تواصل دولة الإمارات مسيرة الإنجاز التي أطلقها الآباء المؤسسون وعلى رأسهم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع بزوغ فجر الاتحاد في سبعينيات القرن الماضي وإعلان قيام دولة فتية وسطوع نجم أمة.
وأرسى القائد المؤسس في نفوس أبنائه ثقافة المثابرة والتصميم والإرادة الصلبة التي لا تنكسر وباتت ثقافة راسخة بفضل جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قائد مرحلة التمكين وفق رؤية رشيدة تسعى إلى جعل الإمارات أفضل دول العالم في عام 2021.
مكتسبات
وحققت الإمارات بحكمة قيادتها الرشيدة وسواعد أبنائها وبناتها المخلصين والتفافهم الدائم حول مصلحة الوطن مكتسبات قياسية في جميع جوانب الحياة وهي المكتسبات التي أثارت ولا تزال إعجاب المجتمع الدولي وتقديره وأصبحت محط أنظار شعوب المعمورة من أقصاها إلى أقصاها التي تترقب كل جديد تقدمه هذه التجربة الوحدوية الرائدة بكل المقاييس وتستلهم من قصة نجاحها الاستثنائية روح الطموح الذي لا حدود له وتتخذ منها نموذجاً يحتذى للارتقاء بحياة الإنسان والنهوض بالبشرية جمعاء.وكانت رؤية الشيخ زايد سابقة لأوانها وروح الإبداع كذلك.
والتي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا في الإمارات، إذ لم تكن مجرد مصادفة أن تكون موطناً للتكنولوجيا والكفاءات البشرية المتميزة ومركزاً عالمياً للتجدد والابتكار. فلقد أبدع «رحمه الله» عندما وضع أساس البنيان لهذا الصرح المتين مع اخوانه حكام الإمارات في تلك الفترة، وها هي اليوم الإمارات وطوال 45 عاماً تعيش في تطور ورقي ورخاء حتى أضحت منارة العلم والأمن والتقدم والحضارة.
دولة المستقبل
وبفضل رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لم تعد الإمارات تنتظر المستقبل وتترقبه بل تصنعه من خلال الجهود التي تبذلها لتبني التوجهات والتقنيات المستقبلية في العمل الحكومي وحرص سموهم على أن تصبح الإمارات خلال السنوات المقبلة عاصمة عالمية للعلوم والتكنولوجيا والخبرات والمواهب.
وينظر العالم إلى الإمارات اليوم بوصفها «قلب العالم النابض» الواقع في الشرق الأوسط ودولة المستقبل وهي دولة رائدة إقليمياً وعالمياً والدليل على ذلك أن نسبة كبيرة من العقول والمواهب العالمية تترك فرص العمل في الدول المتقدمة وتتجه إليها متطلعة للعمل والأمن والاستقرار وتحقيق الأحلام ما يجعل من الإمارات بيئة جاذبة للعقول والمواهب لتتحول إلى مختبر مفتوح يضم أحدث وأفضل التقنيات المستقبلية العالمية وبيئة محفزة وجاذبة لأفضل الخبراء والعلماء والمخترعين والشركات الرائدة عالمياً.
ويقدم هذا النموذج المشرق صورة حقيقية عن الوجه الذكي للإمارات كونها دولة الحاضر والمستقبل بامتياز فهنا يكرم الإنسان ويقدر أيما تقدير.. كيف لا.. وهو يحظى بكل ذلك القدر من الأمان والرفاهية والسعادة حتى أن كل أحلامه يمكن أن تتحول في وقت قصير إلى واقع. مر نحو 13 عاماً على رحيل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما زالت ذكراه عطرة مع مرور كل عام وغروب شمس كل يوم لتنير الطريق أمام مواطني هذه الدولة الغالية على قلوب الجميع عربياً وإسلامياً.
