قال الدكتور محمد خضر استشاري جراحة العظام و المفاصل في مستشفى زليخة إن أهم وأكثر الأسباب التي تؤدي إلى آلام الركبتين هي خشونة الركبة أو ما يعرف باحتكاك أو التهاب أو تآكل مفصل الركبة وخاصة مع كبار السن.

والمفصل الطبيعي الذي يقع عند التقاء عظمة الفخذ مع عظمة الساق يكون مغطى بطبقة غضروفية تمتص الصدمات وتؤمن حركة سلسة للمفصل، ولكن عندما تقل كمية هذه الطبقة الغضروفية فإن المرض الناتج هو ما يعرف بخشونة الركبة وهو عادة ما يحدث نتيجة التقدم في السن أو زيادة الوزن أو الإصابات والكسور حول الركبة أو نتيجة قطع مزمن في الرباط الصليبي أو الغضروف الهلالي، إلا أن أهم الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذا المرض في المجتمعات الشرقية هي العادات التي تؤدي إلى إجهاد مفصل الركبة مثل الجلوس في وضعية القرفصاء أو وضعية التربيعة لفترات طويلة، وانعدام اللياقة، وترهل عضلات الفخذ، وعدم ممارسة الرياضة.

وفي المراحل الأولية يشتكي المريض أو المريضة من آلام حول الركبتين أو إحداهما تزداد مع الحركة والمشي وصعود الدرج والإجهاد وتزول مع الراحة والأدوية المسكنة للآلام، ومع تقدم المرض فإن هذه الآلام تزداد حدتها وتجعل من الأعمال اليومية مجهوداً مؤلماً مثل الصلاة والجلوس على الأرض واستخدام الحمام.

كما يصاحب هذه الآلام تورم وانتفاخ حول مفصل الركبة وتيبس في حركة الفرد والثني والشعور بطقطقة أو أصوات عند تحريك المفصل، أما في الحالات المتقدمة جداً فقد يكون هناك تشوه واضح والتواء في الساقين وصعوبة شديدة في الوقوف والمشي ولو لخطوات بسيطة.

وعلى الرغم من أن هذه الأعراض قد تستجيب للمسكنات في المراحل الأولية من المرض إلا أن هذه المسكنات تصبح عديمة المفعول في المراحل المتأخرة عندما تكون الخشونة قد دمرت الغالبية العظمى من الغضروف، أما بالنسبة للتشخيص فإنه يكون عن طريق الفحص السريري والأشعة السينية للركبتين في وضعية الوقوف، هذه الأشعة تبين بوضوح وجود المرض وانعدام الغضروف بين عظمة الفخذ وعظمة الساق اللتين تكونان مفصل الركبة، كما أنها تبين وجود زوائد عظمية وتشوهات في المفصل والتواء في الساقين، وفي بعض الحالات قد يلزم إجراء أشعة رنين مغناطيسي.

لا يوجد دواء أو حل جذري ونهائي لمرض خشونة الركبة ولا يمكن القضاء على المرض تماماً بالعلاجات، وإنما يكون هناك تحكم في الأعراض وإزالة للآلام وإبطاء لسرعة تطور المرض.