سجلت العمليات الجراحية باستخدام المنظار لعلاج انسداد القنوات الدمعية نجاحاً لافتاً، وهي خاصة بالمرضى الذين يعانون من انسداد كامل للقنوات الدمعية، ما يؤدي إلى حدوث مشكلات صحية للمريض من خلال تأثيرها على مجال الرؤية، بالإضافة إلى تأثيرها على الحالة النفسية للمريض داخل المجتمع المحيط به.

وأشار الدكتور جوزيف سليمان استشاري الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الإمارات إلى أنه في السابق كان يتم توسعة المجرى الدمعي بواسطة الجراحة التقليدية، الأمر الذي كان يتسبب بحدوث ندبات غير مستحبة في وجه المريض تحت العين، أما الآن ومن خلال هذه التقنية الحديثة فإن علاج القناة الدمعية المنسدة أصبح سهلاً إذ يتم إدخال المنظار عبر فتحة أنف المريض.

وأوضح الدكتور جوزيف سليمان أن أسباب الانسداد في القناة الدمعية عديدة منها الالتهابات المتكررة في القناة وتسبب تورماً في العيون وخاصة تحت العين، بالإضافة إلى مضاعفات التهابات الجيوب الأنفية، وفي بعض الأحيان يحدث بسبب تعرض المريض لحوادث كسر في الأنف، وفي أحيان أخرى يتكون أسباب المرض الذي ينتج عنه العديد من المشكلات التي تؤرق المريض، مجهولة.

وأضاف أن عملية توسيع مجرى الدمع بالمنظار لا تستدعي بقاء المريض في المستشفى سوى ساعات محدودة ويمكنه العودة إلى منزله في اليوم نفسه، كما يمكنه ممارسة حياته الطبيعية واستئناف عمله في اليوم الثاني، حيث يتماثل للشفاء خلال أسبوع على الأكثر.

كما أكد استشاري الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الإمارات أن الجراحة تقدر نسبة نجاحها بـ90%، مقارنة بالجراحة التقليدية، كما أنها لا تشهد أي مضاعفات جانبية، إلا أنه في حالات نادرة جداً تقدر بنسبة 10% يعاود المريض الانسداد في القناة الدمعية مرة أخرى.

وحول طريقة العلاج عقب إجراء الجراحة أوضح الدكتور جوزيف سليمان أن المريض يعطى قطرات من ماء البحر لاستنشاقه بالأنف إلى جانب تناوله المضاد الحيوي لمدة أسبوع كامل، بالإضافة إلى قطرات داخل العين، ويحرص على عدم بذل مجهود كبير وعدم ممارسة الرياضة خلال أسبوع التماثل للشفاء، بينما يمكنه العمل المكتبي بحرية.