نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي أمس الجلسة الأولى ضمن برنامج الاتصال الاستراتيجي المخصص حصرياً لأعضاء شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال بهدف تعزيز قدرات قيادات الاتصال في عدد من مؤسسات دبي الحكومية وشبه الحكومية.

عبر إمداد المشاركين بخبرات نظرية وعملية من شأنها تعزيز استراتيجيات الاتصال بما في ذلك تطوير أساليب الدبلوماسية العامة وسبل الاستفادة منها في توصيل الرسالة المنشودة بصورة إيجابية ومؤثرة، وسيحاضر خلال البرنامج الممتد على مدار شهر كامل مجموعة من الخبراء ذوي الخبرة الطويلة في مجال العلاقات الدولية والاتصال.

وسيكون بإمكان أعضاء الشبكة، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي خلال مارس الماضي، من خلال البرنامج الذي ينظّمه المكتب بالتعاون مع «أكاديمية الإمارات الدبلوماسية»، حضور محاضرات نظرية وتدريبات عملية تعين على الاقتراب أكثر من أفضل ممارسات الاتصال على مستوى العالم، سعياً لتأكيد قدرة مسؤولي الاتصال على نقل رسالة دبي بالأسلوب الأمثل الذي يبرز مكانتها كمدينة نموذجية من مدن المستقبل.

واجب

وثمّنت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، جهود أكاديمية الإمارات الدبلوماسية وما تقوم به من واجب وطني مهم يتجسد في إعداد كوادر وطنية مؤهلة لتمثيل دولتنا في المحافل الدولية المختلفة وإمدادها بالأدوات التي تمكنها من نقل رسالة الإمارات إلى العالم بكفاءة واقتدار.

مؤكدة أن الأكاديمية بما تملكه من خبرات متميزة تمثل الشريك الأمثل لتحقيق أهداف برنامج الاتصال الاستراتيجي الذي أراد المكتب أن يكون باكورة البرامج التدريبية لشبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال، ضمن نشاطها السنوي المكثف.

ورحبت منى المري بالمحاضرين والمشاركين وهم مسؤولو الاتصال في عدد من الدوائر الحكومية وشبه الحكومية في دبي، وقالت:«يسعدنا التعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية وهي الجهة المسؤولة عن إعداد وتدريب جيل من الكوادر القادرة على تمثيل الدولة في الخارج وحمل رسالتها إلى العالم.

إذ وجدنا فيما تملكه الأكاديمية من خبرات عملية اكتسبها أصحابها عبر سنوات طويلة أمضوها في العمل ضمن محافل دولية مهمة ومناصب ومسؤوليات رفيعة المستوى خير عون على تحقيق ما نتطلع إليه من إطلاع أعضاء الشبكة على أفضل الممارسات العالمية في مجال الاتصال من أجل مواكبة مع ما يُلم باستراتيجياته وأدواته من تطور سريع».

إلهام

وأضافت:«نعمل على ترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة التي طالما استلهمنا منها الدروس في كيفية التواصل الفعال وتعلمنا منها الأسلوب المؤثر في توصيل الرسالة، ونحن اليوم نسعى من خلال البرنامج إلى تقديم قيمة مضافة حقيقية لأعضاء الشبكة من خلال تدريب نوعي يعتمد أفضل التجارب العالمية في هذا المجال بالتعاون مع جهة أكاديمية لها وزنها وثقلها، إذ سيعتمد البرنامج نموذجاً يقوم على المزج بين المحاضرات النظرية والتدريبات العملية ومحاكاة المواقف للتعرف على أفضل السبل للتعاطي معها من الناحية الإعلامية.

وكذلك كيفية صياغة وتوصيل الرسائل بأفضل صورة ممكنة وذلك من خلال الاقتراب أكثر من تفاصيل تجارب واقعية وخبرات اكتسبها المحاضرون في مواقف مروا بها على مدار سنوات طويلة».

قيم

وأوضحت أن أهمية البرنامج الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تنبع من القيمة المتنامية لعمليات واستراتيجيات الاتصال في الوقت الراهن الذي تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات كبيرة تتطلب قدرة أكبر على التعبير الواضح لنقل الأفكار والحقائق بأساليب فعالة ومؤثرة وتقديم صورة سليمة تعكس حجم طموحات القيادة الرشيدة للمستقبل والإنجازات المتحققة على أرض دبي والإمارات عموما وتنقل للعالم صورة دقيقة عما يجري تنفيذه من مشاريع ومبادرات عملاقة لا تهدف فقط إلى خدمة أهل الإمارات ولكن تعمل على تحقيق النفع لشعوب المنطقة والعالم عموماً.

ولفتت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي إلى أهمية التنسيق الدائم والمستمر بين مختلف القطاعات سواء الحكومية أو شبه الحكومية وكذلك الخاصة، بما يكفل الوصول إلى آليات موحدة لتبادل المعلومات والبيانات والحقائق لضمان خروج رسالتنا إلى العالم في إطار متسق ومؤثر يحقق الهدف من ورائها، مشيرةً إلى ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الاتصال.

والتركيز على أدواته الحديثة، وتعزيز استيعاب مسؤولي الاتصال لمختلف أبعاد التحولات الإقليمية والدولية المحيطة، وتحقيق قراءة أكثر تعمقاً للمتغيرات المتسارعة من حولنا بما لذلك من أثر مباشر في إنجاح عمليات الاتصال على تنوع مساراتها وتأكيد مدى تأثيرها.

تميز

ومن جهته، أعرب برناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، عن سعادته بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وأمنياته أن يسهم برنامج الاتصال الاستراتيجي في تعزيز قدرات ومهارات العاملين في مجال الاتصال الحكومي.

وإطلاعهم على آخر المستجدات الإقليمية والدولية بنظرة تحليلية توضح خلفيات وتداعيات تلك التطورات وانعكاساتها على دولة الإمارات والمنطقة العربية على وجه العموم، مشيراً إلى أن دبي ودولة الإمارات تملك من الإنجازات والنجاحات ما يستحق الحديث عنها في مختلف المحافل الدولية.

وتناول ليون التطور الكبير الذي شهده قطاع الاتصال الحكومي على أعلى المستويات القيادية خلال العقود الماضية، والتحولات التي طالته من ناحية النهج والأسلوب في التعاطي مع القضايا المهمة، وذلك من خلال تجربته التي خاضها مع عدد من زعماء العالم، مشيرا إلى أنه على الرغم من تعدد القناعات والتفسيرات حول مفهوم الاتصال الناجح.

إلا أن الأساس في رأيه لهذا النجاح يعود إلى مبدأين رئيسيين وهما المصداقية والقدرة على كسب ثقة المتلقي.

رسالة

وتحدث خلال الجلسة الأولى من برنامج الاتصال الاستراتيجي والتي عُقدت بمقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، الدبلوماسي البريطاني توم فليتشر، سفير المملكة المتحدة السابق لدى لبنان وصاحب كتاب «الدبلوماسية المجردة»، حيث أكد أهمية الاتصال في مدينة مثل دبي ودولة تسابق الزمن مثل الإمارات.

وأكد فليتشر أن عملية الاتصال باتت اليوم ذات أبعاد مختلفة في العالم عما كانت عليه بالأمس من ناحية نطاق انتشار الرسالة التي لم تعد محدودة في نطاق ضيق، كون العالم تحوّل إلى قرية صغيرة تنتشر فيها الأخبار والمعلومات بسرعة فائقة، ما يوجب التفكير دائما عن صياغة الرسالة في عدم جعلها مقصورة فقط على المتلقي المحلي ولكنها يجب أن تكون ملائمة للجمهور العالمي كذلك.

وتضمن البرنامج تقديم مجموعة من النصائح حول مقومات الاتصال الناجح والمؤثر واستعان في ذلك بمجموعة من التدريبات العملية التي شارك فيها الحضور، ومن خلال محاكاة لمواقف تتطلب القدرة على تقديم رسائل مؤثرة في إطار زمني ضيق، حيث تم من خلال تلك التدريبات التعرف على أفضل سبل صياغة الرسالة بأسلوب يمكن أن يترك أثرا دائما لدى المتلقي على الرغم من قصر الرسالة ذاتها.

أهداف

ويأتي إطلاق «برنامج الاتصال الاستراتيجي» دعماً للأهداف الأساسية التي تأسست من أجلها شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال، والتي تتركز في مجملها على إيجاد الأطر الكفيلة بدعم الخطاب الحكومي في مختلف المحافل والمناسبات، وفيما يتعلق بشتى الموضوعات الحيوية ذات الطابع الاستراتيجي المتعلقة بإمارة دبي، بما يكفل تقديم الصورة النموذجية حول الإمارة بأسلوب مهني واحترافي يفيد من الخبرات المتراكمة والتجارب المتميزة لدى كافة أعضاء الشبكة، والذين يعدون مسؤولين بشكل مباشر عن تكوين الصورة الكلية لدبي أمام العالم، بما يقدمون من خدمات وما يحرزون من إنجازات.

تنسيق

تسعى شبكة دبي للدبلوماسية الإعلامية والاتصال إلى تحقيق أرفع درجات التكامل والتنسيق بين أعضائها فيما يتعلق بالاتصال مع الإعلام، علاوة على عنايتها بتوظيف «القوة الناعمة»، والاستفادة منها بصورة مثالية لدعم جهود الاتصال. من خلال استراتيجيات واضحة ومحددة.

Ⅶمنى المرّي: برنامج الاتصال الاستراتيجي يدعم قدرتنا على حمل رسالة الإمارات إلى العالم

Ⅶبرناردينو ليون: الإمارات لديها نجاحات تستحق الحديث عنها في مختلف المحافل الدولية

Ⅶتوم فليتشر: عملية الاتصال ذات أبعاد مختلفة ويجب صياغة الرسالة لتكون ملائمة عالمياً