هوايات مختلفة يمارسها الأشخاص في حياتهم، يدرك البعض أغلب تفاصيلها، ويميل نحوها أفواج كبيرة من الناس، وفي الوقت نفسه هناك هوايات مختلفة في أفكارها ومضمونها تبدو غريبة للوهلة الأولى، يسعى أصحابها إيجاد مساحة لإبرازها على الساحة وغرسها مفهوماً جديداً يعود بالنفع على المجتمع ككل.

ذلك ما دأب عليه المواطن إبراهيم الشحي الذي فضل أن يجمع هواة تربية الطيور الناطقة ويحولها من هواية فردية إلى جماعية يتم فيها تبادل الخبرات والمعلومات لتثقيف المجتمع بها.

معلومات وخبرات

الهواية التي كان يمارسها إبراهيم وهي تربية الطيور الناطقة ظن أنها مقتصرة على عدد من الأشخاص يُعدّون على أصابع اليد الواحدة، ولم يدرك أن شغفه بالحصول على معلومات جديدة سوف يقوده إلى اكتشاف هواة كثر في الدولة يمتلكون معلومات وخبرات كفيل جمعها بالتغلب على كل التحديات التي تواجه مربي هذه الطيور وهواتها.

فبعد عملية بحث في وسائل التواصل الاجتماعي شعر أنه لا بد من جمع الهواة وتوفير منصة للتواصل معهم للتعارف وتطوير هذه الهواية على أمل أن يحصل على الموافقة بتأسيس نادٍ أو جمعية لهواة الطيور الناطقة.

يقول إبراهيم: إن تربية الطيور الناطقة تستهوي الكثير من الأشخاص، وهناك أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين يرغبون في امتلاك مثل هذه الطيور، ولكن تواجههم بعض التحديات لذلك يصرفون النظر عن تربيتها لأنها بحاجة إلى رعاية دقيقة وعناية خاصة.

كما أن طعامها وترويضها وتغير سلوكياتها وتدريبها على النطق بحاجة إلى خطوات متتالية، وانطلاقاً من ذلك حرصت على توفير منصة لهواة الطيور الناطقة للتواصل في ما بينهم في المقام الأول، والتواصل مع الجمهور والمجتمع من خلال فعاليات مختلفة.

علاج الأمراض

وأكد إبراهيم أنه تمكن من جمع أكثر من 80 شخصاً هاوياً للطيور الناطقة وتأسيس قاعدة للتواصل معهم، ومنذ فترة التأسيس في عام 2014 وحتى الوقت الحالي صقل الأعضاء خبراتهم، ووجد الكثير من الحلول لتحديات كانوا يواجهونها سواء من ناحية الإنتاج أو الترويض والنطق وعلاج الأمراض.

كما شجعت هذه المنصة انضمام العديد من الأشخاص الجدد الذين شرعوا في ممارسة الهواية الغريبة والجديدة في آن، وأضاف: لم نكتف بذلك بل حرصنا على إطلاق منصتنا في مواقع التواصل الاجتماعي التي أطلقنا عليها «فريق الإمارات للطيور الناطقة» للتواصل مع الجمهور ومده بالمعلومات الأساسية التي يحتاجها والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بتربية الطيور.

تفاعل كبير

ويتابع: وجدنا التفاعل كبيراً ولم يقتصر على المواطنين والمقيمين، بل شاركَنا أشخاص كثر من دول الخليج، وشجعونا على تنظيم فعاليات في الأماكن المختصة وتبادل الخبرات مباشرة أمام الجمهور، وهو ما حظي بتأييد من قبل الأعضاء في المنصة التي أسسناها، لذلك بدأنا عملياً الخطوات الأولى لتدشين أولى الفعاليات، بالتعاون مع بلدية دبي .

حيث تمت مخاطبتهم لتخصيص مكان تحت إشرافهم وتدشين التجمع الأول لهواة تربية الطيور الناطقة في الإمارات والذي وجد ترحيباً من قبلهم، فوفروا لنا الدعم الكافي مجاناً لننطلق في بأول فعاليتنا التي حظيت بحضور كبير من الجمهور الذي أبدى دهشته وطرح أسئلته عن طرق العناية والوقاية من الأمراض والعلاجات المتوفرة.

وعن طرق إنتاج الطيور وأساسيات الطيران الحر، الذي يحرص كثير من الهواة على ممارسته في المناطق المفتوحة، وخلال العامين الماضيين نظمنا 5 فعاليات للجمهور في مواقع مختلفة كان الحضور لها لافت وطالبنا الجمهور بتكرار تنظيم الفعالية بصورة متكررة وعلى فترات متقاربة.

نشاط اقتصادي ويشير إبراهيم الشحي إلى أن التعامل مع الطيور الناطقة لا يقتصر فقط على جانب المهارات والإبهار فيها، لكنه يتعدى ذلك ليكون نشاطاً اقتصادياً مربحاً للهواة، حيث إن تربية الطيور الناطقة يتبعها تفاصيل تشمل كيفية إنتاج هذه الطيور واستيرادها من الخارج.

لافتاً إلى أنه بشكل شخصي يتمنى أن يأتي اليوم التي تتوسع فيه هذه الهواية لتصل إلى أن تكون الإمارات إحدى الدول المصدرة لهذه الطيور، وترسيخ اسم الإمارات وجهة متميزة لها.

دورات

يوضح إبراهيم الشحي أن هواة كثيرين تلقوا دورات متخصصة في الطيران الحر من أميركا وعدد من الدول الأخرى، وهناك من يقصد مسافات طويلة لعلاج طيره أو تدريبه على مهارة معينة، فالأمر تعدى حدود الهواية وأصبح شغفاً، وعندما يوجد هذا الشغف فإنه لا بد من تنظيم المعارض وإقامة الفعليات ومشاركة الهواة بصورة منظمة في الفعاليات الرسمية.