أكدت نشرة أخبار الساعة أنه «صحيح أن الشغل الشاغل للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات هو الارتقاء بالإمارات وشعبها إلى قمم الريادة والسعادة عبر الأجيال المتعاقبة، ولكن حكمة هذه القيادة جعلتها تدرك منذ اللحظة الأولى لتأسيس الدولة أن واقع ومصير الإمارات هو جزء لا يتجزأ من واقع ومصير الأمة العربية.
وقد بنى الآباء المؤسسون على هذا الوعي المبكر عقيدة إماراتية ثابتة تتشبث بها دولتنا الحبيبة تقوم على دعم ومساندة ومؤازرة سائر الأشقاء العرب في أوقات الشدة والأزمات وبذل كل ما يمكن بذله بغية تعزيز وحدة الصف العربي وتلاحم شعوب الأمة».
وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «تعاون بناء في مواجهة التحديات»، أن هذه الرؤية الإماراتية ليست سوى امتداد لمشاعر الأخوة الصادقة - المترفعة عن أي اعتبارات أو مصالح والتي تكنها الإمارات قيادة وشعباً لجميع الأشقاء العرب الذين يتشاركون معها الهاجس والهدف المشتركين في أن تنفض الأمة العربية عنها غبار ما خلفته الحروب والأزمات التي أثقلت كاهلها وتصاعدت وتيرتها وتحدياتها في السنوات العجاف الأخيرة التي أعقبت اندلاع ما يسمى «الربيع العربي» لتعاود النهوض من جديد.
وأكدت أن دولة الإمارات التي تصر على أن تظل دوماً مصدراً للنور يتصدى للظلام المتربص بالمنطقة وهي تواصل حراكها الدؤوب بغية استعادة أمجاد الأمة في شتى المجالات التنموية وبغية بناء مستقبل أفضل لشعوبها تواصل أيضاً دورها الرائد في ترميم أركان البيت العربي الواحد واستعادته لقوته ومنعته في قطع الطريق على قوى الشر والتطرف التي تريد اختطاف المنطقة وشعوبها وجرها إلى دهاليز الضلال والجهل.
وأوضحت أن دولة الإمارات في ضوء سعيها المتواصل لترسيخ التحالفات العربية الاستراتيجية القوية القادرة على تحصين دول المنطقة وشعوبها لا تلبث أن تقدم الدليل تلو الدليل على مدى حرصها على تعميق هذه التحالفات وتطويرها.
فلم تكد الإمارات تعبر عن عظيم محبتها وتلاحمها مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية وهي تشاركها احتفالها بيومها الوطني الـ 87 أخيراً حتى زخر المشهد الإماراتي بمشاعر المحبة والتلاحم الجياشة ذاتها تجاه شقيقة كبرى أخرى جمهورية مصر العربية التي تربطها بالإمارات قيادة وشعباً علاقة أخوية استثنائية غرس جذورها بكل محبة ونبل الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويسعى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى تطويرها وتعميقها باستمرار.