لم يثن ناصر نوراني الذي يعمل سكرتير تحرير في مجلة «خالد» بالقيادة العامة لشرطة دبي فقده لبصره عن عزمه الكبير والمتواصل في التميز والعطاء والنجاح فمنذ أن التحق بالعمل في شرطة دبي عام 1996 كمحرر صحفي في إدارة الإعلام الأمني التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي عهد على وضع بصمته في العمل الإعلامي الأمني.

نوراني حصل على بكالوريوس آداب (لغة عربية) جامعة الإمارات تقدير امتياز كما حصل على الماجستير في اللغة العربية وينوي استكمال الدكتوراه، كما حصل على العديد من الجوائز وشهادات التقدير منها جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز.

ويتمتع نوراني ببصيرة كبيرة ومستوى ثقافي وأدبي مرتفع إلى جانب تميزه الوظيفي فالمجال الإعلامي هو الأقرب لتخصصه حسب قوله، ومنذ بداية حياته الدراسية تهيأ للعمل الصحافي وبدأ بتلخيص الكتب التي لها علاقة بالقانون وكانت والدته تقرأ له الكتب وتسجلها على أشرطة وفي الجامعة دخل الأصدقاء كعنصر جديد يعتمد عليه في دراسته.

يؤكد ناصر انه ولد كفيف وان عائلته تتوارث كف البصر بسبب زواج الأقارب، وجده كان يسمى الضرير لفقده بصره وهذا الأمر في حد ذاته له حسناته، إذ يوفر لنا نوعاً من الألفة مع حالات كف البصر وتقبل الأمر، بالإضافة للخبرة العائلية واكتساب الثقة لدرجة أن أحد أقاربه كان يقول إنه حين يولد لهم كفيف في الأسرة نستبشر خيراً وكان في عائلتنا العديد من المتميزين مثل حفظة القرآن الكريم وخريجي الاقتصاد «ولم يدخلني الوالد رحمه الله منذ صغري إلى مدارس المعاقين، بل درست في المدارس العادية مما منحني الثقة».