أطلقت هيئة تنمية المجتمع ومركز دبي للإحصاء، الأعمال الميدانية للمسح الاجتماعي في الإمارة للعام الجاري، والذي يقام للمرة الخامسة، ويستمر من 16 سبتمبر الجاري وحتى 30 نوفمبر المقبل.

وقال عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء لـ «البيان»: «إن نتائج المسح سوف تكون جاهزة في منتصف العام المقبل، لافتاً إلى أن المسح يهدف إلى الحصول على بيانات مفصلة لقياس مؤشرات الأداء لقطاع التنمية الاجتماعية في الإمارة، والتعرف إلى الواقع الاجتماعي فيها بشكل عام، وربطه ببعض المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب بناء قاعدة بيانات حول الواقع الاجتماعي، يضم بيانات كمية، وآراء عامة ذات علاقة بالواقع الاجتماعي في الإمارة، والتعرف إلى الأوضاع المعيشية لأسر الإمارة بشكل عام بجنسياتها، وأنواعها المختلفة، وقياس مؤشرات أداء خطة دبي الاستراتيجية للقطاع الاجتماعي، ومؤشرات أداء هيئة تنمية المجتمع».

وتسعى هيئة تنمية المجتمع، إلى الاستفادة من خبرة مركز دبي للإحصاء لإرساء القواعد المعلوماتية حول الوضع الاجتماعي، واستخدام مخرجاته في تطوير الاستراتيجيات، وصياغة السياسات، والتعرف إلى متطلبات واحتياجات وآراء المجتمع، ورصدها وتقييم آثار السياسات والبرامج المتصلة بها.

قياس الأداء

من جانبه، قال سعيد أحمد الطاير، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والتطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع: «يعد المسح الاجتماعي حجر الأساس في التخطيط لتطوير ودفع عملية التنمية المجتمعية إلى الأمام، حيث يلعب دوراً هاماً في قياس مؤشرات الأداء الخاصة باستراتيجيات التنمية الاجتماعية.

كما يعد أحد المصادر الرئيسة في الحصول على بيانات ومعلومات يتم تحليلها لقياس احتياجات التنمية المجتمعية وآفاق تطويرها، ويمنحنا مؤشرات عن البرامج اللازمة للارتقاء بالخدمات المقدمة للمجتمع وأفراده، ويوفر المسح معلومات لقطاعات عديدة في الإمارة، كالأمن والتعليم والصحة والإسكان والثقافة، تسهم في التعرف إلى آراء المجتمع في بعض الخدمات المقدمة من تلك القطاعات، ويساعد في عملية التخطيط والتطوير».

وأوضح أن المسح يقام بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، بهدف وضع منظومة لتطوير العمل المجتمعي، ترتكز على قراءات ميدانية للواقع الحالي، ويتم البناء عليها بشكل علمي ومدروس، مؤكداً أن المسوح السابقة، حققت بفضل خبرة المركز نجاحاً كبيراً في تسليط الضوء على عدد من القضايا المجتمعية الهامة، وبناء نمط معلوماتي يمكن الاستناد إليه في عمليات صنع القرار، ورسم السياسات والاستراتيجيات التطويرية اللازمة لإيجاد مجتمع قوي متماسك بجميع أفراده وفئاته.

شراكة استراتيجية

وأعرب المهيري عن بالغ تقديره لهيئة تنمية المجتمع على المستوى النموذجي من الشراكة الاستراتيجية، مثمناً حرص الهيئة الدائم على دعم عمليات التخطيط وسن السياسات الاجتماعية بالمعلومات الإحصائية التي تعكس الواقع الاجتماعي الميداني، مؤكداً أن المسح يعطي صورة دقيقة وشاملة للواقع الاجتماعي، في ظل تطبيق المركز لأفضل الممارسات والمنهجيات والمعايير الإحصائية الدولية في تنفيذ المسوح الإحصائية، ويستخدم أحدث التقنيات الذكية، والتي تسهم بشكل كبير في كفاءة المسوح الإحصائية.

تعاون المجتمع

كما ناشد كافة الأُسر وأفراد المجتمع الذين ستغطيهم عيّنة المسح، تسهيل مهام الباحثين الميدانيين المعنيين بتنفيذ المسح، والإدلاء بالمعلومات بدقة، وإبداء التعاون التام معهم، معتبراً ذلك واجباً تجاه المجتمع والأجيال القادمة، قبل أن يكون واجباً قانونياً، ومساهمة من المجتمع في صناعة المستقبل، ودعماً منهم لعمليات التنمية، مشيراً إلى أن القانون يحمي بياناتهم وسريتها التامة، وأن المركز يتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحمايتها، ويقتصر استخدامها لأغراض العمل الإحصائي.

من جهته، أوضح محمد الملا مدير إدارة المسوح والأطر الإحصائية في مركز دبي للإحصاء، أن الباحثين المنتدبين من مركز دبي للإحصاء، سواءً في المسح الاجتماعي أو أي مسح إحصائي آخر، يحملون بطاقة رسمية سارية المفعول، صادرة عن المركز، وتتضمن صورة الباحث ومعلوماته، بالإضافة إلى أنهم يرتدون الزي الموحد، وهو عبارة عن سترة من اللونين الأحمر والرمادي، وعليها شعارا المركز وحكومة دبي، مشدداً على الانتباه لأي شخص لا تتوفر لديه البطاقة، ولا يرتدي الزي الرسمي.

زيارات

تم تحديد موعد الزيارات الميدانية للوحدات السكنية خلال الفترة المسائية، وهي الفترة الأنسب لمعظم أفراد المجتمع، وفقاً للتغذية الراجعة بهذا الشأن، حيث تنفذ هذه الزيارات خلال الساعة 4.30 عصراً وحتى 9.30 مساءً. ومن المنتظر أن يعكس المسح صورة دقيقة وشاملة للواقع الاجتماعي على مستوى إمارة دبي.