نظمت هيئة تنمية المجتمع بدبي جلسة حوارية ضمن أجندة التوعية المجتمعية تحت عنوان «مراكز دبي الاجتماعية ممارسة عالمية بنكهة إماراتية» في مجلس علي بن عبد الله الشعفار بدبي، بمشاركة طيف واسع من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة والأعيان والجمهور، وذلك بهدف مناقشة دور المراكز المجتمعية في تقوية التلاحم المجتمعي، والتماسك الأسري، وتسليط الضوء على دورها التثقيفي والتوعوي وخصوصاً لفئة الشباب والمراهقين.
وناقشت الجلسة عدة محاور منهجية تنوعت بين أهمية المراكز المجتمعية في خدمة المجتمع وتنمية المواهب، ودورها المحوري في وقاية الشباب من الانحراف، بالإضافة إلى دورها المهم في تعزيز التلاحم الاجتماعي، ودور الإعلام الاجتماعي في مناقشة وطرح القضايا الاجتماعية المعاصرة، بالإضافة إلى دور القطاع الخاص ورجال الأعمال في دعم برامج وأنشطة المراكز المجتمعية.
وشارك في الجلسة أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، وعلي الشعفار، وخميس سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى في إمارة الشارقة، والدكتور محمد مراد عبدالله، مستشار نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي لاستشراف المستقبل.
وحريز المر بن حريز، المدير التنفيذي لقطاع التنمية والرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع، وهناء بكار، مدير إدارة التلاحم الاجتماعي في الهيئة، وعائشة سلطان مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر، وحشد من أصحاب الشأن والجمهور، كما شهدت الجلسة مشاركة واسعة من فئة الشباب وكبار السن والمتطوعين النشطاء.
وقال أحمد عبد الكريم جلفار، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي: «نهدف من خلال تنظيم جلسات الأجندة المجتمعية إلى إحداث تأثير مجتمعي إيجابي من خلال تفعيل دور الحوار والعصف الذهني في مد جسور التعاون والتواصل بين كافة فئات المجتمع، وتهيئة المساحات الخلاقة التي تسمح لكافة فئات المجتمع بمناقشة أهم القضايا الاجتماعية المعاصرة، وتفعيل الشراكة المجتمعية ونشر الوعي، والخروج بتوصيات ومقترحات تنعكس على تحسين جهود التنمية المجتمعية الشاملة».
وأضاف:«سعدت بالنقاشات التي شهدتها الجلسة والتي سلطت الضوء على دور المراكز المجتمعية المهم في ظل عصر العولمة والتطورات التكنولوجية المتسارعة، في إيجاد الضوابط وأطر العمل الاجتماعية الفعالة.
والتي من شأنها تحقيق أعلى درجات الوعي بين شرائح المجتمع وخصوصاً الشباب في مختلف المجالات، ودورها في تشجيع تبني قيم الولاء والانتماء الأسري والتكافل الاجتماعي، والتي تشكل صمام أمان التماسك المجتمعي.
ومن المؤكد أن هذا النوع من اللقاءات له أثر واضح في التعرف على متطلبات المجتمع من المجالس والمراكز المجتمعية ولذلك تعمل هيئة تنمية المجتمع على تنظيم عددٍ متزايد من هذه اللقاءات التي تتيح لنا الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع».
وناقش الدكتور محمد مراد عبد الله، مستشار دور المراكز المجتمعية في رفع سوية العمل المجتمعي والتوعية الاجتماعية، وتفعيل دور النصح والمشورة في حماية الشباب من الوقوع في براثن الانحراف والمخدرات، مشيراً إلى أهمية تفعيل دور المراكز المجتمعية الشاملة المتوقع بناؤها في الإمارة وتشجيع الشباب على المشاركة بالأنشطة الاجتماعية والثقافية والتدريبية.
كما تحدث خميس سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى في إمارة الشارقة عن دور المراكز والمجالس المجتمعية التي باتت تمثل بيوت المجتمع، منوهاً إلى أهميتها في تعزيز التواصل الاجتماعي والتلاحم الأسري، ودورها في إحداث أثر إيجابي في المجتمع من خلال مناقشة القضايا الاجتماعية المعاصرة ضمن نسيج متكامل يضم جميع فئات المجتمع.
وأشارت عائشة سلطان إلى دور الإعلام بشقيه التقليدي والاجتماعي في تسليط الضوء على أهمية هذه المراكز وتشجيع ارتيادها من قبل كافة أطياف المجتمع، منوهة بالدور البارز التي تلعبه هذه المراكز في توعية وتثقيف الشباب بشكل أكاديمي وممنهج، كما أكدت على ضرورة استثمار المراكز الاجتماعية كأرضية لتفعيل الحوار الأسري والمجتمعي، والتركيز على أهميتها البارزة في سبر مشكلات الشباب.
وشارك في الجلسة أكثر من 35 متطوعاً ومتطوعة وعدد من كبار السن الأعضاء في نادي ذخر الاجتماعي التابع لهيئة تنمية المجتمع إضافة إلى ممثلي الجهات الحكومية ورواد المجلس، حيث وصل عدد الحضور إلى أكثر من 150 شخصاً.
ملتقيات
أوصت الجلسة بضرورة وجود ملتقيات مجتمعية تعيد احياء دور الجار واحياء السنع وتقارب الأجيال وارتأت أن وجود المراكز المجتمعية حل نموذجي على أن يتم تأكيد وضوح الهوية الإماراتية فيه كما أنه داعم للتقارب الفكري والحضور الفعال للجهات ضمن الاحياء السكنية.
