دعت هيئة تنمية المجتمع بدبي كافة فئات المجتمع ومؤسساته إلى إنشاء شراكات فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص في سبيل صناعة مستقبل أفضل للإمارة، والمساهمة الفعلية في صياغة أطر فعالة للارتقاء بعملية التنمية المستدامة التي تشهدها الإمارة، والاستثمار في الطاقات والموارد بهدف تطوير قطاع اجتماعي يواكب طموحات حكومة دبي، مؤكدة أهمية العمل المشترك للانطلاق بدبي نحو غد أفضل.

جاء ذلك خلال جلسات العصف الذهني التي نظمتها الهيئة في دبي والتي حملت عنوان «شراكات فاعلة لمجتمع أكثر سعادة»، ناقش فيها مسؤولو الهيئة وشركاؤها الاستراتيجيون وممثلون عن القطاع الخاص، ومجموعة من الخبراء والأكاديميين محاور استراتيجية الهيئة 2017-2021، والتي تتواءم مع مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، ومئوية الإمارات 2071.

نموذج عالمي

وقال أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي: «أضحت دبي نموذجاً عالمياً فريداً بين مدن العالم في تسخير الطاقات والموارد لخدمة الإنسان، والاستثمار في المعرفة للارتقاء بعملية تنمية المجتمع نحو آفاق جديدة، تتماشى مع الرؤية الطموحة للمدينة .

والتي ساهمت في تصدرها المؤشرات العالمية في مجالات عديدة كالتسامح والسعادة والذكاء الاصطناعي والخدمات الحكومية وغيرها، لذا هناك حاجة ملحة للاستثمار في مستقبل المجتمع في دبي، خصوصاً في إطار مئوية الإمارات 2071، وهنا يأتي دور الهيئة كشريك رئيسي مع باقي مؤسسات المجتمع وأفراده في عملية الاستثمار المجتمعي والتنمية المجتمعية الشاملة.»

وأضاف جلفار: «سوف تشكل مخرجات حواراتنا اليوم خارطة طريق نحو مجتمع قوي متماسك، تسهم جهاته ومؤسساته بشكل فاعل في الارتقاء بقدراته، والمضي قدماً في تطوير خدماته من خلال خطط وأجندات فاعلة، تستفيد من الإمكانيات المتواجدة حالياً وتعمل على إطلاق القدرات الكامنة في خدمة المجتمع، والاستثمار في الأجيال القادمة، التي هي صمام أمان مستقبل الإمارات».

وتابع جلفار: «سنعمل معاً جنباً إلى جنب، لوضع سلسلة من مؤشرات قياس الأداء وخطط إجراء استطلاعات الرأي، والاستبانات الدورية، وفق أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي سيتيح لنا قياس مدى جودة الخدمات وكفاءتها، ووصولها للجمهور المستفيد منها».

4 محاور

وتضمنت جلسات العصف الذهني أربعة محاور نقاشية أولها محور «إماراتيون ممكنون، ملؤهم الفخر والسعادة»، ويهدف إلى إيجاد آليات للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين وإسعادهم وحثهم على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المجتمعية المستدامة التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها في المجتمع.

والمحور الثاني تحت عنوان «مجتمع متلاحم ومتماسك»، والذي يستهدف الأسرة كونها النواة الرئيسة لبناء مجتمع متماسك وتعزيز الروابط بين أفراده، وثقافة التطوع كركيزة رئيسية لمشاركة مجتمعية فاعلة.

أما المحور الثالث وهو «شركاء مستثمرون و مساهمون في تنمية القطاع الاجتماعي»، فتناول إيجاد الحلول لشراكات فعالة مع القطاع الخاص للمساهمة في تنمية القطاع الاجتماعي من خلال المساهمات المالية المباشرة أو توفير خدمات اجتماعية ذات مستوى عال، وناقش المحور الرابع «المجتمع والحكومة.. آفاق عمل مشترك لغد أفضل» الابتكار المجتمعي وترسيخه.

مسارات

وقال جلفار: «ستقوم استراتيجية الهيئة بتوجيه مسارات عمل المسؤولية المجتمعية والفرص التطوعية نحو آفاق جديدة تستشرف المستقبل في خدمة كافة فئات المجتمع بشكل عام والفئات الأكثر عرضة للتضرر بشكل خاص، بالشكل الذي يضمن لهم ممارسة حقوقهم والمضي بها قدماً، ورسم ملامح مستقبل جديد للمجتمع الاماراتي.»

وناقش محور «إماراتيون ممكنون ملؤهم الفخر والسعادة» سبل تعزيز الهوية الوطنية لفئة الشباب، وتفعيل دور اللغة العربية المحوري في التنمية المجتمعية والارتقاء بالمعرفة المجتمعية الشاملة.

وتركزت الحوارات في محور «مجتمع متلاحم ومتماسك» حول الأسرة ودورها المركزي في التنمية المجتمعية.