نموذج للتصالح بين أولويات الهدف والرسالة، إدارية، مستشارة أسرية، تربوية ومتطوعة، متعددة الاهتمامات، برزت في مجال الاستشارات الأسرية والعمل التطوعي وهي مديرة إدارة شؤون الأسرة في جمعية الشارقة الخيرية.. عائشة الحويدي.

تولدت لديها فكرة الانخراط بالعمل الخيري من الشعار الذي وضعته لنفسها، وهو «الله، الدين، الوطن»، فهذا الشعار قاعدة ذهبية جميلة مستمدة من ديننا الحنيف، وذكرها رسول الله في قوله: «خير الناس أنفعهم للناس»، لذلك انطلقت من هذه القناعة وبدأت متطوعة وهي في العاشرة من عمرها، ليكبر معها العمل التطوعي والخيري.

وبحكم تجربتها الممتدة أدركت رئيسة اللجنة النسائية في جمعية الشارقة الخيرية عائشة الحويدي أهمية المناخ الأسري الملائم في تحقيق الاتزان النفسي ولاسيما للشباب في ظل ثقافة ازدواجية القيم، وقد بادرت بتنظيم الندوات التثقيفية لتوعيتهم وإرشادهم مما زادها في ذلك رغبتها الملحة في تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم تماسك الأسرة.

الحويدي من مواليد الشارقة، درست في جامعة الإمارات، وفور تخرجها زاولت العمل معلمة ثم أخصائية اجتماعية، في عدد من المدارس لأكثر من عقد، وعينت موجهة في منطقة الشارقة التعليمية كما انتسبت لعضوية المجلس الاستشاري في الشارقة.

وبعد سن التقاعد انخرطت في أنشطة العمل الخيري بجمعية الشارقة الخيرية، حتى عينت رئيسة للجنة النسائية.

اللجنة النسائية التي ترأسها الحويدي تعمل على تسهيل مشاريع الزواج وتسيير رحلات الحج والعمرة فضلاً عن توفير كل مستلزمات صيانة وبناء المنازل والسكن التي تحتاج إلى ترميم. ويمثل عمل اللجنة النسائية في الجمعية جزءاً أساسياً من نشاط خيرية الشارقة، إذ تهتم بدراسة حالات النساء وتحديداً المهجورات والمطلقات والأرامل وتمارس دورها الفعال في تخفيف ضغوط الحياة وظروفها القاسية.

كما شاركت الحويدي في عدد من الفعاليات في فترة عملها بالمدارس منها نشر ثقافة الادخار للصفوف الابتدائية في المدارس لتأسيس ثقافة تحصن الأبناء إزاء العروض الاستهلاكية المغرية وغيرها من الأفكار التي ترمي إلى بناء جيل واعي.