أكد مسؤولون في المعهد الدولي للتسامح أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئیس الدولة رئیس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، إنشاء المعهد الأول من نوعه في العالم العربي، يجسد التزام الدولة بقیم الخیر والتعايش والسلام كسبيل وحید مأمون للتنمية وإشاعة الاستقرار، وبناء مجتمعات مستقرة نامية، تكون خیر بيئة لتنشئة الأجيال على قیم الإنسانية الواحدة الجمعاء.
وشددوا على أن الاحتفاء بقیم السلام هو جزء من تراثنا القريب والقديم، وینسجم مع روح دیننا الحنیف الذي كان أساس حضارة عربية إسلامية زاهرة، تقوم على المحبة والتسامح، وقبول الآخر، وتعترف بالتعددية البناءة، وتحترم المنجزات الحضارية ومعتقدات الشعوب الأخرى.
وقال الدكتور حمد الشیخ أحمد الشيباني العضو المنتدب للمعهد، إن «الأخير» إسهام إماراتي في إشاعة الإيجابية والتفاؤل، «ما یخلق ظروفاً لبناء مجتمعات تتبنى التسامح وقيمه وتنشئة جیل جدید یمكنه أن یكون حائط صد رئيسياً يواجه تیارات التعصب والإقصاء.
وأضاف: «نجحت الإمارات في أن تكون مركز جذب بشري من كل أنحاء العالم، وها هي اليوم تمثل نموذجاً فریداً للتسامح، وتباهي دول العالم بأن قیم التسامح والسلام أضحت أساسية في مجتمعها، ما یدفعنا لترجمة هذه القیمة إلى عمل مؤسسي مستدام؛ وذلك اهتداء بتوجیهات صاحب السمو الشیخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئیس الدولة، رئیس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله»، الذي یرى أن هذه القیم «ضمانة أساسیة لاستقرار المجتمعات واستدامة التنمیة فیها»، من خلال «إعادة إعمار فكري وثقافي لمجتمعاتنا العربیة»، تستلهم المسیرة الحضارية التي بدأتها الدولة منذ تأسیسها على ید المغفور له بإذن الله الشیخ زاید بن سلطان آل نهیان، وإخوانه المؤسسين، طیب الله ثراهم جميعاً.
ومن جانبه قال أحمد خلفان المنصوري الأمين العام لجائزة محمد بن راشد للتسامح: «بتوجیهات قيادتنا الرشيدة، لا ندخر جهداً في ترسيخ ثقافة الانفتاح والحوار الحضاري والمساهمة في نبذ التعصب والتطرف والانغلاق الفكري، وهذا شرط أساسي لإشاعة السلام، ونشر قیمه وجعله مكوناً أساسياً ومستداماً في مجتمعنا، ومنهج عمل وفكر وممارسة یوم».
ورأى أن للاحتفال بالیوم العالمي للسلام في دولة الإمارات معنى خاصاً؛ فالرسالة التي یبعث بها هذا الاحتفال إلى العالم، هي الرسالة ذاتها التي تبنتها دولة الإمارات منذ التأسيس، وبدءاً من اللحظة التي اجتمعت فیها أيادي الآباء المؤسسين على الاتحاد، وتلاقت عقولهم وإرادتهم على أن يكونوا دعاة للإخاء والمحبة، وبناة للمستقبل المشرق.

