أدت جموع غفيرة من المصلين، ظهر أمس، بمسجد الشهداء في منطقة قدفع بإمارة الفجيرة، صلاة الغائب على روح الشهيد النقيب طيار خالد محمد يديد الشحي، الذي انتقل إلى جوار ربه إثر سقوط طائرة عسكرية، من جراء خلل فني خلال أداء مهمتها، ضمن عمليات قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن.
ودعا الجميع الله العلي القدير أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أعلنت، قبل أسبوعين، سقوط طائرة عسكرية، واستُشهد أحد أفراد طاقمها، وفُقد النقيب طيار خالد الشحي، حتى أعلن أول من أمس إقامة صلاة الغائب على روحه الطاهرة.
واستقبل ذوو الشهيد طيار خالد الشحي جموع المعزين من الوفود الرسمية والمدنية والعسكرية والمسؤولين والشخصيات وعموم المواطنين بمشاعر من الفخر والاعتزاز.
فخر واعتزاز
وعبّر محمد يديد، والد الشهيد، عن فخره واعتزازه لنيل ابنه أعلى المراتب بحصوله على شرف الشهادة في ميدان الحق ونصرة المظلوم، شاكراً دعم القيادة الرشيدة لهم الذي كان له الأثر الإيجابي في تخفيف مصابهم الجلل، ومؤكداً أنهم ماضون خلف قيادة الدولة دوماً، يلبون النداء ويضحون بأرواحهم فداء في سبيل الوطن وأمنه واستقراره.
من جانبه، قال عم الشهيد يديد علي يديد الشحي: «إن الشهيد خالد يمثل نموذجاً مشرفاً ومثالاً في الشجاعة والتفاني والتضحية بالروح، من أجل رفعة شأن الوطن الغالي، وأيضاً الأمة العربية، وإن مشاعر الاعتزاز بما قدمه ابن شقيقه ستظل تاج فخر على رؤوسهم، وإنهم جميعاً يفخرون بما قدمه الشهداء من تضحيات، من عطروا ساحات المجد بدمائهم الطاهرة الذكية، وإن عزاؤهم في شهيدهم وشهداء الوطن أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وأن الله سبحانه وتعالى أكرمهم بالمنزلة العالية».
شرف وعزة
بدوره، أشار زاهر، الشقيق الأكبر للشهيد، إلى أن دماء شهدائنا الزكية ارتوت بها ساحات الشرف وميادين العزة والنضال أثناء تأدية واجبهم الوطني، فهي مصدر فخر واعتزاز لنا، وأضاف: «شقيقي تربى على حب هذا الوطن وتقديم كل غالٍ ونفيس للحفاظ على قيم ومبادئ العدالة والإنسانية ورفع الظلم ومساندة المظلومين، وذهب إلى أرض المعركة بروح وطنية وعزيمة عالية مردداً إما النصر أو الشهادة، فكانت له الشهادة أعظم الرتب عند الله وأعلاها، وخير خاتمة سجلت له بطولة وتضحية في سبيل الحق».
من جهته، قال سعيد علي يديد الشحي عم الشهيد: «نعزي أنفسنا في شهداء الوطن جميعاً، فهم شهداء الواجب والوطن، وأبطال القوات المسلحة البواسل، سيظلون تاجاً على رؤوسنا، فقد قلدوا الوطن أوسمة الفخر والعز، في يوم سيذكره التاريخ لهم لرفعهم راية العز عالياً».






