أكدت دائرة القضاء في أبوظبي، أهمية تحصين النشء، عبر التوعية والمتابعة المستمرة لجميع شؤونهم، بما يضمن حمايتهم وتجنيبهم أي مخاطر.

جاء ذلك خلال المحاضرة التوعوية التي نظمتها دائرة القضاء بعنوان «أبناؤنا الطلبة.. أمانة ومسؤولية»، بمجلس عبيد الكعبي في مدينة العين، ضمن مبادرة «مجالسنا»، التي تهدف إلى نشر الثقافة القانونية وبث الرسائل التوعوية بين أفراد المجتمع، انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء،لتحقيق الأولوية الاستراتيجية المتمثلة بالمساهمة في الحفاظ على الأمن عبر المشاركة المستدامة مع مكونات المجتمع المحلي والدولي.

وتحدث خلال المحاضرة المستشار علي العرياني، رئيس نيابة استئناف العين، مؤكداً أن نشر ثقافة التحصين للنشء والإشراف والمتابعة المستمرين، يضمن توفير الحماية اللازمة للأبناء، ورعايتهم وصونهم من أي مخاطر قد تهددهم.

وأشار إلى أهمية رفع مستويات الوعي لدى الآباء والأمهات وأعضاء هيئات التدريس، للاضطلاع بمسؤولياتهم في متابعة الأبناء لتجنيبهم التعرض لأي مخاطر، مع الاهتمام والرعاية السليمة بعدم ترك الأمر بأكمله للعمالة المساعدة من دون رقابة أو متابعة، إذ تقع على الأسرة مسؤولية رعاية الأبناء.

تحديات

وتطرق المستشار العرياني، إلى أنه في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية التوعية بالاستخدام الآمن لتلك الوسائل، بما يسهم في الحماية من المخاطر التي قد تنجم عن سوء استخدامه ولاسيما من قبل الأطفال.

وتناول مخاطر التواصل الاجتماعي التي قد تنجم عن سوء الاستخدام ومن دون وعي كافٍ للتعامل مع المتربصين بمستخدمي تلك الوسائل، ومحاولة إيقاعهم ضحايا لجرائم النصب والاحتيال والتهديد والابتزاز وانتهاك.

وفي هذا السياق، شدد العرياني، على أهمية تبصير الأطفال بالاستخدام الآمن لشبكة الانترنت، مع ضرورة الاهتمام بالأبناء ومتابعتهم بشكل مباشر لضمان حمايتهم، وعدم وقوعهم ضحايا للجرائم الإلكترونية.

كما استعرض الحماية القانونية التي وفرتها قوانين الدولة للطفل، وتشديد العقوبات في الجرائم التي ترتكب بحقه، وما نص عليه قانون حقوق الطفل.

قانون

ولفت إلى ماتضمنه القانون من حظر تعريض سلامة الطفل العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية للخطر، سواء بتخلي القائم على رعايته، عنه أو تركه بمكان أو مؤسسة رعاية دون موجب، كما يحظر على القائم على رعاية الطفل، اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، مع ضمان حمايته من التعرض للإهمال والتشرد، أو التقصير في التربية والرعاية والحماية، ومن سوء المعاملة والاستغلال بجميع صوره وأشكاله.

وفي الختام، أشاد المشاركون بمبادرة دائرة القضاء، ودورها في نشر التوعية، وتحقيقها للفائدة المرجوة منها، من خلال التركيز على الموضوعات التي تلقى اهتماماً واسعاً، وتقديم الحلول والمقترحات.