شكلت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي العربي والخليجي وتحقيق التطلعات في الأمن والتنمية والاستقرار، والأهم من ذلك كله هو إعادة الأمة إلى مكانها وتأثيرها الطبيعي في أحداث المنطقة والوقوف بحزم في وجه الأطماع والمؤامرات التي تحاك ضدها.

ومع احتفال المملكة العربية السعودية بالذكرى 87 لليوم الوطني، تمر المنطقة بتحولات غاية في الأهمية سترسم بشكل كبير مستقبل الخريطة السياسية لسنوات طويلة، وهو ما أدركته قيادتا البلدين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية.

علاقات تاريخية

وتؤكد المعطيات والشواهد أن البلدين يرتبطان بعلاقات تاريخية وشراكة استراتيجية راسخة وشاملة ومواقف ورؤى متطابقة فضلاً عما تحظيان به من تقدير وثقة دولية كبيرة تجزم بأن الدولتين قادرتان بالتعاون والتنسيق مع دول عربية شقيقة على إعادة التوازن والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية وضمان مصالح شعوبها.

وتعتبر العلاقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً فريداً للعلاقات الثنائية ما بين الأشقاء التي تقوم على أسس تاريخية صلبة تعززها روابط الدم والمصير المشترك، وتحكمها وحدة الرؤى والمصالح في التعامل مع جميع القضايا الخليجية والعربية والعالمية.

ويعود الفضل في تأسيس هذه العلاقات الراسخة ما بين البلدين إلى المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك فيصل بن عبدالعزيز، طيب الله ثراهما، اللذين حرصا على توثيقها باستمرار وغرسها بذاكرة الأجيال المتعاقبة حتى تستمر على ذات نهج التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والموضوعات ذات الصبغة الإقليمية والدولية، بما يكفل الانسجام التام والكامل لكافة القرارات المتخذة من البلدين الشقيقين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.