استضافت وكالة الإمارات للفضاء بالتعاون مع سفارة الإمارات في أستراليا، مجموعة من طلاب الدولة المبتعثين لدراسة المواد العلمية ذات الصلة بالفضاء، وذلك في جناحها ضمن فعاليات الدورة الـ68 من المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية، وذلك لتمثيل الدولة في المؤتمر وتعريفهم بآخر مستجدات قطاع الفضاء على المستويين العالمي والوطني.

وتشارك الوكالة في المؤتمر من خلال وفد رفيع المستوى، حيث دعت الطلبة إلى الجناح للمشاركة في تعريف الزوار بأبرز إنجازات الدولة في الفضاء وخططها المستقبلية في هذا المجال، وللتعرف على ما تقدمه الدول الأخرى من مشاريع ومبادرات على مختلف الأصعدة ذات الصلة بأنشطة الاستكشاف الفضائي وعلوم الفلك.

ورشة

وأطلع فريق الوكالة خلال ورشة خاصة الطلاب على أحدث اتجاهات قطاع الفضاء العالمي وأهم الدول التي تمتلك برامج متقدمة لاستكشاف الفضاء الخارجي، إلى جانب ملامح القطاع على المستوى الوطني من حيث النمو والمشاريع الكبيرة التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية، فضلاً عن مستقبل القطاع والفرص الوظيفية والتعليمية المتاحة في ظل النمو المطرد للقطاع بفضل الدعم الحكومي.

وقال معالي الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، إن هذه المبادرة تأتي في إطار الخطط الاستراتيجية للوكالة التي تهدف إلى تطوير الكوادر البشرية العلمية المتخصصة في المجالات الفضائية من مواطني الدولة، لدفع نمو القطاع خلال العقود المقبلة من خلال جذب ألمع هذه الكوادر إلى هذا المجال الحيوي.

جهود

وأشار الفلاسي إلى أن جهود القطاع تنصب في الوقت الراهن على تنفيذ مجموعة من البرامج والمشاريع التي تهدف إلى استكشاف الفضاء الخارجي، سواء من خلال مهام علمية تتخطى حدود الأرض عبور «مسبار الأمل» لاستكشاف كوكب المريخ أو إطلاق الأقمار الاصطناعية بمختلف أحجامها ومهامها وصولاً إلى المحطات الأرضية وشبكات الرصد الفلكي.

وهو ما سيتطلب جيلاً طموحاً مدفوعاً بحب المعرفة وخدمة البشرية لتنفيذ هذه المشاريع ووصولها إلى أهدافها، حيث جاءت هذه المبادرة بهدف جذب هؤلاء الطلاب الذين يدرسون هذه المجالات في الجامعات العالمية.

تطوير

من جهته، قال الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة، إن المبادرة سعت إلى تقديم صورة متكاملة عن قطاع الفضاء إلى طلاب الدولة المبتعثين للدراسة في الخارج.

وذلك لتؤكد من خلالها أهمية قطاع الفضاء بوصفه أحد أهم محركات النمو المستقبلي للدولة، ما يستدعي تطوير مجموعة من البرامج التعليمية والتدريبية في هذا المجال مع مختلف الشركاء العالميين، وهو ما سعت الوكالة إلى إبرازه أمام الطلبة المشاركين.

وأكدت مريم الزعابي طالبة الفيزياء الفلكية في جامعة «موناش» في ملبورن، أن المبادرة ساهمت في تعرفها على مختلف المشاريع التي تقودها الوكالات الفضائية العالمية، حيث أعربت عن فخرها في أن تكون جزءاً من هذه المشاركة مع الوكالة.

تجارب

قالت نوف البلوشي التي تتخصص في الابتكار في «آديلايد» الأسترالية إنها شاركت في المؤتمر بهدف التعرف إلى مختلف التجارب الدولية في قطاع الفضاء والبرامج التدريبية المتاحة التي يمكن للطلبة من خلالها تطبيقها، مشيدة بجهود وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء في تقديم صورة متميزة عن قطاع الفضاء الوطني أمام العالم.