمح في أن تكون له بصمة متميزة في شتى الوسائل الإعلامية، من خلال نقله للأفكار الإبداعية التي تثبت مهارته ووجوده، الذي أثبته له مجال التطوع، وقدم له الدعم والتشجيع.