أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، على أهمية توفير بيئة مثالية إبداعية للأجيال القادمة تؤسس للمزيد من النجاح واستدامة الإنجازات.
وقال سموه خلال حضوره أمس أعمال الدورة الثانية من ملتقى القادة الشباب العالميين: «إننا نعيش في زمن يحتم علينا إثراء الحوار والنقاش وطرح أفكار مبتكرة ومتطورة تعزز الفكر والمعرفة، ولا شك بأن أبناءنا الشباب من المواطنين والمواطنات هم مدعاة فخر لنا، ويتمتعون بجميع مقومات التميز لنقل المعرفة والعلوم إلى الأجيال القادمة».
وأكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي أن تمكين المرأة ودعم دورها يشكل عنصراً أساسياً في رحلة بناء نجاح الإمارة وتفوقها في الحاضر والمستقبل، وقال سموه: «يتعين علينا جميعا أن نحترم بيئتنا ومجتمعنا وأنفسنا، ولا بد من تضافر الجهود في سبيل تحقيق الغايات والإنجازات»، مؤكداً سموه أن «الشباب هم الإرث الحقيقي لهذا الوطن وليكن هدفنا أن نمهد لهم سبل النجاح».
حضر افتتاح الملتقى الشيخ خالد بن سعود بن صقر القاسمي، والشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي وعدد من المسؤولين والمهتمين.
وشدد الملتقى في ختام أعماله على ضرورة إعطاء الأولوية لتطوير الجيل الشاب، وتمكينه من اتخاذ الخطوات الضرورية لتبني نهج الاستدامة الناجح في مجالات الأعمال، والبيئة، والمجتمع.
منصة دولية
وتهدف هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة من إطلاق هذه المبادرة الشبابية، إلى إيجاد منصة دولية شبابية لتبادل المعرفة واستعراض تجاربهم الناجحة عن قرب للوصول إلى نتائج وتوصيات ومبادرات تصب في تنمية وتطوير الطاقات الشبابية، بما ينعكس إيجاباً على الأوساط الشبابية في الإمارات من جانب، وإثراء الجهود الدولية الساعية إلى تطوير وتمكين الشباب على المستوى العالمي من جانب آخر.
مفهوم الاستدامة
وركزت الفعالية بشكل رئيسي على مفهوم الاستدامة، وتضمنت عدداً من الكلمات ألقاها نخبة من المتحدثين والمشرفين، برئاسة جاي كاواساكي، أحد كبار رواد التسويق في وادي السيلكون، إلى جانب 20 من رواد الأعمال، والمستثمرين الممولين، وأبرز اللاعبين من القطاع العام، الذين ساهموا في إحداث تغييرات جوهرية ضمن 9 بلدان بما فيها عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
تمكين المرأة
وتركزت موضوعات الملتقى عموماً حول القيادات الشابة في ريادة الأعمال وتمكين الشباب من الجنسين وبالأخص المرأة وتوسيع دورهم في قيادة محركات التنمية وريادة الأعمال، والاستدامة والعلوم ووسائل الإعلام الحديثة والتعليم ودورها في المسؤولية الاجتماعية ورد الجميل للجميع.
وكيفية إعداد أجيال من القادة الشباب في مجالات متنوعة. كما تضمنت أجندة الفعالية مشاركة أشهر رواد الأعمال الشباب من الشرق الأوسط وأفريقيا لقصص نجاحاتهم، مع التركيز على ضرورة التحلي بالمرونة، والابتكار، والتصميم والإرادة كأهم العوامل لتحقيق النجاح المنشود.
الالتزام المستمر
وبدوره، قال هيثم مطر مدير عام الهيئة، إن انعقاد الملتقى الدولي يؤكد على الالتزام المستمر الذي تبديه إمارة رأس الخيمة تجاه تحقيق الاستدامة ضمن مختلف القطاعات، حيث إن أهدافه تتكامل مع توجهات إمارة رأس الخيمة نحو تحقيق رؤية 2021، كما ويأتي في الوقت ذاته استجابة للحراك الشبابي المتنامي في الدولة، ويعكس رؤية الشباب للمستقبل في مجالات الحياة المختلفة ثقافية واجتماعية كانت أو علمية وتقنية.
وأضاف هيثم مطر أن الملتقى يشكل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والمعارف والمساهمة في تحسين مستويات الابتكار وريادة الأعمال، في وقت تشهد فيه دول عدة حول العالم تطورات ملموسة في مختلف المجالات يقودها الشباب.
