أصدرت هيئة تنمية المجتمع في دبي 6080 بطاقة ذخر للمسنين، المصممة لتقديم خدمات وتسهيلات وتخفيضات لهم، كما تمت مضاعفة عدد الشركات والجهات المشاركة في البطاقة إلى 106 جهات، ويشمل ذلك المؤسسات الحكومية وموفري خدمات الرعاية الصحية والصيدليات والمستشفيات وعدداً كبيراً من المؤسسات التجارية.
وتعمل هيئة تنمية المجتمع والجهات الموفرة للخدمات في بطاقة ذخر على تطوير شراكة نوعية تحقق الفائدة القصوى لكبار السن وتساهم في تسهيل حياتهم وتخفيف أعبائهم.
تطور كبير
وكشفت الهيئة عن التطور الكبير الذي شهدته خدمات كبار السن والشوط المهم الذي قطعته الهيئة بالتعاون مع شركائها في تحسين جودة حياتهم واندماجهم ومساهمتهم في الفعاليات المجتمعية.
وتوفر إدارة كبار السن بهيئة تنمية المجتمع مجموعة من البرامج والخدمات الفريدة والمتميزة والتي تستهدف شريحة كبار السن الإماراتيين في دبي، ويعد برنامج الرعاية المنزلية «وليف» ونادي ذخر الاجتماعي لكبار السن، نقلات نوعية في طبيعة الخدمات المقدمة لهم، كما تعزز الخدمة الاستشارية وبرنامج تواصل الأجيال من دمج وتمكين كبار السن، والاستفادة من خبراتهم في نقل المعرفة وتعزيز الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة.
وكشفت الهيئة عن عزمها تقديم المزيد من التيسيرات لفئة كبار السن، من خلال تسهيل الحصول على بطاقة ذخر وتجديدها من قبل الهيئة فقط، عوضاً من الحصول عليها من جهتين، كما تم توفير مواقف مجانية لفئة كبار السن وذلك بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي.
وأوضحت الهيئة أن البطاقة تهدف إلى توفير نمط حياة أفضل لكبار السن في إمارة دبي، تقديراً لإسهاماتهم ودورهم الفاعل في بناء المجتمع المحلي ونهضته، وبما يتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وعادات وتقاليد المجتمع المحلي، وسعياً من الهيئة إلى توحيد التسهيلات المقدمة إلى كبار السن من الجهات الحكومية والخاصة ضمن منصة واحدة، وتشجيع المزيد من المؤسسات الطبية والاجتماعية والخدمية على توفير خدمات وتخفيضات خاصة لهذه الشريحة المهمة من المجتمع.
وبينت الهيئة أن عدد الأعضاء المشاركين في نادي ذخر الاجتماعي بلغ 193 عضواً من كبار السن في إمارة دبي.
تواصل الأجيال
وأشارت الهيئة إلى أن بطاقة ذخر باتت تشكل جواز مرور مميزاً لحاملها تتيح له الحصول على تسهيلات في إجراءاته ومعاملاته بما يتماشى مع ثقافتنا وموروثنا في احترام وتقدير كبار السن.
وأضافت أن وصولها إلى شريحة كبيرة من كبار السن عبر بطاقة ذخر، ساهم في رسم صورة أوضح لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، وهو ما ساعدها على تحسين خدماتها الموجهة لهم وتطوير برامج جديدة تستثمر خبراتهم التراكمية وتعزز اندماجهم في المجتمع.
ويهدف برنامج «تواصل الأجيال»، الذي يضم 50 مسناً، إلى الاستفادة من خبرات ومعارف كبار السن ونقلها لفئة الشباب عبر محاضرات دورية يقدمها كبار السن وتنظم في المدارس أو مجالس الأحياء.
وليف
أما برنامج الرعاية المنزلية «وليف»، الذي انطلق في العام 2013، فيضم حالياً 99 مسناً، حيث يقدم العديد من الخدمات لكبار السن الإماراتيين ممن يعيشون بمفردهم في إمارة دبي، بمساعدة قائمين بالرعاية مدربين ومؤهلين يتولون الإشراف عليهم وتلبية متطلباتهم وفق خطط رعاية فردية توضع بحسب حالة واحتياجات كل منهم.
كما تدرب الهيئة القائم بالرعاية من الفئات المساعدة العاملين لدى كبار السن أو أسرهم وفق أحدث برامج الرعاية والتأهيل، كما نجحت الهيئة في دمج 47 حالة مع أسرهم والمجتمع ليعيش مع أبنائه ويتلقى رعاية يومية في ظروف مثالية.
لقاءات دورية
ويعد نادي ذخر لكبار السن خطوة مهمة في تغيير النمط التقليدي لطرح برامج التمكين، حيث وفر فضاءً مثالياً لتجمع كبار السن وتعزيز استفادتهم من الأنشطة والبرامج المنوعة التي تهدف لشغل أوقات فراغهم بصورة إيجابية وفعّالة وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.
ويتم توفير خدمات النادي لعدد إضافي من كبار السن في مجلس الراشدية التابع للهيئة يومين كل أسبوع، حيث تساهم اللقاءات الدورية والنقاشات بين كبار السن والمشرفين على النادي في استحداث نشاطات جديدة تتناسب مع رغبات كبار السن وتطلعاتهم.
وأكدت الهيئة أن هناك تحسيناً ملحوظاً في حياة كبار السن في الإمارة دفع الهيئة إلى توسيع إطار البرامج ووضع منهجيات علمية لما ستكون عليه فترة التقاعد لكبار السن في المستقبل، فضلاً عن برنامج «للتقاعد بداية»، الذي طرحته الهيئة في عام 2015، الذي يهدف لتأهيل المقبلين على التقاعد للاستعداد لهذه المرحلة اجتماعياً ونفسياً ومالياً وصحياً بما يتيح لهم الاستمتاع بها وتجاوز تحدياتها.
