تبنت حكومة الإمارات العربية المتحدة خلال «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» ثلاث مبادرات جديدة تهدف إلى وضع أطر واضحة ومعايير محددة تساعد في تهيئة البيئة الملائمة والداعمة لسد الفجوة بين الجنسين، بما يدعم رؤية الإمارات 2021 وأهداف التنمية المستدامة 2030، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لتحقيق التوازن بين الجنسين.

وترتكز المبادرة الأولى على فكرة إنشاء بنك معلومات خاص لجمع كافة البيانات الصادرة من الجهات حسب النوع الاجتماعي لتوثيق هذه المعلومات رسمياً لتصبح مصدراً موثوقاً للمعلومات، كخطوة أولى وأساسية نحو تطبيق رؤية الإمارات بسد الفجوات بين الجنسين، وتمكين المرأة من أجل دفع عجلة التقدم والنمو المستدام وتهيئة جميع الظروف اللازمة لتفعيل دورها، ما يساهم في رفعة الدولة وتميزها.

أما المبادرة الثانية فتُعنى بالجانب القانوني لتحقيق رؤية التوازن بين الجنسين، وتتضمن تشكيل فريق تنفيذي من قانونيين وخبراء ليقوموا بحصر ودراسة التشريعات الموجودة حالياً في الدولة لتقييمها وتحديد مواطن القوة والضعف والثغرات في كل منها، ثم يقوم الفريق بوضع خطة عمل منظمة لدراسة الحلول التشريعية وتقديم الاقتراحات القابلة للتنفيذ في كافة المجالات.

أما المبادرة الثالثة فهي نادي عضوات مجالس الإدارة، وتهدف المبادرة إلى توحيد جهود النساء القياديات في المجتمع عبر جمعهم تحت سقف واحد، وتأسيس مجلس خاص (نادٍ) يضم شبكة من النساء القياديات والعضوات الحاليات في مجالس إدارات بعض المؤسسات العامة والخاصة.

ومن المقرر أن يساهم المجلس في جهود نشر الوعي بأهمية دور المرأة في سوق العمل، وتوعية النساء وأصحاب القرار في الشركات بأهمية مشاركة المرأة في مجالس الإدارة، وبالتالي مساعدة الدولة في تحقيق هدفها في تمكين المرأة.

ويُعتبر التوازن بين الجنسين من الملفات الوطنية المهمة، وتسعى الدولة باستمرار لتطبيق أفضل الممارسات والسياسات المُشجعة على مزيد من التوازن في ظروف العمل والمميزات والحقوق والواجبات.

وترسم هذه المبادرات الثلاث الطريق أمام فرق العمل المختصة بمتابعة أهداف الدولة لتحقيق التوازن بين الجنسين، وتعتبر خطة عمل لتوجيه جهودهم في المكان الصحيح. ومن المقرر أن تتم مراجعة ومناقشة التقدم الذي حققته هذه الفرق خلال اجتماعات الحكومة في العام 2018.