تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، نظمت مؤسسة التنمية الأسرية مهرجان شمس الحاضر وأمل المستقبل بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي ونادي تراث الإمارات والشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» في القرية التراثية بنادي تراث الإمارات.

وذلك ضمن فعاليات اليوم الدولي للمسنين وتعزيزاً لرؤية القيادة الرشيدة في عام الخير. وحضر الاحتفال اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي الذي أشاد في تصريح له بهذه المناسبة بإسهامات المسنين في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة، موضحاً أنهم من أهم الشرائح في مجتمعنا يربطون الماضي الأصيل بالحاضر المشرق.

وأكد حرص شرطة أبوظبي ومن خلال تقديم خدماتها للجمهور على إعطاء الأولوية للمسنين وتقدير دورهم البارز في خدمة مجتمعهم وحرصه على تقديم خلاصة تجاربهم وأفكارهم والتي أسهمت في المسيرة التطويرية بمختلف المجالات في دولتنا.

مثمناً دور مؤسسة التنمية الأسرية في تنظيم هذه الفعالية التي تركز على هذه الفئة المهمة من فئات المجتمع وجهودها في تعزيز التكافل والترابط الاجتماعي وتوعية الأسر. وقام الرميثي بجولة في أقسام القرية التراثية التي عرضت في أجنحتها مجموعة من الحرف التقليدية والصناعات اليدوية القديمة، كما اطلع على محتويات متحف القرية التراثية.

التزام

وحول تنظيم مؤسسة التنمية الأسرية للمهرجان قالت مريم محمد الرميثي المديرة العامة لمؤسسة التنمية الأسرية إن المؤسسة ملتزمة بدورها تجاه الأسرة وجميع أفرادها وحريصة على دعمهم وتمكينهم من دون استثناء. وأضافت إن احتفالنا باليوم الدولي للمسنين يعكس درجة اهتمام مؤسسة التنمية الأسرية بهم نظراً لما يمتلكون من خبرات ومهارات حياتية وكونهم يمثلون حفظة تراث وتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة .

ومنذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهذه الفئة تحظى باهتمام بالغ من الحكومة الرشيدة وتقدم البرامج والفعاليات الخاصة بها وتقيم لها المهرجانات التي تعزز وجود أفرادها في المجتمع وتؤكد أهمية ارتباط جميع أفراد المجتمع بهم.

اهتمام

وقالت إنه من منطلق اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمسنين واستكمالاً للنهج الذي رسخه والدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، نستكمل مع شركائنا الاستراتيجيين هذه المسيرة النيرة وذلك بتنظيم مؤسسة التنمية الأسرية مهرجان «شمس الحاضر وأمل المستقبل» مع شركائها الاستراتيجيين الذين يسعون جاهدين إلى تعزيز الرؤى الحكومية في جميع المجالات.

حيث أقيم المهرجان بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إذ تؤكد سموها باستمرار أن اهتمام الإمارات بكبار السن ليس مجرد استجابة لاحتياجات أفراد المجتمع فقط إنما هو كذلك اعتراف بتلك الفئة وتقدير لها والتي كان لها الفضل في الارتقاء بالمجتمع إلى ما هو عليه وفي تعزيز القيم الاجتماعية النبيلة التي من شأنها أن تكرس كل ما هو إيجابي.

نهج

وعبرت إدارة نادي تراث الإمارات عن اعتزازها بمشاركة النادي مؤسسة التنمية الأسرية الاحتفال بهذا اليوم مبينة أن ذلك ينسجم مع توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات في تفعيل النهج التشاركي مع مختلف المؤسسات الوطنية والجهات المعنية في مختلف الفعاليات التي تخدم المجتمع وتثري مسيرة البناء الحضاري للدولة.

ومن جانبه قال أحمد عيد النيادي مدير إدارة برنامج «ثقة» في الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»: سعداء بدعمنا لمؤسسة التنمية الأسرية لإقامة هذه الفعالية المميزة التي حظيت برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» لافتاً إلى أن مشاركة «ضمان» في هذا المهرجان تأتي في إطار مسؤوليتنا تجاه فئة الكبار بالسن وضرورة تقديم الدعم لهم والتفاعل المستمر معهم بما يسهم في تحقيق رسالتنا الإنسانية والاعتناء بهذه الفئة المجتمعية المهمة.

طاقات

وضم المهرجان العديد من الفعاليات التي نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية منها مجلس كبار السن الذي تحدث المسنون فيه عن تجاربهم وذكرياتهم وأسلوب حياتهم باعتبارهم مصدراً ملهماً يستمد منه أفراد المجتمع ثقافتهم وتراثهم الأصيل ويتعرفون على ماضيهم وقصة كفاح أجدادهم وأدار الجلسة التي حضرها عدد من المهتمين مختصون اجتماعيون في مؤسسة التنمية الأسرية وهم عرفات الكعبي رئيس قسم المسنين .

وحسن مشربك رئيس قسم تنمية مهارات وقدرات الطفل وركزت محاورها حول تعزيز الشيخوخة النشطة من خلال استثمار طاقات كبار السن وتوفير فرص مشاركة مجتمعية لهم وأهمية ذلك في تحسين الوضع النفسي والصحي لكبار السن.

وشاركت القيادة العامة لشرطة أبوظبي من خلال قطاعاتها ومديرياتها وإداراتها الشرطية الجهات الرسمية والخاصة المهتمة بشؤون المسنين ورعايتهم الاحتفال بهذه المناسبة وقدمت مراكز الدعم تعريفاً بمبادرة «مودة ورحمة» والتي تعنى بتقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية وتقديم الدعم لكبار السن.. كما قدمت مديرية الخدمات الطبية خدمة إجراء الفحوص الطبية للفئة المستهدفة.

وشاركت إدارة المراسم والعلاقات العامة من خلال الفرقة الموسيقية لشرطة أبوظبي والفرقة الوترية والتي قدمت مجموعة من المعزوفات الوطنية والمقطوعات الموسيقية والتراثية وأضفت المعزوفات أجواء من الفرح لدى الحضور والمسنين.

تواصل

وتضمنت الفعاليات المصاحبة للمهرجان في اليوم الدولي للمسنين ركن الفعاليات التراثية لتعزيز التواصل بين الأجيال وشارك فيها عدد من المسنين وتحدثوا مع الجيل الحالي من الشباب حول الماضي ودورهم ومساهماتهم في المشاركة في بناء نهضة الدولة وذلك بهدف تنشيط الذاكرة لدى كبار السن وإشعارهم بأهمية وجودهم ودورهم في تنمية المجتمع كما استعرض بعض منهم منتجاتهم التراثية وقدموا شرحاً عنها.

كما تضمنت الفعاليات ركن الاستشارات الاجتماعية حيث قدم عدد من الأخصائيين الاجتماعيين الاستشارات لأسر كبار السن وأساليب رعايتهم والاعتناء بهم وركن الصحة الوقائية التي اشتملت على أجهزة لقياس الوزن المثالي للراغبين من كبار السن وتمت توعيتهم بالمعلومات اللازمة والاستشارات الطبية والغذائية والوقائية.

فعاليات

صاحبت فقرات المهرجان فعاليات ترفيهية شاركت فيها فرق العيالة وفرقة موسيقى الشرطة بالإضافة إلى ركن التصوير حيث التقط المسنون صوراً تذكارية مع أسرهم وأصدقائهم في أجواء مفعمة بالمحبة والتقارب والألفة جمعتهم في يومهم العالمي.