استحدثت المملكة العربية السعودية نهجاً حديثاً وفريداً في إدارة شؤون البلاد، وتحقيق تطلعات الوطن والمواطن، وفق متطلبات رؤية 2030، ويعتمد هذا النهج على ضخ الدماء الشابة في المناصب المهمة والحساسة، خلافاً لما كان يحدث في العقود الماضية، إيماناً من القيادة الرشيدة بأن الشباب هم أجدر من غيرهم على إحداث التغيير المرتقب والمأمول، وأنهم يمتلكون القدرة على مواكبة الأحداث المحلية والعالمية، والتعامل معها بعقلية متفتحة، ورؤية مغايرة، وهو ما حمل رسالة مهمة، ترفع شعار «عصر الشباب القادم».
وتحل ذكرى اليوم الوطني للمملكة هذا العام، وقد تقلد الشباب السعودي أعلى المناصب في المملكة، بقيادة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الذي يؤمن بقدرات شباب الوطن، وقدرتهم على صنع المستحيل، متى وجدوا الفرصة السانحة لهم.
ضوابط ومعايير
ولم يكن الاعتماد على فئة الشباب عشوائياً، وإنما وضعت له القيادة شروطاً ومعايير، لا تحيد عنها، أول هذه الشروط أن يتمتع أصحاب هذه المناصب بالسمعة الحسنة، وثانياً أن يتسلحوا بالعلم والخبرة الممزوجة بالحكمة والتروي، وثالثها الحرص على تقوى الله في السر والعلن، ويبدو أن هذا النهج بدأ يؤتي ثماره اليانعة، يوماً بعد آخر، ويظهر جلياً في أداء نواب أمراء المناطق من فئة الشباب، الذين تم تعيينهم أبريل الماضي، في إطار تجديد دماء المناصب الحساسة في المملكة.
وتضم قائمة نواب أمراء المناطق ثمانية أمراء، أقسموا أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أنهم سيراعون المصالح العليا للمملكة، ويؤدون أعمالهم بكل صدق وإخلاص.
جهود ملموسة
وبرغم مرور نحو خمسة أشهر فقط على تعيين نواب أمراء المناطق في مناصبهم الجديدة، فإن أداءهم وعطاءهم حتى اللحظة يشيران إلى جهود ملموسة، تدفعها رغبة أكيدة لدى كل منهم، في إثبات كفاءة الشباب على إحداث التغيير المطلوب في فنون الإدارة والحكم، وقاد نواب الأمراء حركة نشيطة تمثلت في الجوالات الميدانية لتفقد أحوال المواطنين، ومتابعة سير المشاريع التنموية، والوقوف على سير تنفيذها.
وتابع المواطنون السعوديون في تلك المناطق أداء الأمراء الجدد ونشاطهم اليومي في إدارة الملفات المختلفة، ورأوا أنهم يمثلون جيلاً مختلفاً في رؤيته وأفكاره وآلية عمله، ونظرته إلى الأمور، وهو ما أسهم في إنجاز العديد من المهمات والبرامج، في تلك المناطق، ولعل ما لفت أنظار المواطنين ذلك التقارب الواضح بين نواب أمراء المناطق والمواطنين، وتفقد أحوالهم، والاستماع إليهم، والأخذ بآرائهم في الكثير من البرامج والمشاريع والأمور المهمة.
