يؤكد الصيني ديفيد وانغ رئيس مجموعة أعمال «هواوي كونسيومر» لأجهزة المستهلك في الإمارات أن دولة الإمارات استطاعت تحقيق التوازن الثقافي والانفتاح الحضاري، وإثراء تجربة العطاء عبر مبادراتها الإنسانية بما يتناسق مع الأسس الراسخة التي قامت عليها الدولة، ولا تزال تسير عليها إلى اليوم.

ويلفت إلى أنه ليس من السهل وجود هذا الكم من الجنسيات والثقافات في مكان واحد، والأصعب تحقيق التناغم والانسجام بينها، وترسيخ مبدأ التعايش وتعزيز التسامح بين كافة أفراد الشعوب الأخرى، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت بالفعل من تحقيق هذه المعادلة الصعبة والمهمة في الوقت نفسه.

وانغ يوضح انه ورغم كل المتغيرات على الساحة الدولية التي تهدد استقرار المجتمعات ما زال سجل الدولة مشرفاً على صعيد السلم الاجتماعي، حيث أسهمت السياسة الخارجية المعتدلة والمحايدة لها في تعزيز مكانتها بين الدول واعتبارها صديقة للجميع.

وقد أرسى بناء هذه العلاقات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل للجانب الإنساني بعداً أصيلًا في السياسة الخارجية للدولة، وسار على نهجه أصحاب السمو الحكام، لإقامة علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع دول العالم وشعوبه، قائمة على الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة والتبادل الثقافي والسياحي، خدمة للسلام وترسيخاً لثقافة التعايش السلمي والتناغم الإنساني بين الإمارات وشعوب العالم وثقافاته.

وانغ يضيف إن النجاح الذي حققته دولة الإمارات فيما يتعلق بمنظومة التسامح هو امتداد لما كان يدور من حراك ثقافي عبر تاريخها حيث كانت كل تلك الجهود والمحاولات بشارات لميلاد نهضة ثقافية حديثة، ومؤسسات متخصصة، وفي كل تلك الجهود لم يكن التفاعل مقتصراً على المواطنين فقط، بل والمقيمين أيضا كان لهم الحق في المشاركة في نمو هذا المناخ الإيجابي الذي تضمن العديد من القوميات التي تقيم على أرضها.

كما يرى وانغ أن الإمارات استطاعت تحقيق استفادة من هذا المزيج لتكون نسيجاً واحداً لكنه لا يتعارض ولا يتقاطع، بل يحتفظ كل بخصوصيته وهويته، فالتمسك بمبادرات العطاء من منظور الثقافة المجتمعية المحلية هي اللبنة الأولى للسلم الحضاري.