أكد مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة وضعت سياسة متكاملة للشراكة مع القطاع الخاص، كما وضعت آلية دراسة وتنفيذ مثل تلك المشاريع ونطاق عملها لتكون المرجع في إعداد وتطبيق مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن لدى الهيئة علاقات متميزة مع قطاع الأعمال الفرنسي، حيث يبلغ عدد الشركات الفرنسية المؤهلة لدى الهيئة 19 شركة.

وتقدر قيمة التعاقدات بأكثر من 17 مليار درهم، ومن أهم المشاريع التي نفذتها شركات فرنسية، مشروع ترام دبي، وحالياً يقوم تحالف «إكسبولينك» بقيادة شركة الستوم بتنفيذ مشروع مسار (2020) لتمديد الخط الأحمر لمترو دبي لموقع معرض اكسبو.

جاء ذلك خلال افتتاحه قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية، التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع مجلس الأعمال الفرنسي، بمشاركة 63 هيئة ومؤسسة وشركة إماراتية وفرنسية، وتهدف إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفيرها بيئة ومناخاً استثمارياً لتنمية التعاون التجاري بين هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومجتمع الأعمال الفرنسي في دولة الإمارات وتقوية وترسيخ العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الطرفين.

حضر حفل افتتاح القمة التي عُقدت في مقر الهيئة، الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر المدير العام لمكتب مدينة دبي الذكية، ولودوفيك بوي سفير جمهورية فرنسا في دولة الإمارات، والين جاليانو نائب رئيس مدينة ليون الفرنسية، ومجدي عابد القنصل العام الفرنسي، ولورانس باتيل الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة تشغيل وصيانة وسائل المواصلات (RATP Dev)، وبرونو دي رينفيل رئيس مجلس الأعمال الفرنسي، كما حضر القمة أكثر من 200 مشارك من المديرين التنفيذيين والقيادات من القطاعين العام والخاص في دبي وفرنسا.

تعزيز الشراكة

وأكد مطر الطاير في افتتاح أعمال القمة، أن حكومة دبي توفر بيئة ومناخاً استثمارياً يشجع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية، وزيادة الاستثمار في مجالاتها المختلفة بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، حيث أصدرت القانون رقم (22) لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي.

كما تحرص هيئة الطرق والمواصلات على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة ومناخ استثماري مناسب للقطاع الخاص للشراكة في مشاريع البنية التحتية التي تعتزم الهيئة تنفيذها في المرحلة القادمة.

وأضاف: تمتلك الهيئة تجارب وممارسات قوية في التعاون والشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مختلف مشاريع البنية التحتية المتعلقة بقطاع الطرق وأنظمة النقل المختلفة، وستتيح المشاريع التي تعتزم الهيئة تنفيذها وفقاً لخطتها الاستراتيجية 2017 ــ 2021، فرصاً متعددة للتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.

من جانبه، أشاد لودوفيك بوي سفير جمهورية فرنسا، بالعلاقات المتميزة والتعاون القائم بين دولة الإمارات وفرنسا في مختلف المجالات، مؤكداً أن قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية، تسهم في تعزيز التواصل وتبادل التجارب والممارسات تجاه المشاريع الحالية والمستقبلية، حيث تعتبر دبي مقصداً مميزاً للشركات الراغبة في الوصول لقطاع أوسع من الأسواق العالمية، بفضل تبني حكومة دبي للتنمية المستدامة.

مشاريع رائدة

وقال: الخبرات الفرنسية في مجال التنقل تتميز بسمعة عالمية، وهناك العديد من الشركات التي نفذت وتنفذ مشاريع رائدة في دبي، حيث يمكن للزائر لمدينة دبي أن يستقل طائرة مصنعة في شركة ايرباص (طراز A380)، ثم استخدام مترو دبي الذي تم تجهيز معداته بواسطة شركة تيلس الفرنسية.

ويمكنه مواصلة رحلته عبر ترام دبي الذي شيدته شركة الستوم للوصول إلى فندق تابع لمجموعة اكور اوتيلس، ومستقبلاً سيكون بمقدور الزوار استخدام (مسار 2020) الذي ينفذه تحالف «إكسبولينك» بقيادة شركة الستوم، وربما يستقل وسائط نقل أخرى تبعاً للدراسات التي تجريها شركة سيسترا.

التنقل الذكي

من جانبه قدم بيير سولارد، مدير إدارة التنقل الحضري في مدينة ليون، ورقة عمل عن التنقل الذكي في ليون، أشار فيها إلى أن حجم طول الطرق في المدينة يبلغ 3600 كيلومتر، ويبلغ عدد الرحلات اليومية أربعة ملايين و200 ألف رحلة، منها 42% بالمركبات الخاصة، و35% من الرحلات تتم بواسطة المشي، و19% بواسطة الحافلات، و1% بواسطة القطارات.

نماذج للتمويل

وبعد حفل افتتاح القمة عُقدت جلسة نقاشية حملت عنوان «نماذج جديدة للتمويل البديل في مجال النقل» شارك فيها عبدالمحسن يونس، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات، ولورانس باتل، رئيسة المجلس التنفيذي لـمجموعة (إر أ تي بي ديف) وبيار فرانسواس جولين مدير إدارة تنمية الأعمال بشركة ايجيس وتشارلز إيمانويل، مدير إدارة هيكل التمويل في شركة سوسيتى جينيرال الشرق الأوسط، وإبراهيم الحداد مدير إدارة الاستثمار والشؤون التجارية في الهيئة.

وأشار عبدالمحسن إلى إنجازات الهيئة في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات عبر مسيرة دامت 11 عاماً.

من جانبه أكد إبراهيم الحداد، أن تمويل تنفيذ المشاريع المستقبلية التي تعتزم الهيئة تنفيذها مستقبلاً ينبغي أن يتم بالتعاون مع القطاع الخاص وليس فقط من خلال التمويل الحكومي أو الاقتراض من المؤسسات النقدية.

جلسات

وتضمنت القمة 5 جلسات وورش عمل تناولت عدداً من المواضيع والمحاور المهمة في قطاع النقل والمواصلات ومشاريع البنى التحتية والمشاريع الأخرى ذات العلاقة.

وناقشت الورشة الأولى «مشاريع البنى التحتية لوسائل النقل الجماعي»، و الورشة الثانية «استراتيجية الميل الأول والأخير»، وكان عنوان الجلسة الثالثة «العمليات والصيانة في شبكة المواصلات العامة»، وتناولت الجلسة الرابعة «تجارب ركاب المواصلات العامة»، و الجلسة الخامسة «المشاريع العمرانية الموجّهة نحو وسائط النقل الجماعي».