أكد الدكتور خالد جلال أحمد من كلية هندسة قسم العمارة والتخطيط المدني، بجامعة الإمارات ضرورة إشراك المجتمع في تحديد خواص ومواصفات التصاميم المعمارية لمسكنهم، بإعداد مخطط للمساكن الاجتماعية يمكن تطبيقها مستقبلاً في كافة مدن دولة الإمارات يعتمد على وجود عناصر الاستدامة والاتصال والمرونة والمشاركة المجتمعية في هذه الأحياء السكنية.

وأشار الباحث في دراسة له إلى أن المخططين لا يزالون يواجهون تحديات في عملية إنشاء المساكن بالشكل المطلوب بالرغم من المحاولات للابتعاد عن شكل الأحياء السكنية التقليدية التي نجح بعضها، كما أن بعد الخدمات العامة والمرافق عن المنازل يقللان من رغبة السكان في المشي أو ركوب الدراجات للوصول إلى هذه الأماكن، مما يتطلب طريقة لتصميم المنازل تطبق فيها الأفكار الابتكارية.

وأضاف أنه يتوجب إشراك المجتمع في تحديد تصميم وخواص أحيائهم السكنية، والتأكد من أنها تعكس حضارتهم الخاصة.

وتضمنت الورقة البحثية التي تحمل عنوان «تصميم المساكن المدنية الاجتماعية التي تقوم على الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة» الاكتشافات التي توصل إليها والمقترحات التي قدمها، هادفة إلى تحديد التحديات التي تعيق عملية الاستدامة وكيفية مواجهة هذه التحديات.

وركزت الدراسة على اثنين من الأحياء السكنية الاجتماعية في مدينة العين التي تعد المدينة الخضراء النموذجية التي تقوم على الاستدامة، فبني أحدهما على الشكل المدني التقليدي، فيما بني الآخر حسب التصميم الحديث الذي يقوم على الاستدامة والذي تتطلع دولة الإمارات لتطبيقه بشكل أكبر.

وأضاف أن دولة الإمارات تولي اهتماما كبيراً بالاستدامة، حيث تبنت الدولة خطة تهدف إلى تحقيق الاستدامة في كافة مخططات التنمية بما فيها المساكن الاجتماعية. وتنعكس هذه السياسة المستقبلية القائمة على الاستدامة على تصميم الأحياء السكنية الاجتماعية. وقد ظهرت مؤخراً مشاريع قليلة وفريدة من نوعها لاستبدال مبادئ تخطيط الأحياء السكنية التقليدية والتصميم المدني بمبادئ جديدة أكثر استدامة.

وقام الباحث بتحديد 12 عاملاً أساسياً للتصميم الفعال للأحياء السكنية للتعرف على الأحياء التي تم اختيارها في الدراسة ومقارنتها مع بعضها البعض، وتشمل هذه العوامل: الكثافة السكنية، وإمكانية الدخول، والاختيار، والتنقل، والاستخدام المتعدد، والتعدد الاجتماعي، والقدرة على التكيف والتحمل، والاستقلال المحلي، والجودة البيئية، والأمن والسلامة، والخصوصية، ومدى تميز المكان عن غيره من الأماكن.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأحياء السكنية القائمة على الاستدامة تعتبر أكثر تطوراً بشكل ملحوظ مقارنة بالأحياء السكنية التقليدية من ناحية التنقل والجودة البيئية وأكثر تطوراً، ولكن ليس بالشكل المطلوب فهناك أربعة تحديات رئيسية تواجه عملية تحويل تصميم المساكن إلى تصميم مدني مستدام في مشاريع الدولة القائمة على الاستدامة: وهي قلة الكثافة السكنية، وقلة إمكانية الاستخدام المتعدد للمساكن، والتعدد الاجتماعي، وعدم إشراك المجتمع في تصميم المنازل.