أطلقت هيئة الصحة في دبي، بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، برنامج «رواد الصحة»، الذي يستهدف 400 موظف وموظفة من قيادات الصفين الأول والثاني في الهيئة، لإعداد ورفع مستوى أداء الموارد البشرية، وتحقيق الاستثمار الأفضل في العناصر والكفاءات المواطنة، وتأهيلها لقيادة أعمال التطوير المتواصلة باحترافية وثقة وقدرة على التعاطي مع مقتضيات المستقبل ومتطلباته، وخاصة ما يتصل منها بالعلوم الإدارية الحديثة والمتخصصة، والممارسات المهنية والتقنيات المتطورة، وذلك ضمن البرنامج الذي تبلغ مدة الدراسة فيه 11 شهراً، وتتضمن الدفعة الأولى للملتحقين فيه 25 من قيادات الهيئة.

جاء ذلك بموجب مذكرة التفاهم التي وثقت التعاون بين الطرفين، وتم إبرامها أمس في مقر الكلية بدبي، حيث وقعها عن الهيئة معالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وعن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية.

شراكة

وقال معالي حميد القطامي، إن تأسيس مثل هذه الشراكة مع كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، يمثل فرصة مهمة لمسؤولي وموظفي هيئة الصحة بدبي، ممن تستهدف الهيئة تعزيز قدراتهم وخبرتهم، وتمكينهم من أدوات ومهارات العلوم الإدارية بشتى فنونها وممارستها.

جودة الخدمات

من جانبه، قال الدكتور علي بن سباع المري: يسعدنا أن نعمل يداً بيد مع هيئة الصحة بدبي، لترجمة تطلعات القيادة الرشيدة في الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية في دولة الإمارات بشكل عام، والصحية منها على وجه الخصوص، لافتاً إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، تولي أهمية عالية لتعزيز جهود الحوكمة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وذلك من خلال إعداد جيل من القادة ذوي الكفاءات العالية، وتزويدهم بالخبرات والمعارف العلمية التي تساعدهم على تولي مسؤولية متابعة المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها الإمارات.

6 مجالات

من جانبها، ذكرت آمنة السويدي مدير إدارة الموارد البشرية في الهيئة، أن مذكرة التفاهم اشتملت على ستة مجالات رئيسة، لتنفيذ مبادرة «رواد الصحة»، وهي: «البرامج الأكاديمية»، وتستهدف تزويد مسؤولي هيئة الصحة بدبي بمهارات وقدرات جديدة، تُمكّنهم من مواجهة التحديات، وربط النظريات مع الممارسات العملية باستخدام أحدث الأساليب والآليات المتطورة، وفق البرامج الدراسية المتقدمة التي توفرها الكلية، إلى جانب «التدريب المتخصص»، ويستهدف صقل مهارات وقدرات مسؤولي «صحة دبي»، من خلال ورش العمل والبرامج التطبيقية.

وقالت إن مجال الشراكة والتعاون بين الهيئة والكلية، يتسع ليشمل كذلك مجال «البحوث والدراسات»، وفي هذا المجال، يتعاون الطرفان في تطوير البحوث والدراسات، ونشر وتوثيق أفضل التجارب والممارسات والخدمات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتمتد الشراكة بين الهيئة والكلية في مجال «الفعاليات العامة»، ويشمل ذلك تنظيم الاجتماعات الحوارية، وورش العمل والندوات والمؤتمرات، لتبادل الأفكار والمقترحات والبرامج الإبداعية والابتكارية، والتي تسهم في تحقيق التعاون المنشود بينهما.

وأشارت إلى أن مذكرة التفاهم، تتضمن فتح قنوات تعاون وشراكة في مجال «الاستشارات الإدارية»، والرحلات العلمية المعرفية المبنية على أفضل الممارسات الحكومية، بهدف رفع وتعزيز القدرة التنافسية للجهات الحكومية والخاصة، ومساعدتها على الارتقاء بجودة خدماتها، بما يتوافق مع اللوائح والنظم المعمول بها لدى الطرفين، فضلاً عن التعاون في مجال «تبادل المعارف»، والاستفادة من الموارد المعرفية، مثل محتويات المكتبة ومصادر المعلومات الإلكترونية المتوفرة لدى كلا الطرفين.

وذكرت أن الدراسة في «رواد الصحة»، ستكون يومين في الأسبوع، لافتة إلى أن الدفعة الأولى تتضمن 25 من قيادات الهيئة، وسوف يتم تخصيص دفعتين سنوياً.