تشغل جميلة المرزوقي منصب مسؤولة شؤون الموظفين في إحدى شركات القطاع الخاص الكبرى بدبي منذ نحو 4 سنوات بعد أن تدرجت في أكثر من وظيفة داخل الشركة حتى ارتقت الى هذا المنصب لتكون واحدة من المواطنات القلائل اللواتي انخرطن بالعمل في القطاع الخاص واستطعن أن يثبتن جدارتهن بامتياز.

جميلة التي لم تساعدها الظروف لاستكمال دراستها الجامعية بعد تخرجها من الثانوية حاولت قبل الالتحاق بالعمل في إحدى شركات القطاع الخاص العمل في القطاع الحكومي ولكن نظرا لعدم وجود شهادة جامعية أو خبرة وظيفية، كانت دائما تواجه بالرفض الأمر الذي دفعها إلى الدخول في دورات مكثفة في اللغة الإنجليزية والإدارة وغيرها، ومن ثم البحث عن الوظيفة في القطاع الخاص والذي تقول عنه «إنه كان بمثابة فرصة ثمينة تمكنت من خلالها اختبار إمكانياتي وتطوير مهاراتي وأن أتفوق على نفسي».

وتؤكد جميلة أنها عندما تقدمت للحصول على وظيفة في القطاع الخاص كانت لديها مخاوف من ساعات العمل أو طبيعته ولكنها استطاعت أن تتعلم الكثير وان تستفيد من العاملين في الشركة من مختلف الجنسيات حتى إن الشركة ألحقتها بدورات تدريبية متخصصة الأمر الذي طور من مهاراتها الوظيفية والإدارية وجعلها تتبوأ منصب مسؤول شؤون الموظفين في الشركة بعد 4 سنوات فقط من التحاقها بالعمل.

وتؤكد جميلة أن خوف العديد من المواطنين للعمل في القطاع الخاص غير مبرر، فقوانين الدولة تحمي حقوق المواطنين والمقيمين العاملين في القطاع الخاص وهنالك الكثير من عناصر الجذب التي يوفرها القطاع الخاص إضافة إلى التحدي وإثبات الذات وفرص المنافسة وبالتالي فان هذا الاعتقاد يجب أن يتغير لدى الكثير من الخريجين المواطنين.

وحول طموحات المرزوقي تقول: «أطمح أن أكمل تعليمي العالي وأن أتمكن في المستقبل من إنشاء مشروع خاص بي ويكون ذا طابع نسائي لتستفيد منه الإماراتيات وأن أكون قادرة على أن أنقل تجربتي في العمل في القطاع الخاص إلى غيري من الخريجين أو الباحثين عن عمل».

وتوضح المرزوقي أن هنالك نسبة قليلة فقط من الإناث من يخضن غمار هذه التجربة مع أنها ممتعة للغاية.