عقد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، الملتقى التشاوري البرلماني الثاني، بهدف مناقشة الأطر التنفيذية للخطة الاستراتيجية للأعوام 2016 -2021 بما يمكن المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية وتطوير آليات العمل وفق الاستراتيجية البرلمانية التي باتت تمثل الإطار المؤسسي والمنهجي الذي يستند عليه المجلس في أداء دوره التشريعي والرقابي والدبلوماسية البرلمانية، بما يساهم في تعزيز جهود التنمية والتطوير في الدولة وتعزيز المشاركة المجتمعة والتواصل الفاعل مع الموا طنين على المستويات كافة، ليكون المجلس ممثلاً فاعلاً للشعب يعكس صوته وتط لعاته.

وجرى خلال الملتقى الذي حضره أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وأحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس ومديرو الإدارات وكوادر الأمانة، مناقشة تطوير أدوات العمل البرلماني، وتطوير أعمال اللجان، فضلاً عن مناقشة استشراف المستقبل والابتكار، والاستثمار في القوة الناعمة، واقتراحات المجلس لدعم جهود الحكومة التنموية.

عصف ذهني

وتم خلال الملتقى عقد جلسة عصف ذهني لحشد جهود وطاقات وخبرات أعضاء المجلس والأمانة العامة لطرح وتبادل الأفكار الإبداعية والمبتكرة التي تساهم في تحقيق التميز في الأداء واعتماد آليات التفكير المنهجي، للخروج بأفضل التوصيات والمبادرات لدعم خطط الحكومة التنموية.

وتم التأكيد على أهمية تطوير الأداء في الدبلوماسية البرلمانية للمجلس من أجل المساهمة في تعزيز مكانة الإمارات على الساحة الدولية، وإبراز الإمارات كنموذج يحتذى به في المحافل البرلمانية الدولية والمساهمة في دعم مرتكزات السياسة الخارجية للدولة، واستضافة المؤتمرات الدولية المتعلقة بالشأن البرلماني، والتعبير عن ثوابت الدولة في العلاقات البرلمانية وتأثير التقارير الدولية عن الدبلوماسية البرلمانية، وتطوير أداء لجان الصداقة البرلمانية.

وقالت معالي الدكتورة أمل القبيسي: «نبدأ اليوم مرحلة جديدة في مسيرة عملنا البرلماني، حيث نلتقي لنناقش موضوعات عدة لتطوير العمل البرلماني هذا الهدف الذي وضعناه جميعاً نصب أعيننا منذ بداية الفصل التشريعي الـ 16 للمجلس، وحيث نفتتح الشهر المقبل دور الانعقاد العادي الثالث، الذي نضع عليه آمالاً كبيرة في تحقيق نقلة نوعية في تطوير آليات العمل البرلماني وفق الاستراتيجية البرلمانية، وذلك التزاماً بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا جميعاً ببذل كل جهد من أجل مصلحة وطننا الغالي».

نقاش

وأكدت معالي الدكتورة القبيسي أن التعرف إلى الأطر التنفيذية للخطة الاستراتيجية للمجلس يقع في صدارة نقاشاتنا لاسيما أننا نعمل جميعاً على أن يكون مجلسنا فعالاً وشريكاً أساسياً في مسيرة البناء والتنمية، وذلك من خلال تطبيق أهداف الخطة الاستراتيجية عبر آليات رقابية تضمن فاعلية الدور البرلماني وتنتج مؤشرات قياسية دقيقة تقيس مدى تطوره وفاعليته، وبما ينسجم مع التطور النوعي الذي تشهده الدولة في مجال التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل، وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وبما يحقق تطلعات وأهداف مرحلة التمكين، وروح الفريق الواحد الذي يضع سعادة شعب الإمارات نصب عينيه في مختلف القطاعات والمجالات.

جهود مشتركة

وأضافت أن الملتقى التشاوري للمجلس الذي يعقد في شهر سبتمبر من كل عام يهدف إلى تدارس موضوعات غاية في الأهمية، لاستكمال جهودنا المشتركة على صعيد تطوير العمل بالمجلس، وفق آليات واستراتيجيات مدروسة تنهض بالعمل وتحقق ما نبتغيه من أهداف وما تنتظره منا قيادتنا الرشيدة ويتطلع إليه شعبنا من نتائج مثمرة وداعمة للخطط ولنقدم إسهاماً مثمراً في الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة في مختلف القطاعات التنموية.

وتطرق أحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس في المحور الأول إلى استراتيجية المجلس الوطني الاتحادي للأعوام 2016-2021، مستعرضاً رؤية هذه الاستراتيجية من وجود مجلس وطني فاعل يشارك في تحقيق تطلعات شعب الاتحاد، ورسالتها من تمثيل شعب الاتحاد من خلال أداء متميز لأدواره التشريعية والرقابية ودبلوماسيته البرلمانية كسلطة داعمة ومساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية وتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، وقيمها التي تؤكد على الوحدة الوطنية، المشاركة، الشفافية، الاستقلالية والمصداقية.

وتناول جابر الزعابي الأمين العام المساعد لشؤون الجلسات واللجان محور «اقتراحات المجلس الوطني الاتحادي لدعم جهود الحكومة التنموية»، مشيراً إلى أن رؤية المجلس تركز على الدور البرلماني بما يحقق التكامل والتشارك مع أدوار الوزارات والمؤسسات الحكومية.

مقترحات

وأكد عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أهمية الملتقى التشاوري الثاني الذي عقده المجلس برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، في تقديم المقترحات الهادفة إلى تطوير آليات العمل البرلماني وتحديد الأولويات واستشراف المستقبل بما يمكن المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة.

وقال مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي إن هذا الملتقى الثاني يهدف إلى التشاور والعمل على منهاج واحد ومؤشرات أداء واضحة للخطة الاستراتيجية ولوضع المؤشرات الخاصة بالجانب الرقابي والتشريعي والدبلوماسية البرلمانية والتواصل والمشاركة المجتمعية، والابتكار والشراكات والقدرات البرلمانية.

وقال محمد بن سالم بن كردوس العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الملتقى جاء من أجل تحقيق التواصل الفعال والناجح بين أعضاء المجلس وأمانته العامة في عصف ذهني فعال يهدف إلى الخروج بأفضل الرؤى والمقترحات عن كيفية تطوير أجهزة المجلس بما يتناسب مع استراتيجيات الحكومة وسعيها لتكون دولة الإمارات دولة المستقبل.

أدوات

وأكد عبيد حسن بن ركاض آل علي عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية الملتقى التشاوري في تطوير عمل المجلس وتطوير أدواته التشريعية والرقابية، وكذلك تطوير أعمال اللجان والجلسات والمشاركات المختلفة داخلياً وخارجياً، لافتاً إلى أهمية العصف الذهني الذي دار بين الأعضاء في الخروج بمقترحات قيمة ورؤى متعددة وأفكار جيدة للنهوض بعمل المجلس.

وأوضح سعيد صالح الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن هذا الملتقى التشاوري جاء بعد الملتقى البرلماني التشاوري الأول الذي عقده المجلس في جزيرة صير بني ياس في يناير 2016 تحت عنوان «استشراف المستقبل» لوضع أول استراتيجية للمجلس للأعوام 2016-2021م.

وقال خلفان عبدالله بن يوخة عضو المجلس الوطني الاتحادي إن تجمع أعضاء المجلس للتشاور والتحاور حول عملية تطوير أدواته الرقابية أمر ضروري.

وقالت عائشة راشد ليتيم عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الملتقيات التشاورية لها أهمية بالغة في مناقشة وتطوير أنظمة عمل المجلس، وتؤكد سعي المجلس لتطوير أدواته بما يتناسب مع استشراف المستقبل في دولة المستقبل، مشيرة إلى أنه تم مناقشة استراتيجية المجلس 2016-2021 وآليات تحقيقها بالشكل الذي يعود بالنفع على الوطن والمواطن.

وأشار مطر حمد بن عميرة الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي إلى أن هذا الملتقى التشاوري يدعم أهداف المجلس الوطني الاتحادي ويعمق العلاقة بين المجلس والحكومة بما يخدم الوطن والمواطن ويساهم في تحقيق النهضة الشاملة.

وقالت ناعمة عبد الله الشرهان عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الملتقى التشاوري الثاني كان ثرياً في المواضيع التي تم طرحها خلال انعقاده، حيث جرى خلاله عصف ذهني من قبل أعضاء المجلس، من أجل الوصول إلى توصيات مفيدة تدعم مسيرة المجلس.

وأكدت الدكتورة نضال محمد الطنيجي عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية اللقاء التشاوري للمجلس الوطني الاتحادي الذي يعقد قبل بداية كل دور، وذلك في وضع المقترحات ومناقشة الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه عمل العضو والدور الذي يجب القيام به من خلال عمل أجهزة المجلس الوطني خاصة الأمانة العامة.

وأكد أحمد يوسف النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية عقد مثل تلك اللقاءات التشاورية بين أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والأمانة العامة، حيث تم استعراض ما تحقق من استراتيجية المجلس.

السعادة والابتكار لتحقيق أهداف الخطط الوطنية

قالت المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الانعقاد الناجح للملتقى الثاني والمشاركة المميزة من قبل الأعضاء ستنعكس على دور المجلس كشريك للحكومة في تحقيق أهداف مختلف الخطط الوطنية وعلى رأسها المئوية، مضيفة أن هذا النوع من الفعاليات يشجع الابتكار في أداء العمل البرلماني.

وقال خالد بن زايد الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الملتقى يعبر عن اهتمام المجلس بتطوير آليات العمل البرلماني بما يحقق حرص المجلس على المساهمة في تحقيق سعادة المجتمع وأفراده، مضيفاً أن الجلسات التشاورية هذه تقرب مختلف وجهات النظر وتصحح المسار بما يخدم المصلحة العامة، ويسهم في توحيد وخدمة العمل البرلماني من خلال الحوارات والمناقشات بين الأعضاء.

وقال سالم عبيد الحصان الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن الملتقى التشاوري الثاني كان إيجابياً بكل المقاييس، حيث تم مناقشة عمل الخطة الاستراتيجية للأعوام 2016-2021، وتم الاطلاع على أهم المقترحات التي قدمها المجلس الوطني الاتحادي لدعم جهود الحكومة التنموية.

ومن جهته أوضح حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي أنه تم خلال الملتقى استعراض الأفكار التطويرية والمقترحات، كما تم مناقشتها وتعديلها كعصف ذهني قبل بداية الدور الثالث، على أمل أن تسهم في تفعيل وتطوير عمل المجلس الوطني الاتحادي بما يحقق الأهداف الاستراتيجية من تعزيز المنظومة التشريعية بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية، والارتقاء بالدور الرقابي بما يساهم في تحقيق رؤية الإمارات ودعم السياسة الخارجية للدولة.

وقال فيصل الذباحي عضو المجلس الوطني الاتحادي إن انعقاد الملتقى التشاوري الثاني للمجلس الوطني الاتحادي له أبعاده الاستراتيجية لتطوير آلية العمل المستقبلية في المجلس من أجل الارتقاء بالعمل البرلماني نحو التميز وتنسيق الجهود والتعاون بين المجلس والجهات الحكومية.

وقال أحمد الحمودي عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن الملتقى التشاوري اهتم بمناقشة ما تم تحقيقه من إنجازات ضمن استراتيجية المجلس، حيث أثرى النقاش بالعديد من المقترحات والمساهمات والآراء البناءة.