«الدول الناجحة لا تقاس بحجمها وإنما بسرعتها في تحقيق الإنجازات وابتكار الحلول للتحديات للانتقال إلى المستقبل والمشاركة الفاعلة في صنعه، بما يحقق الخير لها وللعالم».

تلك مقولة مشهورة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتبدى لك واقعاً جلياً بمجرد زيارتك محطة السعادة في مركز الطب الوقائي بعجمان، التي أسعدت المتعاملين معها عبر تقليل زمن الانتظار واختصار الوقت والجهد في إنجاز المعاملات في مكان واحد وتسليمها للمتعاملين في وقت لا يتجاوز 5 أيام بدلاً من 10 أيام.

وتقليل فرص انتشار الأمراض المعدية نتيجة لسرعة الإنجاز في الفحص الطبي لقاصدي العمل في عجمان.. إنها بحق محطة السعادة.

«البيان» زارت المحطة ووقفت على جودة الخدمات فيها والتقت الدكتورة نورة علي عمر الشمري مدير إدارة الطب الوقائي في عجمان التي أكدت أن حالة السعادة والرضا التي يشعر بها شعب دولة الإمارات لم تأتِ من فراغ، وإنما نتيجة لمجموعة متكاملة من المقومات، منها المسرعات الحكومية التي تم إطلاقها أخيراً والتي كان لها عظيم الأثر في تكريس هذا الإحساس الإيجابي.

وفي مقدمتها وجود قيادة رشيدة مخلصة تتفاعل بشكل متواصل مع احتياجات شعبها، وتعمل على توجيه موارد الدولة كافة من أجل إسعاده، وتضع ضمن أولوياتها الرئيسية العمل على رفاهية المواطن، ورفع مستوى معيشته، وتحسين حياته، من منطلق إيمانها بأن الثروة البشرية هي أغلى ثروات، مبينة أن محطة السعادة التي تم إطلاقها بمبادرة من وزارة الداخلية وتأتي ضمن المسرعات الحكومية.

فيما يخص خفض المدة الزمنية لإصدار الإقامة للقادمين للعمل في القطاع الخاص في عجمان من الجنسية الهندية، كما أن إدارة الطب الوقائي تستقبل يومياً ما بين 600 – 800 متعامل، وجميعهم يتم التعامل معهم بأريحية حتى يشعروا بالرضا والسعادة، فيما تستقبل محطة السعادة يومياً ما بين 80 إلى 100 متعامل.

تفادي الأمراض

وأضافت الشمري أنه لتحقيق المسرعات الحكومية تم وضع عدة أهداف نصب أعيننا، منها تقليل المدة الزمنية التي تستغرقها فترة إصدار الإقامة حتى تكون 5 أيام بدلاً من 10 أيام، الأمر الذي يقلل من مدة مكوث العامل فترة زمنية طويلة وبالتالي تفادي انتشار وانتقال الأمراض في حال إصابة أي عامل بمرض معد.

مبينة انه لتقليل المدة الزمنية لعلمية الفحص تم توفير أجهزة طبية حديثة بإمكانها إعطاء تحاليل دقيقة وبالتالي إصدار نتيجة الفحص في يومي عمل، إضافة إلى إدخال جهاز أشعة حديث بإمكانه تنزيل الأفلام بطريقة سريعة وقراءة 800 فيلم خلال 24 ساعة.

ربط إلكتروني

وأشارت الشمري إلى انه تم إنجاز الربط الإلكتروني بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة الداخلية والذي يمكن المتعامل من استلام النتيجة من وزارة الداخلية بدلاً من البريد، بعد أن تصل إليه رسالة نصية تفيد بضرورة استلام النتيجة من وزارة الداخلية، كما تم تسهيل رحلة المتعامل بإنشاء محطة السعادة، وهي بداية رحلة المتعامل في إصدار الإقامة، وإعطائه نموذج الهوية والفحص الطبي .

وعقد العمل، ثم يتوجه إلى مكتب الهوية داخل المركز للتبصيم، ومن ثم إلى إدارة الطب الوقائي للفحص، ومن ثم يتجه إلى مكتب وزارة الداخلية داخل محطة السعادة نفسها، مبينة انه قبل محطة السعادة يزور المتعامل مركز الطب الوقائي 7 مرات، إضافة إلى 4 جهات حكومية متفرقة، فيهدر وقته وزمنه وينتظر 10 أيام لاستلام معاملته، فتقلصت عدد الزيارات إلى زيارتين، ومراجعة 4 جهات داخل المحطة نفسها، وبالتالي إنجاز متطلبات الإقامة في 5 أيام.

محور السعادة

وبينت أن فكرة إنشاء المحطة أتت بمبادرة من وزارة الداخلية لتجسيد توجهات القيادة الرشيدة للدولة في ترسيخ وتعزيز مفهوم السعادة والتي تسعى جاهدة إلى تحويل المؤسسات والجهات الحكومية إلى جهات محورها الأساسي السعادة.

لافتة إلى أن كثيراً ما تصدرت الإمارات المؤشرات والتقارير العالمية التي تتناول مختلف مجالات التنمية متقدمة في أحيان كثيرة على العديد من الدول المتطورة، وحاجزة لنفسها مكانة مرموقة على الخريطة العالمية إلى أن تصدرت الإمارات الشعوب العربية في السعادة والشعور بالرضا.

آلية عمل مستقبلية

أكدت الدكتورة نورة عمر الشمري مدير إدارة الطب الوقائي في عجمان أن المسرعات الحكومية تعتبر آلية عمل مستقبلية تضم فرق عمل مشتركة من موظفي الحكومة يتركز عملها في القطاعات والمجالات الرئيسية، وتعمل في مكان واحد وتحت مظلة واحدة، لرفع وتيرة تحقيق الأجندة الوطنية وتسريع تنفيذ مشاريع الحكومة الاستراتيجية من خلال مساحات عمل مختصة ومبتكرة ستعمل فيها فرق عمل مشتركة، تحت إشراف نخبة من المدربين والمشرفين والكفاءات العالمية لتقديم برامج مكثفة في مدد قصيرة.

فهي هدفها إسعاد المتعاملين وشعب الإمارات والمقيمين في الدولة، كما أنها تقدم خدمات لدعم مختلف الجهات الحكومية المشاركة، هدفها الأساسي تسريع تحقيق أهداف الأجندة الوطنية وتعزيز النجاحات وإنجاز الأهداف الطموحة، وترسيخ مفهوم وثقافة الابتكار الحكومي ومعالجة التحديات وإيجاد الحلول الناجعة لها.