طرحت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 4 مبادرات نوعية لتوحيد وتنظيم جهود المساعدات الإنسانية المُقدمة من قبل المؤسسات العاملة داخل الدولة وبعض المؤسسات العاملة خارجها، وذلك من أجل تحقيق أكبر وأفضل تأثير ممكن في تطوير أوضاع الفئات والشعوب المحتاجة.
وتركز المبادرة الأولى على رفع كفاءة استجابة الإمارات لحالات الطوارئ أو الكوارث في جميع بلدان العالم، وذلك عبر إنشاء فريق متخصص يضم عدداً من المؤسسات الإنسانية الإماراتية.
ويتولى الفريق القيام بعمليات متابعة وحصر للاحتياجات الإنسانية خصوصاً في مناطق الكوارث من أجل تسريع وتحسين آليات عمل المؤسسات الإنسانية الإماراتية، وتقديم الدعم بأفضل طريقة ممكنة، ومن ثم يقوم الفريق بتقييم الاستجابة الإماراتية والتأكد من ربطها مع مراحل إعادة الإعمار والتنمية بشكل عام.
وتهدف المبادرة الثانية إلى تجميع وتوحيد أكبر عدد ممكن من جهود الجهات العاملة في مجال تحقيق التنمية على الصعيدين المحلي والدولي، وذلك من أجل التوصل إلى أفضل الأساليب والآليات الفعالة في مجال وضع وتنفيذ الأهداف الإنمائية، وإيجاد حلول مبتكرة لدعمها.
وتشتمل مجالات عمل المبادرة على إجراء البحوث المتخصصة في مجال ابتكار حلول تكنولوجية متطورة قادرة على إحداث الفرق في حياة الأفراد عبر دفع جهود تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة، بالإضافة إلى مجال دراسة ومقارنة أفضل السياسات والتشريعات المعتمدة عالمياً في هذا المجال.
إلى جانب المجال العملي الذي يتضمن الاعتماد على نتائج المجالين السابقين لوضع أفضل الأطر الهيكلية والتنظيمية وطرق التمويل الأمثل والشراكات التي من شأنها تحقيق التقدم السريع في خطط وأهداف التنمية، والتغلب على التحديات الراهنة والعقبات المتوقعة.
وتُعنى مبادرة حوكمة المساعدات الخارجية بالأساس بتنظيم جهود عمل المؤسسات الخيرية ومؤسسات القطاع الخاص المساهمة في مجال المساعدات الإنسانية عبر وضع آلية ونظم ومعايير موحدة، بما يضمن رفع كفاءة المساعدات وتسهيل عمليات الربط المعلوماتي بين كافة المؤسسات المساهمة في مجال تقديم المعونات داخل وخارج الدولة.
وتتكون المبادرة من ثلاثة أقسام أساسية، الأول هو قسم الدليل الإرشادي للعمل الخيري والذي سيحدد أسس العمل الخيري خارج الدولة ويسهل عملية تبادل المعلومات بين الجمعيات الخيرية العاملة في الإمارات، أما القسم الثاني فعبارة عن إنشاء «سلسلة الإمداد الإنساني» التي ستُعنى ببناء قاعدة بيانات معتمدة للموردين في كافة الدول المستفيدة من المساعدات الإماراتية، فيما يتضمن القسم الأخير وضع إطار متكامل للمساعدات الخارجية، والذي سيُعنى بتوفير دليل لتوجيه القطاع الخاص نحو سبل توظيف الاستثمارات الخارجية من أجل التنمية.
وتستهدف مبادرة الخطة الوطنية للمساعدات الخارجية وضع الخطط المستقبلية الخاصة بالمساعدات الخارجية عبر تطوير خطة وطنية متفق عليها تشارك في وضعها جميع الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية الإماراتية.
وذلك من أجل تنسيق جهود تقديم المساعدات وترتيب أولويات المساعدات الخارجية الإماراتية من حيث الدول المُتلقية للمساعدة، والمجالات الأكثر إلحاحاً، وأهداف التنمية المستدامة. ومن الجدير بالذكر أن دولة الإمارات تصدرت كافة دول العالم في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية للعام 2016 نسبة إلى دخلها القومي، وفقاً لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وترسم المبادرات الأربع سالفة الذكر الحدود العامة أمام فرق العمل المختصة بمتابعة عمليات تعزيز جهود المساعدات الإنسانية الإماراتية بما يحقق أفضل النتائج الممكنة. ومن المقرر أن تتم مراجعة ومناقشة التقدم الذي حققته هذه الفرق خلال اجتماعات الحكومة في العام 2018.