أظهرت دراسة جديدة صدرت عن بنك HSBC ضمن سلسلة تقريره السنوي حول «قيمة التعليم 2017: أعلى وأعلى» أنّ أولياء الأمور الذين يقيمون في دولة الإمارات يحتلّون، كمعدّل متوسّط، المرتبة الثانية عالمياً من ناحية إنفاقهم على تعليم أولادهم.

وبحسب التقرير العالمي، ينفق أولياء الأمور في دولة الإمارات 365 ألف درهم إماراتي ما معدّله 99378 دولاراً أمريكياً كمبلغ إجمالي على تعليم أولادهم من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الجامعية.

ولقد شمل التقرير أكثر من 8400 من أولياء الأمور في 15 بلداً ومنطقة حول العالم، وأظهر أنّ أولياء الأمور في هونغ كونغ ينفقون المعدّل الإجمالي الأعلى على التعليم بمبلغ قدره 132161 دولاراً أمريكياً، فيما ينفق أولياء الأمور في سنغافورة المعدل الأعلى الثالث مع مبلغ إجمالي يبلغ 70939 دولاراً أمريكياً.

وعلى الرغم من هذه التكاليف التي يتكبّدها أولياء الأمور في دولة الإمارات، يبقى التعليم ذا أولوية حيوية وهامة بالنسبة إليهم، ويبدي الكثيرون منهم استعدادهم للقيام بكلّ ما يلزم ليتمكنوا من تحمل أعباء نفقات التعليم، بما في ذلك التخفيف من العُطل (25%)، وتغيير أنماط أعمالهم (28%)، وحتّى الانتقال إلى مناطق سكنية أقلّ كلفة (25%).

ويبدي أولياء الأمور في دولة الإمارات تفاؤلهم بأنّ أولادهم سيحققّون كامل إمكاناتهم وينجحون في المستقبل.

ويفكّر جميعهم تقريباً (93%) بتأمين التعليم الجامعي لأولادهم، ويطمح (90%) منهم إلى أن يستكمل أولادهم دراساتهم الجامعية العليا.

أما أولياء الأمور الذين يسعون إلى إرسال أولادهم للتعلم في الجامعات الأجنبية، فهم على ثقة أكبر بأنّ أولادهم سيحصلون على وظائف ممتازة (81%) أكثر من أولياء الأمور الذين لا يفكرون في الموضوع (75%).

وفيما يتوسع سوق العمل ليصبح عالمياً أكثر فأكثر، يخطّط الكثير من أولياء الأمور لإرسال أولادهم إلى الخارج بهدف استكمال دراساتهم الجامعية العليا، نظراً لكونها تفتح لهم مجالات العمل على النطاق العالمي، وتمكّنهم من تعلّم اللغات الأجنبية، وتتيح لهم فرصة اختبار تجارب ثقافية أوسع.

ولكن من الطبيعي أنّ مشروعاً من هذا النوع يترافق مع المزيد من التكاليف والتعقيدات، فمن المرجح أن تفرض الدراسة في الخارج أقساطَاً دراسيةً أعلى، وطلبات تأشيرات السفر وطلبات الالتحاق بالجامعات، وربما الحاجة للسفر إلى الخارج بشكل أكثر لحضور اللقاءات المفتوحة لتقديم طلبات التسجيل في الجامعات ومقابلات دخول الجامعة، وبالتالي زيارات العائلة بين الفصلين الدراسيين.