يحتل قطاع البنية التحية والإسكان حيزاً محورياً ضمن «الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات»، بالنظر إلى تمتع الدولة ببنية تحتية هي الأكثر تقدماً وتطوراً من نوعها في المنطقة، وهو أمر يفرض تحديات من نوع آخر، من بينها الوقوف على مستقبل هذه البنية وكيفية تعزيزها والارتقاء بها.
وتهدف مبادرة المخطط الشمولي للدولة إلى وضع وتنفيذ مخطط، توافقي ووطني، للبنية التحتية للإمارات، يشمل هذا المخطط الطرق والإسكان والبناء، وكل ما يدعمها من دراسات تقييمية وتحليلية وتخطيطية لجهة الاستخدامات المتاحة للأراضي والتنبؤات السكانية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
وتأتي هذه المبادرة في ثلاث مراحل رئيسية؛ تتمثل الأولى في «إطلاق القاعدة الوطنية للبيانات المكانية»، حيث تعدّ «البيانات المكانية» مهمة بهدف المواءمة بين مختلف المعلومات والبيانات الجغرافية الأساسية والإحصائية وتوحيدها بغرض الاستفادة القصوى من استخدام هذه البيانات وتبادلها فيما بين مختلف المؤسسات الحكومية المعنية، أما المرحلة الثانية فتتمثل في «إعلان المخطط الشمولي الوطني»، ليتم على ضوء معطياته ونتائجه «إطلاق السياسة الوطنية للتخطيط الشمولي للدولة خلال العام 2018»، في المرحلة الثالثة والأخيرة.
خدمات إسكانية
كما تسعى مبادرة سياسات وخدمات إسكانية متكاملة ضمن المخطط الشمولي، إلى إعداد الدراسات الإسكانية وصياغة التشريعات اللازمة ووضع السياسات المنظِّمة لقطاع الإسكان في الدولة.
وتتألف المبادرة من عدة مراحل رئيسية تتمثل في إطلاق قاعدة الإسكان الوطنية الذكية المتكاملة (من خلال منصة إلكترونية فيها كافة البيانات والمعلومات ذات الصلة بحيث تكون مرتبطة مع مختلف الجهات المعنية)؛ إلى جانب توحيد سياسة الخدمات الإسكانية بحيث تنطلق من أسس وقواعد محددة ومعتمدة؛ وإطلاق السياسة العامة لتوفير الأراضي السكنية للمواطنين، إضافة إلى استحداث مصادر تمويل جديدة بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص.
وسوف يتم إطلاق قاعدة الإسكان الوطنية الذكية المتكاملة في العام 2018، التي ستشكل مدخلاً حيوياً لتطوير وصياغة السياسات والخطط الإسكانية.
