أكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية، أن الوزارة وقعت اتفاقيات مع 3 شركات عالمية، وستوقع اتفاقيات أخرى قريباً لإنتاج 160 صنفاً دوائياً مبتكراً داخل مصانع الإمارات.
وقال الأميري: إن تسعيرة تلك الأصناف المبتكرة، ستكون موازية تماماً مع التسعيرة في ألمانيا، وذلك بهدف دعم الصناعات الدوائية في الإمارات، خاصة أن الأدوية التي سوف تصنع في الدولة، تتوافق مع المعايير العالمية والشركات الألمانية، وسيغطي الإنتاج السوقين المحلية والعالمية، إضافة إلى ذلك، سيتم افتتاح مصنع أدوية متخصص لعلاج الأمراض السرطانية قريباً في الدولة.
وأوضح الأميري أن دول الخليج انتهت من توحيد أسعار الأدوية المبتكرة، وتم اعتماد التسعيرة الأقل، كما أن المرحلة القادمة، تشمل توحيد تسعيرة الأدوية المثيلة، وما يستجد من الأدوية المبتكرة، لافتاً إلى أن توحيد أسعار الأدوية على مستوى دول مجلس التعاون، يعتمد بالدرجة الأولى على التسعيرة بالدولار، وتوحيد هوامش الربح بحيث لا يزيد على 45 %.
وتحديد سعر الدواء حسب دولة السعودية، ما لم يكن هناك سعر دوائي أقل عنها. جاء ذلك خلال افتتاح منتدى الاقتصاد الدوائي الخليجي، تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، برئاسة الدكتور أمين حسين الأميري، وحضور ذياب الرشيدي القنصل العام لدولة الكويت في دبي.
وعمر السيد عمر الوكيل المساعد للدواء والغذاء بوزارة الصحة الكويتية، وذلك بهدف تعزيز فهم الاقتصاد الصحي في المنطقة، ومناقشة جملة من القضايا والتحديات المرتبطة بتمويل الرعاية الصحية، لضمان نجاح الابتكار، وتعزيز فرص الوصول في مجال الأدوية، ودعم الصناعات الدوائية واقتصادات الدواء.
ويشارك في المنتدى مجموعة من صنّاع القرار من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، والجهات الصحية التنظيمية، ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، والمتخصصين في الرعاية الصحية، وشركات التأمين الصحي، وشركات الأدوية والأوساط الأكاديمية في دول مجلس التعاون الخليجي.
منصة
وأكد الأميري أهمية انعقاد منتدى الاقتصاد الدوائي الخليجي في دولة الإمارات، الذي يمثل منصة معرفية وعلمية تضبط الإجراءات التنظيمية، لتقييم الجوانب السريرية والاقتصادية للمنتجات الصيدلانية والخدمات والبرامج، وغيرها من تدخلات الرعاية الصحية، لتزويد صانعي القرار في الرعاية الصحية ومقدمي الخدمات والمرضى، بمعلومات قيمة، لتحقيق أفضل النتائج وتوزيع موارد الرعاية الصحية.
حيث تتمتع البيانات التي يتم الحصول عليها من الاقتصاد الدوائي، بقدرة التأثير في العديد من المجالات، مثل السياسات الصحية واستيراد وتصدير المنتجات الصحية والصيدلانية والتكنولوجيات، والتخطيط لخدمات الرعاية الصحية المستقبلية، بما فيها التأمين الصحي.
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الدوائي من ناحية تقديم طريقة بحثية تقدر تكاليف ونتائج التدخلات الطبية، لمقارنة النهج البديل، وتحقيق التوازن بين الجودة والتكلفة ورضا العملاء، والالتزام التنظيمي وتحليل التكاليف والمنافع، وتحسين فرص الحصول على الأدوية المنقذة للحياة، والقدرة على تحمل تكاليف الأدوية الأساسية.
ولفت إلى استراتيجية الوزارة نحو دعم الصناعات الدوائية بالإمارات، ودعم اقتصادات الدواء، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في القطاع الدوائي مع الشركات العالمية للدواء، لترسيخ مبدأ الاقتصاد الدوائي على مستوى دول المنطقة، مع تزايد الطلب على موارد الرعاية الصحية، حيث تهدف الوزارة إلى توعية ممثّلي القطاع الصحي بمجال الاقتصاد الدوائي، وكيفية السعي لتحقيق نتائج صحية إيجابية في هذا المجال.
وتابع: توفر التقییمات الاقتصادية لصناع القرار في مجال الرعاية الصحية معلومات قیمة، ما يتيح استخداماً أمثل للموارد، ولا شك أن التعاون المتعدد التخصصات بين الأطباء والصيادلة والخدمات الصحية وشركات الأدوية والسلطات التنظيمية، له أهمية بالغة لتوفير الحلول العلاجية للمرضى.
عقاقير مبتكرة
وذكر الأميري أن توفير البيئة التشريعية والاستثمارية الجاذبة للشركات العالمية المنتجة للدواء، أدى إلى ارتفاع أعداد المكاتب العلمية من 30 في عام 2013، إلى 47 مكتباً عام 2015، والمتوقع أن يصل العدد إلى 75 عام 2020، بينما زادت شركات التصنيع (المصانع الإماراتية)، من 14 في عام 2014، إلى 18 شركة في عام 2017، ومن المتوقع أن تصل إلى 36 في عام 2020.
وقال الأميري إن دولة الإمارات، تعد الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي اعتمدت نظاماً سريعاً فعالاً لتسجيل العقاقير المبتكرة، والذي سمح بدخول الأدوية المبتكرة إلى المرضى في الإمارات والدول المجاورة، الذين يسعون للعلاج في دولة الإمارات.
كما تعد الإمارات، الثانية أو الثالثة عالمياً في تسجيل أدوية جهاز المناعة وأمراض القلب وأمراض التهابات الكبد الفيروسية وأدوية السرطان والتهاب الكبد سي، والرابعة في تسجيل أدوية اضطرابات القلب، حيث إن 66 % من الأدوية المستخدمة في الدولة، تصنف على أنها مبتكرة، بينما تبلغ نسبة الأدوية المثيلة 16 %، في حين أن الأدوية المصروفة بدون وصفة OTC، بلغت نسبتها 18 %.
9.61 مليارات درهم
أوضح الأميري أن حجم سوق الأدوية الإماراتي بلغ 9.61 مليارات درهم في عام 2016، ما يعادل 16 ٪ من استثمارات الرعاية الصحية، بينما سيكون النمو المتوقع بين أعوام (2016 - 2021) من 9.61 إلى 14.11 مليار درهم.
وأضاف: ارتفعت قيمة الصادرات الدوائية من 3.45 إلى 4.39 مليارات دولار، كما ارتفعت قيمة الواردات الدوائية من 14.4 إلى 18.32 مليار درهم حتى نهاية عام 2016.
