أعلنت أمس القيادة العامة للقوات المسلحة عن إقامة صلاة الغائب على روح الشهيد النقيب الطيار خالد محمد يديد الشحي، بعد صلاة الظهر بمسجد الشهداء بمنطقة قدفع في إمارة الفجيرة، الذي فقد قبل أسبوعين من الآن بعد سقوط طائرة عسكرية نتيجة خلل فني أثناء أداء مهمتها ضمن عمليات قوات التحالف العربي، لينضم الشهيد إلى ركب شهداء الوطن البواسل، وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بخالص تعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد، سائلة الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
وسام فخر
من جهته قال والد الشهيد إن ابنه وسام فخر على صدره، باستشهاده في ساحات الشرف والعزة، وإنه وهب حياته في سبيل الواجب ونصرة الحق، والدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره، مشيراً إلى أنه ربى أولاده جميعاً على حب الوطن والوفاء له ولقيادته، والتضحية في سبيله. وأوضح أن الشهيد نال مرتبة عالية ومنزلة عظيمة عند رب العالمين، وأنه وأبناءه جميعاً على استعداد تام ودائم لإكمال المسيرة والتضحية من أجل الوطن وتقديم الغالي والنفيس فداء في سبيله، داعياً المولى، عزّ وجلّ، أن يتغمد شهيده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار بإذن الله.
وعبر يديد الشحي عم الشهيد عن اعتزازه وفخره، واصفاً إياه بالشجاع المقدام الذي ضحى بحياته في سبيل رفعة الحق، ليبقى في وجدانهم مثالاً مشرفاً لابن الوطن المخلص الذي سيحظى بتقدير واحترام كل من حوله، حيث إنه رحل بطلاً إلى دار الخلد بإذنه تعالى، متمنين أن ينالوا جميعاً الشهادة لأنها شرف عظيم لكل إماراتي.
شرف عظيم
وعبر زاهر الشقيق الأكبر للشهيد الذي يعمل في السلك العسكري برتبة مقدم عن مكانة وعظم وشرف الشهادة الكبيرة، وأنه يحتسب شقيقه عند الله شهيداً للواجب والوطن داعياً المولى أن يرزقه جنان الخلد بإذن الله، مؤكداً أنه على استعداد تام لتلبية نداء الوطن، معاهداً الله أن يكون من الجنود الأوفياء للوطن، الذي يعتز ويفتخر بانتمائه له، والمضيّ قدماً تحت راية قيادته الرشيدة.
وأوضح علي شقيق الشهيد أن نبأ فقدان شقيقهم زادهم إيماناً وصبراً، شاكراً الجميع لمواساتهم لهم في مصابهم الجلل ووقوفهم معهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بالدعاء للشهيد الذي كان له الأثر الإيجابي في نفوسهم، وأنهم جميعاً كأفراد أسرة واحدة استقبلوا نبأ استشهاد أخيه خالد بروح وطنية عالية ومشاعر فخر واعتزاز.
بو زايد
يبلغ الشهيد من العمر 30 عاماً ولديه 3 أبناء، وابنته الكبرى تدعى موزة ذات الأربع سنوات، وابن يدعى زايد 3 سنوات، والصغرى سلامة ذات ستة أشهر، وتربى الشهيد في كنف والده الذي رباه على الصفات الحميدة وزرع بداخله الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، لتتكون لديه هذه الشخصية النضالية والوطنية، فكان محباً لعمله طيلة فترة خدمته، ومثالاً للالتزام والمصداقية في حب الوطن.
