تربية النحل حاجة وهواية يمارسها كثير من أفراد المجتمع، حولها بعضهم إلى مهنة تدر عليه أرباحاً كبيرة، فبعد أن أدرك أسرارها، تغلب على التحديات التي تواجه الإنتاج، والأمراض التي تنهك النحل وتقلل من نشاطه خصوصاً في الفترات الانتقالية ما بين الفصول.
ولكن بعض هذه الأساسيات ما زالت غير معروفة عند بعض الأشخاص، خصوصاً أصحاب المناحل الصغيرة الموجودة في المزرعة أو المنزل، إذ تكبدهم المناحل خسائر مادية على الرغم قلة تكلفة إنشائها.
مناحل
النحال محمد الشحي قال إن كثيراً من الأشخاص يمتلكون مناحل مصغرة في حدائق المنزل أو المزارع ولكنها غير مجدية، كونهم لا يحصلون على إنتاج من العسل في نهاية المواسم المعروفة، مشيراً إلى أن ذلك يعود لأسباب تتعلق بطبيعة النحل الذي يحتاج إلى مكان ومناخ مناسبين في الفصول المختلفة، فهو يتأثر بالعوامل الجوية وكميات الغذاء المحيطة به.
خطوات
وأشار إلى ضرورة التعامل مع النحل في فصل الشتاء بأساليب مختلفة عن تلك التي تستخدم في فصل الصيف، «لكي يحافظ على نشاطه وقوته»، مؤكداً أن من أفضل الطرق للحفاظ على نشاط النحل نقله من مكان لآخر بناء على درجات الحرارة والمرعى، فلا يمكن أن ينشط أداء الخلية في درجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة، خصوصا وأنها بحاجة إلى جو دافئ ومعتدل.
وأوضح الشحي أن درجات الحرارة بدأت في الانخفاض، وهناك بعض الخطوات التي يجب على أصحاب المناحل اتخاذها، ومنها تقريب الخلايا من بعضها، وترتيبها على شكل صفوف بصورة تعمل على توفير الدفء لبعضها، ووضع مصدات هوائية أمامها لحمايتها من الرياح الباردة التي تنشط بين الحين والآخر في فصل الشتاء، وتغيير هيئتها بحيث تكون مائلة من الأمام لمنع المطر من الوصول إلى الخلية والنحل.
وأضاف:«يجب التأكد من كمية العسل وحبوب اللقاح المتوفرة في صندوق الخلية، لأن النحل سيعتمد عليها في بعض الأيام خصوصاً الماطرة والباردة، وكذلك يمكن تدفئة الخلايا بوضع عوازل حولها من القش والتقليل من مرات الكشف على خلية النحل مرة واحدة لكل أسبوعين أو ثلاثة واختيار أيام مناسبة».
