تحتفل المملكة العربية السعودية غداً السبت بذكرى اليوم الوطني الـ 87، ويستحضر السعوديون قيادةً وشعباً في هذه الذكرى، تلك الملحمة العظيمة التي تمكن فيها الملك عبدالعزيز رحمه الله، من جمع قلوب وعقول أبناء وطنه على هدف واحد نبيل جعلهم يسعون إلى إرساء قواعد وأسس راسخة لهذا البنيان الشامخ

وفي ظل ما يواجهه العالم الآن من موجات إرهاب دامية متلاحقة غزت بتطرف عناصرها عواصم العديد من دول العالم، وما تشهده كثير من البلاد العربية من أوضاع أمنية وسياسية واقتصادية مضطربة، تعيش المملكة التي تشبه المركب العائم بسلام فوق عالم يضج بالحروب والصراعات لتمر من كل هذه المنعطفات الخطرة بفضل رؤية واستراتيجية قياداتها الحكيمة الرشيدة المستوعبة لمتغيرات ومعطيات العصر مما مكنها من القيام بدورها في كل المجالات على كافة الأصعدة والمستويات محليًا وإقليميًا ودوليًا. وتحدث عدد من المسؤولين والخبراء والأكاديميين إلى «البيان» عن ما يمثله اليوم الوطني، حيث قال عضو مجلس الشورى السابق الدكتور صدقة فاضل:

إن المملكة وهي تحتفل اليوم بيومها الوطني فإنها، تسعى للتذكير بأهمية الوطن، حكومة وشعباً، وأهمية بذل الغالي والنفيس في سبيل ضمان أمنه واستقراره استقلاله وبقائه عزيزاً شامخاً بين الأوطان.

واعتبر أنها مناسبة لاستعراض مسيرة الوطن التنموية والإشادة بما تحقق، خصوصاً أن ما تحقق يرفع الرأس، فالوطن هو أمن المواطن واستقراره وراحته وغلو شأنه ومفخرة لكل من ينتمون إلى ترابه.

احتفال بتجلي الحقائق

من جانبه قال الكاتب الدكتور سعيد السريحي: «إذا كان يومنا الوطني هذا العام يجيء محفوفاً بالبهجة التي عشناها خلال بضع سنوات مضت فإنه يجيء بزخم أقوى يتمثل في البهجة بأن تبين للوطن من هم أصدقاؤه ومن هم أعداؤه، سواء على المستوى العربي أو على المستوى الخليجي والذي كنا نظنه بيتاً واحداً حتى تكشفت لنا حقيقة قطر عن أن دولة من دوله قد أصبحت جحراً للأفاعي»

تميز العلاقات مع الإمارات

أما المحلل السياسي الدكتور علي التواتي فقال إن« طالما أن المملكة بخير ومستقرة فأمن فالخليج أيضاً بخير. وأضاف: طبعاً هناك علاقات خاصة في نطاق مجلس التعاون بين المملكة وشقيقاتها، ولكن تميز العلاقات مع الإمارات كان له تاريخ بدأ في عهد حكيمي العرب، الملك فيصل والشيخ زايد بن سلطان، وهما اللذان تمكنا من إرساء قواعد السلم في المنطقة وحل المشكلات بالطرق السلمية وبالحوار.

وختم قائلاً: «أهنيء المملكة والإمارات على الاستمرار في هذا التضامن الذي اصبح قدوة تحتذى على مستوى دول المجلس والعالم العربي وطالما انهما دولتان متفقتان ومتحالفتان ولديهما الإمكانات المالية اعتقد ان الخليج سيبقى بخير ومن يتطلع لمستقبل افضل لا بد ان يركب في مركب السعودية والإمارات».

مكانة كبيرة

قال نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السابع والثمانين للمملكة.

«حري بنا في هذا اليوم أن نتذكر مؤسس هذه الدولة وموحدها وباني أمجادها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، الذي وحد الصف ونشر الأمن والأمان والاستقرار في ربوع المملكة، وسار على نهجه أبناؤه البررة من بعده، وصولاً إلى عهد قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز».

وأردف «لقد حظيت المملكة العربية السعودية بإعجاب وتقدير دول العالم، لما تبذله من جهود في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة السبل».