متشبثة بالإصرار والتحدي شغوفة بالعلم والتعلم، إنها الكفيفة سلمى الكعبي التي منحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لقب خبيرة الدمج المجتمعي لدى وزارة التربية والتعليم، التي عكست دعم سموه اللامحدود، وسعيه الدؤوب لتمكين أصحاب الهمم من النجاح في المجتمع، وهو ما زادها عزيمة وإصراراً لإكمال مشوارها بثبات.
قصة نجاح وإرادة من واقع حياة سيدة إماراتية من أصحاب الهمم تقطن في إمارة الفجيرة، أثبتت جدارتها في المجتمع، وكانت نموذجاً مشرفاً يحتذى به في الجد والاجتهاد والتفاني في العمل دامت 20 عاماً مليئة بالإنجاز، ومازالت تواصل عطاءها المهني لغاية اليوم بحب وإخلاص.
سلسلة طويلة من الإنجازات ومسيرة حافلة بالعطاء، سجلتها سلمى منذ طفولتها فرغم فقدانها للبصر في سن الرابعة من عمرها بعد أن أصيبت بالحمى الألمانية، إلا أنها أصرت على إكمال مشوار تعليمها في إحدى مدارس البحرين المختصة بتعليم أصحاب الهمم، امتدت دراستها فيها حتى الـ11 عاماً، ثم عادت لإكمال تعليمها في الدولة في مدرسة أم المؤمنين للبنات بالفجيرة حتى الثانوية العامة، ونجحت في تحدي المعوقات، برفقة عائلتها.
ولَم يتوقف شغف سلمى إلى هنا بل أحبت أن تكمل تعليمها الجامعي فطموح العلم والتعلم مازال يسكن قلبها المفعم بالأمل، لتحصل على بعثة للدراسة في مصر، حيث درست فيها بلغة «بريل» للمكفوفين، وفِي عام 1997 أنهت تعليمها وحصلت على درجة بكالوريوس في التربية من جامعة حلوان في القاهرة.
وأشرفت سلمى على تدريس الطلبة المكفوفين في المدارس الحكومية وتولت مهام توجيه المدرسين لهذه الفئة من الطلاب.
