شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، جانباً من اجتماع مجلس تحرير «البيان»، أمس، وذلك ضمن جولة لسموه في أروقة أفضل مركز للشباب في العالم بأبراج الإمارات في دبي، حيث أثنى سموه على الدور المتميز الذي يقوم به المركز لتعزيز دور الشباب الإماراتي.

وعقدت «البيان» اجتماعها اليومي، أمس، بقاعة الأكاديمية في أفضل مركز للشباب بالعالم، في مبادرة من الصحيفة للاستفادة من الخدمات التي يقدمها، خاصة أنه يشجع على استلهام الطاقات الإيجابية وبث الحماسة في نفوس الزوار، بما يخدم جهات عملهم ويطور من إمكاناتها وخططها التنموية المستقبلية.
وتفاعل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مع الاجتماع، موجهاً سؤالاً إلى الحاضرين حول انطباعهم عن المركز والخدمات التي يقدمها، مشيراً إلى دور المركز في نشر الإيجابية، وثمن المجتمعون كلام سموه والطاقة الإيجابية التي بثها في المكان.
ترحيب كبير

ورحبت معالي شما المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، بوفد الصحيفة الذي ضم مديري التحرير ورؤساء الأقسام والمكاتب بالإمارات كافة، والمحررين الشباب، مثنية على الدور المهم والمؤثر الذي تلعبه «البيان» لتمكين الشباب الإماراتي وتعزيز دورهم، فضلاً عن إبراز قدراتهم ومواهبهم بشكل مستمر، وهو الهدف الذي تتكاتف من أجله كل الجهات الحكومية والخاصة في الدولة.
وأكدت معاليها أن قادة الإمارات وفروا كل الإمكانات والفرص والمبادرات التي تستقطب شباب الدولة لصناعة مستقبله بيده وفكره، وأن الخطط الاستراتيجية التنموية للوطن يقوم تنفيذها على أكتافهم، ولذلك فإن ما يقدم لهم هي فرصة مثالية للاستفادة منها والبناء عليها من أجل استلهام غدٍ مشرق لهم ولوطنهم.
وتابعت، أن الشباب الإماراتي أثبت بفضل منجزاته الكثيرة التي تحققت خلال الفترة الماضية، أنه على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأنه ليس مصادفة أن تتحقق كل هذه النجاحات خلال هذه الفترة القصيرة، دون أن يكون وراءها تخطيط مدروس وعمل دائم لا يتوقف، بهدف إثبات قدرتهم على التحدي وأنهم يستحقون ثقة قادتهم فيهم.
مبادرة تشجيعية

من جهتها عبرت منى بوسمرة رئيس التحرير المسؤول، عن سعادتها لحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ومرافقيه جانباً من اجتماع مجلس التحرير، خاصة بعدما أثنى سموه على الروح الإيجابية والنشاط الذي يملأ أرجاء القاعة، مثمناً في الوقت ذاته هذه الخطوة الإيجابية من جانب الصحيفة.
وذكرت أن حضور سموه ترك أثراً إيجابياً في نفوس الزملاء الحاضرين، كان موضع إعجاب وفخر لهم، خاصة مع كلماته التي أثنت على دور المركز ومدى تأثيره واستفادة الشباب الإماراتي من إمكاناته، موضحة أنه لطالما كان سموه رمزاً للشباب، وواحداً منهم يعيش أفكارهم ويحلم أحلامهم، ولذلك فإن وجوده الدائم في كل الفعاليات، يعطي المثل والعبرة لكيفية تواصل القادة مع أبناء شعبهم.

وقالت، رئيس التحرير المسؤول «إن انعقاد اجتماع التحرير في المركز، يأتي كمبادرة من الصحيفة للاستفادة من الخدمات التي يقدمها، خاصة أنه يشجع على استلهام الطاقات الإيجابية وبث الحماسة في نفوس الزوار، بما يخدم جهات عملهم ويطور من إمكاناتها وخططها التنموية المستقبلية».
وأضافت أن «الزيارة تسلط الضوء على الجهود الكبيرة التي يبذلها شباب الإمارات في كل المجالات، والتي جسدها المركز، كونه نتاج أفكارهم ومطالبهم، فضلاً عن أنه نفذ من خلال قدراتهم الإبداعية، ولذلك يعتبر انعكاساً حقيقياً للإرادة والتصميم نحو النجاح الذي يتمتع به شباب الوطن».
فرصة مهمة

وتابعت أن «عقد اجتماع التحرير اليومي في مركز الشباب، فرصة مهمة لاستلهام روح الشباب الوثابة في نفوس المشاركين من جميع أقسام الصحيفة وجلهم من الشباب الإماراتي المبدع، كما أنها تأتي رسالة لجميع الجهات وفرق الابتكار الحكومية لحذو هذا النهج، والاستفادة من الإمكانات والخدمات المتميزة التي يقدمها أفضل مركز شباب بالعالم».
موضحة أن من المهم إطلاق الطاقة الإيجابية في نفوس وعقول الجميع، وهو ما يجسده المركز فعلياً من خلال استنفار الطاقات والأفكار للاستفادة منها في وضع الخطط المستقبلية للإمارات.
ولفتت إلى أن اجتماعات التحرير خارج الصحيفة، تأتي ضمن الخطة التطويرية التي يتم العمل عليها باستمرار، نظراً للإيجابيات التي تنتج عن هذه الخطوة، وتأثيرها الجيد في نفوس الزملاء، من حيث إعادة بث وتجديد النشاط الذهني، والدفع باتجاه إثراء الصحيفة بأفكار ابتكارية جديدة من شأنها إضافة تميز أكبر للمحتوى، يفيد قراءها ويعزز من التواصل المنشود معهم.
جولة تعريفية بأقسام المركز تعكس إمكاناته المتطورة

اطلع وفد الصحيفة الزائر على أقسام أفضل مركز شباب في العالم، ورافقته خلال الجولة التعريفية، إيمان المغيري مسؤولة الاتصال في المركز، والتي قدمت شرحاً وافياً عنه، نال إعجاب واستحسان الجميع.
وأوضحت أن بداية فكرة نشأة المركز جاءت بناء على طلبات الشباب أنفسهم من خلال العديد من الملتقيات الشبابية، التي رأت أهمية كبيرة لوجود مثل هكذا مركز يجمعهم، بعيداً عن المقاهي والجامعات والنوادي التي تقتصر على نشاطات تخصها فقط.
ولذلك كانت أهمية وجوده ليكون مساحة مشتركة لرواد الأعمال وقصص النجاح والاستفادة من التجارب العالمية، وشارك الشباب في البحث عن الشراكات وتطوير البرامج والفعاليات والأنشطة لتفعيل مساحاته، واطلعوا على أفضل الممارسات العالمية حتى يكون الأفضل.
وذكرت أن اختيار علامة (X) لتوضع بجوار عنوان المركز، جاءت لتعبر عن التغير ويرجع استخدامها إلى الكلمة العربية (شيء) التي ذكرت في كتب علم الجبر عند علماء الرياضيات العرب كما ترمز إلى الاكتشاف والإبداع.
نمط حديث

وأبانت أن أهمية المركز تكمن في أنه أوجد فضاءً مصمماً على النمط الحديث لإطلاق العنان لقدرات الشباب، وتمكينهم لعيش حياة هادفة، ومزدهرة تعود بالنفع على الجميع، وربط الشباب بمجتمع تعاوني وداعم، وتسخير واستخدام طاقاتهم وأفكارهم وتعزيز شغفهم، وإطلاق أحلامهم، فضلاً عن إيجاد فرص عمل مميزة وتحقيق نمو اقتصادي وتعليمي وتطوير ريادة الأعمال والشراكات الفاعلة.
ويعتمد مركز الشباب على قيم أساسية في عمله وخططه تعتمد على العطاء بشكل مستمر الذي هو سمة شعب الإمارات، وتعزيز المخيلة الأخلاقية في مجتمع المبدعين والفاعلين من كل المجالات وتحقيق كل الأحلام، فضلاً عن أن كل شيء يتم بمجهود الشباب، حيث يدير المركز سواعد شبابية 100 %.
وأفادت أن أقسام المركز 12 وحدة من المساحات المتنوعة والمختلفة في أهدافها والغرض منها، مثل «المتنفس»، و«المرسم» و«الخزائن»، و«المحطة»، وشاشة عرض لاجتماعات «كونفرانسكول»، واستوديو، وقاعات اجتماعات، ومكتبة وغيرها من الأركان المهمة.
أنشطة وفعاليات
وأشارت إلى أن المركز يحظى ببرامج وأنشطة وفعاليات تملأ مساحاته، مثل البرامج الشبابية التي يعمل عليها مجلس الإمارات للشباب والمؤسسات الأخرى، ويمكن الاطلاع على أجندة البرامج عن طريق الموقع الإلكتروني، فضلاً عن جناح الفنانين الذي يطلق العنان لإبداعاتهم في الرسم والتلوين والتصميم وغيرها من النشاطات، حيث خصص لهم (المرسم) وهو مساحة مجهزة للفنانين الشباب توفّر لهم المعدات الخاصة.
كما تتيح لهم فرصة عرض أعمالهم الفنية، وتقام فيها ورش حول مختلف أنواع الفنون، فيما اعتبر (المتنفس) مكاناً مميزاً يوفّر أحدث ألعاب الفيديو، وتقام فيه بطولات للشباب ومسابقات حول احتراف الألعاب المختلفة.
ولإبداعات وقصص نجاح الشباب جاءت (المنصة)، التي تسلط الضوء على أفكارهم وعروضهم الإبداعية المختلفة الخاصة بهم، كما أنها منصة لهم للتواصل مع الجمهور، ووفرت (الأكاديمية) مساحة مخصصة للتعلّم واكتساب المهارات حول مختلف المواضيع، تشمل حصصاً دراسية، وورش عمل، وفرصاً لتبادل المعرفة.
وأفادت أن المركز يضم أركاناً أخرى، تشمل: الساحة الرئيسية للمركز، واستوديو عبارة عن مساحة عازلة للصوت توفّر أحدث الأجهزة والأنظمة للتصوير، والإخراج، والإنتاج، والعمل على مختلف المشاريع الإعلامية، كما يقدم الاستوديو خدمات التدريب والتوجيه من قبل المختصين، ومكان أطلق عليه (المقر) عبارة عن مساحة مخصصة للاجتماع تتيح للشباب فرصة عقد أهم الاجتماعات.
ومقر للتشاور والتحاور حول القرارات يتيح المقر فرصة استضافة الاجتماعات الدورية لمختلف المؤسسات الشبابية، بالإضافة إلى (الميدان) وهو مخصص للاجتماع والتقاء الأبطال والرواد في مختلف الميادين، سواء كانت أفكاراً نيرة، أو تحديات صعبة، أو الريادة في مختلف الميادين.
وتطرقت أيضاً إلى مكان بالمركز أطلق عليه (الخلية) وهو مخصص لعقد الاجتماعات المصغرّة، والالتقاء للعمل أو الدراسة، فيما تتيح الخلية للشباب فرص عقد لقاءات دورية لمتابعة سير مشاريعهم أو أفكارهم، أو دراساتهم.
وقالت إن الموقع الإلكتروني للمركز يوفر فرصة حجز الخلية، وطلب الأدوات المختلفة، فيما تأتي (المحطة) كمساحة مخصصة لاحتضان المشاريع، تمكّن الشباب من بدء عملهم وتجربة أدائهم مع غيرهم، فيما تسلّط المحطة الضوء على المشاريع الشبابية الواعدة وتعتبر مساحة لانطلاقتها نحو الريادة، حيث يتم اختيار مشروع يديره الشباب بشكل ربع سنوي.
مرحباً بكم
تحمل جملة «مرحباً بكم في أفضل مركز للشباب في العالم» الكثير من الرسائل الإيجابية للشباب الإماراتي، وأهمها أن الدولة تضعهم نصب عينيها دائماً، ولذلك فإنها تبحث عن كل ما يفيدهم ويجعلهم قدوة وأمثلة بارزة لشباب العالم، خاصة أن المركز بني بمجهودهم ويعمل تحت إدارتهم ليحمل إبداعاتهم ومشاركاتهم ولذلك فإن المركز يعتبر منصة مثالية لالتقاء الشباب وبوتقة لاستيعاب أفكارهم وإبداعاتهم.
شما المزروعي:
شباب الوطن على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم
منى بوسمرة:
ولي عهد دبي رمز للشباب وواحد منهم يعيش أفكارهم ويحلم أحلامهم
عقد اجتماع التحرير اليومي في مركز الشباب فرصة ملهمة
