كشف معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، أن الهيئة تدرس تأسيس معهد بحري لتخريج كوادر مواطنة مؤهلة للعمل في القطاع البحري.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الدورية للهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية التي عقدت أمس في أبوظبي.

200

وقال النعيمي إن القطاع البحري يعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ولذلك فإن الاستثمار في هذا القطاع يعد من بين الأولويات الاقتصادية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن القطاع يمثل نسبة 5% من اقتصاد دولة الإمارات بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليار درهم.

ومن المتوقع أن ترتفع إلى 25 % خلال السنوات المقبلة. وتابع: ساهمت الدولة بنسبة قدرها ما بين 30 إلى 35 %، أي بنحو 66 مليار دولار من إجمالي الاستثمارات المتدفقة للقطاع البحري في الشرق الأوسط، والتي تقدر ما بين 170 مليار دولار إلى 190 مليار دولار منذ العام 2014 وحتى العام الجاري.

وأضاف: من المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات في مشاريع التطوير والتوسعة لموانئ الدولة خلال السنوات المقبلة إلى نحو 157 مليار درهم، كما تجاوزت قيمة الاستثمار في النقل البحري في الدولة 60 مليار دولار.

موانئ

وأشار النعيمي إلى أن الدولة تضم 20 ميناء من أهم الموانئ الرائدة على مستوى العالم، يوجد عدد منها ضمن أفضل 10 موانئ عالمية من حيث البنية التحتية المتطورة في مجال النقل والشحن البحري، كما أنها تدير نحو 60 ميناء في الخارج، وهو ما يعكس تأثيرها الواضح في القطاع على مستوى العالم.

وقال معاليه إن ترشح الدولة لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية يأتي لأهمية تعزيز مكانة الدولة ضمن القطاع البحري العالمي والتجارة العالمية، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة الهافة إلى جعل الدولة واحدة من أفضل دول العالم في المجال البحري، وتمكينها من أن تكون لاعباً مهماً وفاعلاً على خارطة الموانئ العالمية.

وأشاد معاليه بتوجيهات القيادة الرشيدة نحو ترسيخ ثقافة التواصل المستمر بين المؤسسات الاتحادية والمجتمع بمختلف فئاته ومؤسساته وأفراده، مؤكداً أن نظام الإحاطات الإعلامية الدورية من شأنه الدفع قدماً بمستوى تعامل الجهات مع وسائل الإعلام والجمهور على حد سواء.

مزايا

وتطرق النعيمي إلى ترشح الإمارات لعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية عن الفئة «ب»، وذلك خلال المشاركة في الاجتماعات العمومية لهذه المنظمة الدولية، التي تعتبر الجهة التشريعية الدولية المعتمدة للقوانين البحرية والاتفاقيات ذات الصلة بسلامة الملاحة والبيئة البحرية والتابعة للأمم المتحدة.

وقال: قدمنا خلال الاجتماعات، التي عقدت في العاصمة البريطانية لندن، شرحاً وافياً عن ملف ترشح الإمارات لعضوية المجلس، حيث نتنافس في ذلك مع 13 دولة من أبرزها ألمانيا والسويد وهولندا والبرازيل وفرنسا وأستراليا وغيرها، وجاء قرار الدولة بالترشح إلى عضوية المنظمة البحرية الدولية ضمن الفئة الثانية نظراً لتمتعها بمزايا تنافسية عالية المستوى في الصناعة البحرية.

وأضاف: بما أننا الدولة العربية الوحيدة المرشحة لعضوية المنظمة البحرية الدولية ضمن الثانية «ب»، فإننا على اتصال مع بقية الأشقاء العرب من أجل تنسيق سبل دعم ملفنا ترشيحنا لهذه العضوية. ونحن على ثقة من دعم الأشقاء لنا في هذا الترشح نظراً لما تتميز به دولة الإمارات من مستوى رفيع على صعيد الصناعة البحرية وخبرتها الواسعة في هذا المجال وسمعتها الدولية المشرفة التي تؤهلها أن تكون عضواً فاعلاً في هذه المنظمة.

كما تطرق معاليه إلى الإسهامات المتوقعة من وجود دولة الإمارات العربية المتحدة كعضو في مجلس المنظمة البحرية الدولية، حيث تعتبر الإمارات عضواً فاعلاً في المنظمة، حيث تحرص بشكل دائم على عرض خبراتها في المجال البحري خلال الاجتماعات العمومية للمنظمة، وسيكون للدولة بلا شك تأثير كبير من خلال دورها كعضو في مجلس المنظمة عن الفئة الثانية «ب» بحيث تسهم في إضافة مزيد من القيمة إلى التجارة العالمية والنقل البحري الدولي والشحن البحري.

حضور

تحرص الإمارات على المشاركة المباشرة في إعداد الاستراتيجيات والتوجهات والسياسات والتشريعات والاتفاقيات والمعايير الدولية المنظمة للنقل البحري الدولي وصناعاته المتعددة والمتشعبة؛ وزيادة إسهامات الدولة في تعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية وتمكين الأمن البحري الدولي والإقليمي والوطني والوعي والجهد الإنساني في البحث والإنقاذ البحريين.