لا أحد يملك معلومات دقيقية عن أعداد المصابين بالسرطان في الدولة، بسبب عدم وجود سجل وطني، وغياب قانون يتيح تبادل المعلومات الصحية بين الجهات الصحية والقطاع الخاص، ولكن هناك تقديرات تشير إلى أن الرقم يزيد على 3500 مصاب.
وهناك ارتفاع ملحوظ سنوياً، في ظهور حالات جديدة، لأسباب منها ما يتعلق بنمط الحياة، والثاني بسبب تطور أجهزة الفحص وتطبيق نظام الكشف المبكر في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية في الدولة، تماشياً مع الأجندة الوطنية2021، عن أكثر 3 أنواع شيوعاً، وهي سرطان الثدي، عنق الرحم للنساء، وسرطان المستقيم والقولون للرجال.
مجلس الوزراء رصد 18 مليون درهم سنوياً لمبادرتي الفحص الدوري الشامل، والكشف المبكر عن السرطان، بإجمالي يصل إلى 54 مليون درهم، كميزانية لمدة 3 سنوات، لتنفيذ مبادرتي الكشف المبكر عن السرطان، والفحص الدوري الشامل.
وتندرج المبادرتان، ضمن مبادرات مجلس الوزراء، التي اعتمدت في الخلوة الوزارية المخصصة لتطوير القطاع الصحي الحكومي، التي انعقدت برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتنتج عنها 9 مبادرات رئيسة.
الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد للمراكز والعيادات في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أكد أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي خلال عامين، سيشمل 10 آلاف امرأة، بينما العدد مفتوح لفحص سرطان عنق الرحم، والحال نفسها بالنسبة لسرطان القولون، حيث تم توفير الأجهزة اللازمة والكوادر البشرية المدربة لتنفيذ هذه المبادرة، حيث تم استقدام خبيرة من بريطانيا لتدريب الكادر على إجراءات الفحص على الأجهزة الجديدة لسرطان الثدي.
وبيّن أن مبادرة الكشف المبكر عن السرطان، خاصة سرطان الثدي، الأكثر شيوعاً بين النساء بالدولة، ستخفض نسبة الإصابة بنحو 70 %، وهي نسبة كبيرة ومهمة، تساعد على الحد من المرض.
وتحدث ثلث وفيات السرطان تقريباً بسبب عوامل الخطر السلوكية والغذائية الخمسة التالية: ارتفاع منسوب كتلة الجسم، وعدم تناول الفواكه والخضار بشكل كافٍ، وقلّة النشاط البدني، وتعاطي التبغ والكحول.
كما يمثّل تعاطي التبغ أهم عوامل الخطر المرتبطة بالسرطان، وهو المسؤول عما يقارب 22 % من وفيات السرطان، إضافة إلى الالتهابات المسبّبة للسرطان، مثل التهاب الكبد وفيروس الورم الحليمي البشري، المسؤولة عن نسبة تصل إلى 25 % من حالات السرطان في البلدان منخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل.
وينشأ السرطان عن تحوّل الخلايا العادية إلى أخرى ورمية في عملية متعدّدة المراحل، تتطور عموماً من آفة محتملة التسرطن إلى أورام خبيثة.
ويمكن الوقاية من نسبة تتراوح بين 30 و50 % من السرطان، بوسائل من قبيل تلافي الخطر المرتبط بالمرض، وتنفيذ الاستراتيجيات القائمة للوقاية منه، كما يمكن الحد من عبء السرطان، من خلال الكشف عنه في مراحل مبكّرة.
