أكدت دائرة القضاء في أبوظبي، أن تشريعات حقوق الطفل في الدولة، أسهمت في ترسيخ منظومة متكاملة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم في جميع مراحلهم العمرية، مشيرة إلى أن خط الحماية الأول للطفل يتمثل في الأسرة، بما يضمن حمايته وتجنيبه أي مخاطر، وذلك عن طريق المتابعة المستمرة والاهتمام بجميع شؤونه.
جاء ذلك خلال المحاضرة التوعوية التاسعة التي نظمتها الدائرة بعنوان «أبناؤنا الطلبة.. أمانة ومسؤولية»، بمجلس سهيل المرر، بمدينة خليفة في أبوظبي، ضمن مبادرة «مجالسنا»، الهادفة إلى نشر الثقافة القانونية وبث الرسائل التوعوية بين أفراد المجتمع، انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، لتحقيق الأولوية الاستراتيجية بالمساهمة في الحفاظ على الأمن عبر المشاركة المستدامة مع مكونات المجتمع المحلي والدولي.
رعاية
وتحدث خلال المحاضرة المستشار العامر العامري، وكيل أول نيابة الأسرة والطفل في أبوظبي، مؤكداً أن المشرع في دولة الإمارات أولى الأطفال اهتماماً كبيراً، وأوجب لهم الرعاية والاهتمام من أولياء الأمور وجميع المحيطين بهم، بما يضمن تنشئتهم في بيئة صالحة.
وأشار إلى أن قانون حقوق الطفل أوجب الحماية النفسية والبدنية للأطفال منذ ولادتهم، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة مستقرة مع متطلبات الأمان الأسري للطفل في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، على أن يلتزم القائم رعايته، بتحمل مسؤولياته في تربيته ورعايته وتوجيهه وإرشاده.
ولفت إلى ما تضمنه القانون من حظر تعريض سلامة الطفل العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية للخطر، سواء بتخلي القائم على رعايته، عنه أو تركه بمكان أو مؤسسة رعاية من دون موجب، كما يحظر على القائم على رعاية الطفل، اعتياد تركه من دون رقابة أو متابعة، مع ضمان حمايته من التعرض للإهمال والتشرد، أو التقصير في التربية والرعاية والحماية.
وتطرق العامري إلى أهمية العمل على تعزيز الوعي لدى الآباء والأمهات وأعضاء هيئات التدريس وجميع المحيطين بالطفل، للاضطلاع بمسؤولياتهم في متابعة الأبناء لتجنيبهم التعرض لأي مخاطر.ومن جهته استعرض المستشار سلطان العرياني، وكيل أول نيابة الأسرة والطفل، الحماية القانونية التي وفرتها قوانين الدولة للطفل، وتشديد العقوبات في الجرائم التي ترتكب بحقه، وما نص عليه قانون حقوق الطفل من حماية شاملة في جميع المراحل العمرية.
