قد تحمل لحظات الألم في الحياة، أملاً جديداً لكثير من الأشخاص، تجعلهم يتحدون واقعهم بحثاً عن بدء مرحلة جديدة ناجحة، وهذا تماماً ما ينطبق على الشاب سعود سبت، الذي فقد بصره نتيجة حادث، ليبدأ إعادة ترتيب أوراقه، خاصة وهو الذي كان على مشارف التخرج من دراسة الهندسة وحياته مليئة بالحركة والنشاط.
وأوضح أنه فقد بصره منذ 8 أعوام تقريباً، وكان وقتها طالباً في كلية التقنية العليا ويستعد للتخرج بتخصص الهندسة المدنية، وجاءت هذه الحادثة، لتجعله إنساناً آخر، له أهداف ثانية وطريقة للعيش مختلفة، لافتاً إلى أن هذه الصدمة المؤقتة، سرعان ما تلاشت بعد أن قرر أنه لن يدع الأمل يتسرب من بين أصابعه لتضيع أحلامه التي طالما سعى وراءها.
وذكر أنه انضم للعمل في وزارة تطوير البنية التحتية، حيث تنقل في أكثر من مكان فيها حتى أصبح إدارياً في شؤون العاملين، خاصة أن له خبرات جيدة في التعامل مع الحاسب الآلي، فضلاً عن أنه يتحدث 10 لغات بطلاقة، وهو ما يجعله متميزاً في مهنته.
وذكر أنه درس وقرأ في مواضيع عن كيفية التعايش مع حالته وتعلم عدداً من البرامج المتخصصة في التعامل مع الآخرين ومهام عمله، وأنه يسعى كل صباح لاكتساب شيء جديد، لأنه يسعى للترقي مهنياً وترك بصمة بمجال عمله، موضحاً أنه لا يعتبر نفسه غير مبصر، بل إنه «بصير»، فهو يرى بقلبه ما لا تراه عيناه، وأنه يسعى خلال الفترة المقبلة لإتمام مشروع زواجه والحصول على مسكن.
